2026-01-16 - الجمعة
رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz بيكيه يتهكم على ريال مدريد بعد وداع كأس الملك nayrouz ريال مدريد يدرس التعاقد مع يورغن كلوب وإيرلينغ هالاند في الصيف القادم nayrouz كلية حطين الجامعية تهنئ الأسرة الهاشمية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج nayrouz آلاف يتهافتون لامتلاكها.. تفاصيل عن سيارة الشيخ الشعراوي nayrouz تريّث أميركي بشأن ضربة لإيران مع استمرار الخيار العسكري nayrouz القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق nayrouz المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة nayrouz قائد قوات بعثة الأمم المتحدة يقلّد مرتبات وحدة الطائرات العامودية (الكونغو/1) ميدالي nayrouz الدكتورة ميسون تليلان تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب nayrouz الفاهوم يكتب حينما تقود نفسك فربما يراك العالم nayrouz كلية حطين المتوسطة والاتحاد العربي للاعلام الالكتروني يوقعان مذكرة تفاهم وتعاون...صور nayrouz متنزه تشانغجياجيه في هونان يجري تدريبات للطوارئ على التلفريك nayrouz السفارات الأميركية تحذّر رعاياها في دول بالإقليم بينها السعودية وقطر والكويت والأردن وإسرائيل nayrouz نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها nayrouz الأسماء المرشحة في حكومة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz الذهب يتراجع بعد تقلص توقعات خفض الفائدة الأميركية nayrouz يورغن كلوب يدرس إمكانية تدريب ريال مدريد بعد رحيل تشابي ألونسو nayrouz تحذير أممي من نفاد المساعدات في السودان بغضون شهرين nayrouz
وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

عطالله بن سليمان الفرجات يعد تاريخا حافلا بالرجولة والشهامة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز  خاص 
تنوعت قيم الرجولة وتسامت معانيها عند اللياثنه في القرن العشرين، فاشتهر البعض بقوة القلب والجَسَارة على المخاطر والجرأة على المهالك، بينما عُرِف آخرون بالدهاء والذكاء ووَظّفوا ما أنعم الله به عليهم لخدمة أهلهم وناسِهم، فاسْتغلوا ذكاءَهم لإحقاق الحقوق وإنْصَاف المظلومين عندما تجتمع على بعض الناس نوائب الدهر ورداءة البخت، وعُرف آخرون بالكرم الفاضح لا رياءً ولا جُبْناً، بل نفساً طيبه إستطابت وإستمتعت وهي تقدم الطعام لجائع أو عابر سبيل في ظروف عَمّت فيها قلة الحيلة والجوع والفقر المُدقع، فأعَطاهم الله من فضله فجادت أنفسهم ليُسَطِّروا على صفحات الزمن أرقى معاني القيم الاجتماعية، وأعظم المواقف الانسانية، وأرقى القصص الواقعية عِبْرَةً وغَرَابة، وكأن أخلاقهم أخلاق الملوك، وكأن شِيَمَهم شِيَم الأولياء.
بطلنا في هذه العجالة هو المرحوم عطالله بن سليمان الفرجات، والمعروف بالغزلي "أبو حاتم"، وقد يستغرب القاريء الكريم هذه الكُنْية، وهو الذي يُنادى بأبي سليمان، فلقد كان اسم ابنه البكر حاتم، ولكن الله توفاه طفلاً، واشتهر بكنية ثانيه غلبت كل المسميات وهي "الغزلي"، وللغزلي قصّة فاقت معانيها كل المعاني، وعرفها القاصي والداني، وهابَهَا البطل قبل الخائن والجاني.
بطلنا الليلة هو عطاالله بن سليمان بن علي بن موسى الفرجات، والغزلي هو إسم السيف العائد الى جدّه موسى المُلَقّب بـ"موسى الوِهْر"، وَرِثهُ حفيده عطالله جيلاً بعد جيل، وقيل لي أن هذا السيف قد اختفى في أواسط السبعينات من القرن العشرين، أما الصفة التي لازمت موسى وهي "الوِهْر"، فهي بسبب ما أنعم الله عليه من بُنْيَةٍ جسديةٍ ضخمة، وقوّةٍ بدنيةٍ مُرعبة، وجرأةٍ وشجاعةٍ عالية، لدرجه أن اللياثنه كانوا يُرسلونه منفرداً وحيداً لاستلام "الخاوة" ممن خضع لسطوتهم، وكان يقوم بالمهمة خير قيام، حتى أنه في احدى المرّات، ذهب لجلب الخاوة ولم يعطوه شيئاً بحجة أنهم لا يملكون، فنام عندهم بكل جُرأه، وبعد أن تناول طعام الافطار، قام بكل هدوء وثقه الى عجلين لهم وفكهما، وعاد بهما الى وادي موسى وهم ينظرون، فلم يُحرك أحداً منهم ساكناً، فهم يعرفون الرجل حقّ المعرفة.
ولد عطالله عام 1918م، في بدايات تشكل الدولة الهاشمية، ونشأ وترعرع في بيئة آمنه جلبتها ثورة العرب الأشراف، فلقد انتهت الحروب القبلية، وتوقف الغزو وانتشر الأمان، وبدأ الناس يبنون علاقاتهم على الأخلاق والقيم الاجتماعية الراقية، وعلى معاني الرجولة والوفاء، وعلى التعفف عن الرذيلة والرَديّة، فتشكلت في هذه البيئة شخصية الغزلي عطالله، الذي ورث المهابة من جدّة، لتصبح داره قبلة الجائع وعابر السبيل، وكل ذي حاجة.
أبو حاتم كان له من اسمه نصيب، فقد اشتهر َ فيُقْسِم على قِرى الضيف بحجة أنه يعرفه وأنه أكرمه ولا بُدّ أن يردها له، وفي الحقيقة لا يعرف الضيف ولكن رحمة بالمعزب صاحب الدور المُبتلى بالفاقة وقلة الحيلة.
ومن طيب خلقه، نَشَرَ ثقافة "التشريكه"، وكان يستهدف بها الفقراء، حيث تتشارك العائلات في الذبيحة الواحده من الانعام سواءً الغنم أو الابل أو البقر، وكان يستمتع بها أيما استمتاع، فهو يعلم حال الناس من التكافل والمودة في زمانه، فالجار والمريض والمرأة الولادة لهم حصة من الطعام خصوصاً اذا كان لحماً، كما كانت نار بيته اذا أوقدت مبعث سعادة وأمل للجار والمريض والنفساء، فكلهم دوماً في حساباته، ولم يَخِبْ مرّة ظنهم فيه.
 "أَيْ نَعَمْ، بالوجه القطعي"، بمعنى نعم وتأكيداً من العبارات التي نشرها لتميز  أحاديثه الرقيقة، فارتبطت العبارة بشخصيته، فكررها الناس استحباباً في أحاديثهم، وكلما ذكرت واينما ذكرت حتى بعد وفاته، تحضر معها الى الذاكرة مباشرة صورة الغزلي، "أيْ نَعَم" هو المحبوب وهو مختار العشيرة، وهو الحاضر عند الدوله، وهو المعزب، وهو المتفاعل دوماً مع محيطه وبين ربعه، ينشر الخير والايثار.
من نوادره -رحمة الله عليه- أنه ذات مرّة سمع اطلاق عيارات نارية من مخفر وادي موسى، وكان من عادة الفرسان آنذاك أنهم ان ارادوا تعميماً للناس أطلقوا عدة طلقات؛ فان كان الناس ينتظرون عيد رمضان فهم الناس الرسالة، وان كان في غير ذلك ارسلوا "سامعه" لاستعلام الخبر، كما كان الناس يَرُدّون على اطلاق العيارات في المخفر باطلاق عيارات من كل اتجاه في منطقة الوادي، وكأنها رسالة مشفرة أننا سمعنا رسالتكم وسنبعث من يستلمها، فما كان من ابا سليمان الا أن نزل من "الحبلان" المقابلة لمبنى المخفر متجهاً الى الشرطة ليستوضح الخبر، فكان الناس يسألونه بحكم أنه الوحيد المتفاعل مع الحدث، ما الأمر؟ فكان جوابه: "والله ما بدري"، فقالوا له: ولماذا تطلق النار اذن؟! فقال بكل عفوية: "أنا بطخ حَقّة بني عطا"، كان رحمه الله كاملاً لا يقبل النقيصة على نفسه أو ربعه. 
عشق الضيف وهلل ترحيباً لمقدمه، وإن نزل بداره أكرمه بكل رضا وسعادة، أحبه الناس لطيبته وسخائه، وبادلهم الحب بطريقته إكراماً وكرامة، ومات في مطلع عام 1984م راضياً مرضياً، وترك ارثاً من المكارم عرفه أقرب الناس له فقط يوم وفاته وفي مأتمه، فقد جاءت الوفود من كل مكان تفتقد الرجل الشهم الكريم، جاءوا يرثونه ويستذكرون له مواقف أذهلت كل الحضور حتى أقرب الناس اليه، فلم تكن صنائعه تملقاً أو استعراضاً، بل كانت شاهداً حيّاً على صدق كرمه وسخاء نفسه، كما كانت طباعه التي جُبِلَ عليها منذ بدايات شبابه.
نسأل الله أن تكون أفعاله التي ملأت البيوت فرحاً أن تكون في موازين أعماله يوم يلقى ربه الكريم، اللهم آمين.
كتب هاني الفلاحات