2026-06-15 - الإثنين
" الطاقة النيابية" تشارك في احتفال شركة السمرا لتوليد الكهرباء بعيد الاستقلال الثمانين والمناسبات الوطنية nayrouz الاقتصاد الوطني يمتص توترات المنطقة ويمضي بمسار نمو تصاعدي nayrouz وزير المالية يعلن إطلاق أول «موبايل أبلكيشن» لخدمات الضرائب العقارية nayrouz قاضي القضاة: الهجرة النبوية تؤكد أن نهضة الأمم تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم nayrouz الغذاء والدواء: رصد مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عينات جميد متداولة بالأسواق nayrouz الحكم الدقس يختتم متطلبات الاتحاد الدولي للكراتيه عبر مشاركته بالدوري العالمي بالرباط nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون بني خالد يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد nayrouz ضمن اشتراكات الإنترنت المنزلي والفايبر زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026 nayrouz الزبن يترأس اجتماع المنسقين الإداريين لمراكز امتحانات الثانوية العامة في لواء الموقر nayrouz مشاركة أردنية بمعرض "فود سوريا" الدولي nayrouz ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الأميركي الإيراني nayrouz وزير الأوقاف يرعى الاحتفال الديني بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية nayrouz رئيس الوزراء ينعى وزير التنمية السياسية الأسبق محمد العوران nayrouz مديرية تربية لواء الموقر تهنئ المحارب والغواطنة بنجاحهما في دورة التنمية المهنية للإداريين nayrouz "صناعة الأردن": مجالات استثمارية واعدة وضخمة بالقطاعات الصناعية nayrouz الأردن يرحب باتفاق أميركي إيراني لإنهاء العمليات العسكرية nayrouz الحويدي تتفقد جاهزية مراكز امتحانات التوجيهي في البادية الشمالية الغربية nayrouz السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء nayrouz حسّان يوجه بالإسراع في إنجاز المشاريع الصحية وتشغيل مستشفى عمّان الميداني nayrouz عمر نواف الزبن يهنئ عبدالسلام حابس الماضي بتخرجه من كلية القيادة والأركان الملكية الأردنية nayrouz

الوفاء لصديق خدمة عسكرية متقاعد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
موسى العدوان

من أهم ميزات الخدمة العسكرية، أنها تعزز المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية، وتوسع دائرة التعارف والصداقة بين منتسبيها وهم من ينضمون إليها من مختلف مناطق المملكة. ومع مرور الزمن تزداد هذه العلاقة رسوخا لتتحول إلى صداقة، بين كثيرين منهم تستمر لفترات طويلة. قد تكون تلك الصداقة أكثر تماسكا بين رجال وحدات الميدان من غيرهم، لأن منتسبيها يعيشون مع بعضهم في معسكراتهم، أكثر مما يعيشون مع أهاليهم وأقاربهم.

ولا شك بأن الرابط بين منتسبي القوات المسلحة عموما، أقوى منه بين منتسبي المؤسسات المدنية الرسمية، لكون النوع الأول منهم يواجهون عدوا يتطلب منهم التماسك والتعاون في مواجهة الخطر المحتمل، الذي ينتظرهم في المستقبل. فطبيعة الوحدات الميدانية والعيش سويا معظم الوقت، مع توقع المخاطر في أية لحظة، يعمل على توطيد الصداقة الحقيقية وتوحيد الجهد، في التوجه نحو هدف نبيل يصب في مصلحة الوطن. وهذا ما يميز الخدمة العسكرية عن الخدمة المدنية.

فخلال خدمتي في القوات المسلحة التي زادت عن 37 عاما، كسبت خلالها العديد من الأصدقاء الذين كانوا بمثابة الأشقّاء، وأعنز بهم على مدى الحياة. كان من بينهم على سبيل المثال ضابط صديق من عشيرة كريمة اسمه سامي ( بدون لقب أو تفصيلات ). فقد تزاملت مع هذا الرجل في بداية حياتي العسكرية، من خلال دورة الضباط الأولي في الكلية العسكرية الملكية بالزرقاء، كان ذلك في نهاية عقد الخمسينات الماضي، علما بأنه جاء من خلفية عسكرية، بينما جئت أنا من خلفية مدنية، فكان يرشدنا نحن المدنيين إلى بعض النواحي العسكرية بحكم خبرته السابقة، فتحولت الزمالة إلى صداقة حمبمة.

بعد أن تخرجنا من الكلية العسكرية برتبة ملازم ثاني، ذهب كل منا في طريقه، فهو انتقل إلى كتيبة وأنا انتقلت إلى كتيبة أخرى، ولكن الصداقة بقيت مستمرة لعقود لاحقة، إذ كنا نلتقي في الدورات العسكرية، وفي المناسبات الوطنية والاجتماعية، نتبادل خلالها الذكريات والأحاديث الودية بكل احترام. بعد فترة طويلة وصل سامي إلى رتبة عقيد ثم أحيل إلى التقاعد نظرا لطول خدمته، بينما استمريت أنا في الخدمة العسكرية ووصلت إلى رتبة عميد ثم عينت مديرا لشؤون الضباط في أواسط عقد الثمانينات.

في أحد الأيام اتصل معي صديقي المتقاعد سامي طلبا مقابلتي فرحبت به، ولم أعامله كمعاملة  ( خيّالة الوظائف هذه الأيام ). وبعد أن قدمت له واجب الضيافة سألته عن حاجته، فأجاب بأنه يرغب بتجنيد ابنه الجامعي ( جميل ) ضابطا في القوات المسلحة. فقلت له طلبك مستجاب، واعتبره معينا في مديرية التوجيه المعنوي منذ الآن، لكونه يحمل شهادة البكالوريوس في الصحافة والإعلام.

مرت العديد من السنوات، وجاء سامي ( قبل أن ينتقل إلى رحمة الله ) ليزورني في القيادة العامة، عندما كنت مساعدا لرئيس الأركان للقوى البشرية. وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث سألته عن ابنه جميل. فقال أنه أصبح برتبة نقيب وهو يعمل اليوم مدربا في جامعة مؤتة، ولسانه أشدّ بلاغة من لسان أبيه. قلت له  كيف ذلك ؟ أجاب بأنه بعد الاحتفال بتخريج مرشحي جامعة مؤتة هذا العام، اصطف الخريجون في ساحة الكلية بطابور منتظم حسب الأقدمية، لاستلام شهادات التخرج من رئيس هيئة الأركان.

نادى جميل على أحد ضباط الصف وقال له : اذهب وسجّل لي أسماء آخر ثلاثة في الطابور. استغرب ضابط الصف وسأله لماذا سيدي ؟ فقل جميل : لأن أحد هؤلاء الثلاثة سيكون رئيسا للأركان في المستقبل. فهل صدقت نبوءة الرجل أم لا ؟ لا أعلم . . !  

وختاما أقول : رحم الله صديقي سامي وأمدّ بعمر ابنه جميل.