بعد ( 20) ومن فضل الله وخروج والدتي من مستسفى السلط الجديد بخير وكل الدعاء الى العلي القدير.. السميع المحيب لكل دعاء أن يمن عليها بالصحة والعافية ويعيد لها صحتها وصوتها في البيت ومعنا....
( 20) يوم من داخل اقسام هذا المستشفى ومن داخل اروقته كلمة حق نُسأل بها امام الله... وشهادة حق بكل صدق وأمانة...
داخل اروقة مستشفى السلط الحكومي الجديد.. بين غرف ال icu وبين غرف العزل...تلتقي بأشخاص قد ساقهم الله لكل مريض وموجوع كحبة دواء وكماء زلال بطهارة ونقاء قلوبهم كما هو بياض ملابسهم... هم الكادر الطبي والتمريضي في المستشفى... تلك الصور الناصعة في كل ارجاء المكان وكنت شاهدا على العطاء والخدمة والانسانية داخل هذا المستشفى..
انسانية بحجم السماء.. واياد بيضاء تمتد بكل تواضع وانسانية تربت على كتف كل مريض وموجوع فينقشع الالم بكلماتهم وبحديثهم وابتسامتهم التي لا تغيب عن تلك الملامح الملائكية الطاهرة النقية....
فمنذ اللحظة الاولى لوصول والدتي الى قسم الطوارىء كان الجميع من اطباء وكادر تمريضي يتسارعون في مساعدة والدتي من حيث الاكسجين والتحاليل والحديث الانساني ليطمئن قلبها بابتسامتهم والتي والله لم تغب منذ اللحظة الاولى عن ملامحهم وجميعنا يعلم حجم العمل والضغط النفسي والتعب.. ولكن لكم كل الاجر والثواب من الله قبل عباده... ولكم في الابتسامة صدقة وفي الكلمة صدقة ولهم الاجر والثواب...
وفي عزل ال icu.كانت عناية عظيمة بعيون مملوءة بالانسانية وكل لحظة زيارة من طبيب او من التمريض للاطمئنان على وضع والدتي الصحي وخاصة نسبة الاكسجين.. وتفقد حال كل مريض... لا تغيب ملامحهم في كل لحظة بطمأنينة قلوبهم التي تلامس كل قلب مريض...
وصور كثير كانت تقع امام الجميع... ففي احدى الغرف انسان يستجذي النفس وقد ضاقت غليه الارض بما رحبت.. واخر ارتفاع في درجة حرارته وهم يزورون كل غرفة ويتحدثون مع المريض بلبساهم الابيض النقي الطاهر كطهر قلوبهم.. وكطهر زمزم... ومسؤولة القسم تجوال على مدار الساعة توجه وتتفقد كل غرفة غير ابهين بذلك الفيروس اللعين..
وفي غرف الغزل... في الطابق الثاني... ترى وتشاهد وتقرأ المعنى الحقيقي للعطاء وسخاء المحبة...
اهتمام كبير.. غرف منفصلة ومعزولة واعلى معايير النظافة والبروتوكول الصحي والتعقيم على مدار الساعة... لم اكن اشاهد سوى من يدخل الى غرفة والدتي ولا اعرف من هو... فهو يرتدي بياض الملابس والكمامة والنظارات... وحديثهم من امي والله يزيل كل هم ووجع ومرض..
شكرا لله اولا... وشكرا للقائد على هذا الصرح العلمي الطبي الانساني الكبير في قلب السلط..
شكرا للدكتور #عبد_الرزاق_الخشمان / مدير عام المستشفى الذي استطاع وبمتابعته حثيثة تشغيل المستشفى بأعلى المعايير... وشكرا لابن السلط البار... الذي ورث محبة وخدمة الناس الدكتور #عاصم_غنيمات.. هذا الانسان الميداني الخلوق...الذي ينشر بأخلاقه كل صور الانتماء وحب الناس...
وشكرا للانسان الرائع السيد #برجس_الزعبي المتابع لكل الاقسام والغرف والتمريض لتقديم الخدمة التي تليق بأنسانية المريض.. بجهود عظيمة ومتابعة لكل صغيرة وكبيرة
...
شكرا لمدير صحة السلط الدكتور #وائل_العزب على متابعته الدؤوبة والدائمة لخدمة الناس....
شكرا لكل الاطباء والكوادر التمريضية ( الجيش الابيض) في قسم الطوارىء.. وفي قسم ال icu وفي غرف العزل.. والصيدلية..والذي نتمنى انا واخواني ان يصل لكل منهم الشكر وعظيم الامتنان لما قدموه في خدمة وعلاج والدتي الغالية..
شكرا للكادر الاداري والدعم اللوجسي على كل ماقدموه ليس لوالدتي فقط بل والله لكل مريض وانا شاهد امام الله على عظيم عطائهم بما قدمت ايديهم
شكرا لكل الاخوة في الامن والحماية على اخلاقهم وسعة صدرهم الذي تحملوا من الجميع كل كلمة ومن مراجع واستوعبوا حزن ووجع الاخرين فكانوا يقابلونهم بالابتسامة
الحمد لله غادرت والدتي المستشفى بعد ان من الله عليها بالشفاء والحمد لله...ودعائنا الي السميع المجيب أن يرفع عنها الوجع ويعيد لها صحتها وعافيتها.. لاننا والله اشتقنا لصوتها وكلامها.. وحتى نظرة عيونها...
واثناء مغادرتنا وهي على كرسي العجلات.. نادتني... يا علي...
نعم يايمه....
يا ميمتي قول لهم شكرا كلهم... كل اللي بالمستشفى... وخليهم يسامحوني لاني غلبتهم الايام الماضية... كنت ضيف عندهم وغلبتهم..
والله يايمه ما بعرف اسمهم.. لانه وجوهم مغطيه واسماؤهم مسكره..
لكن امنيتي وامنية والدتي ان تصل كلمات امي لكل واحد في المستشفى من خلال من يقرأ ...ولمل قسم زارته ومن خلال من يعرفهم اي منهم...
امانة توصلوا هذه الرسالة لكل الكادر... من المدير.. الى المساعدين الى الاطباء والطبيبات.. والممرضين والممرضات والكادر الاداري.. والحرس..
امانة رسالة من ام علي... شكرا الكو بحجم السماء... شكرا الكو بحق كل حرف وكل كلمة وسورة واية... شكرا لكم بعدد حصى الارض ونجوم السما... شكرا الكو.. لانكو والله اهل خير وبركة...