أطلق مركز الثريا للدراسات بالشراكة مع الجامعات الأردنية في إقليم الجنوب وهم جامعة مؤتة وجامعة الحسين بن طلال وجامعة الطفيلة التقنية والجامعة الأردنية فرع العقبة وبالتعاون مع منتدى الإتحادات الفدرالية وبتمويل من الحكومة الكندية مشروع تمكين القيادات النسائية الشابة للمشاركة بالأدوار القيادية وعملية صنع القرار والذي يستهدف الطلبة في مرحلة البكالوريوس.
وقال الدكتور محمد الجريبيع مدير مركز الثريا بأن هذا المشروع يأتي إنسجاماً وإنطلاقاً من توجهات المركز نحو قضايا المرأة الأردنية، ويسعى للمساهمة في بناء القيادات النسائية الشابة بهدف تزويدهم بالمعارف والمهارات والإتجاهات والممارسات الإيجابية اللازمة والتي تمكن الفتيات من المشاركة العامة سواءً على مستوى الجامعة أو المجتمع المحلي أو على المستوى الوطني، وقد تم إختيار الجامعات الأردنية الحكومية في إقليم الجنوب كجامعات مستهدفة بهذا المشروع ولغايات ذلك فقد تم توقيع مذكرات تفاهم مع كافة الجامعات.
وأضاف الدكتور الجريبيع بأن الجامعات ممثلة برؤسائها وعمداء شؤون الطلبة كانوا متحمسين وداعمين لفكرة المشروع إيماناً منهم بدور الجامعة في تعزيز الوعي لدى الطلبة. ويسعى المشروع إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة التوعوية والتدريبية والتي تستهدف الطلبة من كلا الجنسين مع تركيز أكبر على فئة الطالبات، حيث تتنوع المواضيع التدريبية حول المهارات القيادية ومهارات كسب الدعم والتأييد والمناظرات والتخطيط لحملات إعلامية، بالإضافة إلى الجلسات الحوارية التي تستضيف مجموعة من القيادات النسائية سواءً على المستوى المحلي أو الوطني للإستفادة من خبراتهن وتجاربهن.
وأضاف أن هناك مسار آخر للمشروع وهو مسار التوجيه المتخصص بالقيادات الشابة حيث تم اختيار 8 طالبات، كل طالبتين تمثل جامعة وتوفير قيادات نسائية لديها الخبرة والكفاءة لتقديم الدعم والرعاية والتوجيه بهدف مساعدتهن على تحقيق أهدافهن.
وأضاف بأن هذا المشروع يجسد قيم المشاركة والمسؤولية الوطنية بين كافة الشركاء ويمد جسور الثقة والتعاون مع كافة الجامعات ويشتبك إيجابياً مع توجهات الدولة الأردنية نحو تعزيز دور الشباب وتفعيل مشاركتهم بالحياة العامة.
وقد قالت مدير منتدى الاتحادات الفيدراليه في الاردن، تالا خريس أن برنامج تمكين المرأة لادوار الريادة الاقليمي، والذي ينفذ حاليا في الاردن وتونس والمغرب، يهدف الى تعزيز مشاركة المرأة على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، وذلك من خلال عقد شراكات استراتيجية مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، واللجنه الوطنية لشؤون المرأة، والجامعات،ومؤسسات المجتمع المدني، ومن أهمها مركز الثريا.
كما يهدف المشروع الى تعزيز الوعي المجتمعي لمكانة المرأة ومشاركتها في المواقع القيادية، ورفع كفاءة واضعي السياسات والبرامج والأنشطة على المستويين الوطني والمحلي، بحيث تؤثر بدورها ايجابيا على مشاركه النساء.
اضافت خريس، أن المشروع الذي ينفذه مركز الثريا بالشراكه مع منتدى الاتحادات الفيدراليه الممول من الحكومة الكندية في جامعات مؤته، جامعة الحسين بن طلال، الجامعة الاردنية فرع العقبة، وجامعة الطفيلة، يأتي في إطار تمكين المرأة لأدوار القيادة، وتطوير مهارات جيل المستقبل من القيادات النسائية لتولي أدوار قيادية، والمشاركة في عملية صنع القرار؛ حيث يستهدف المشروع 60 فتاة جامعيه بهدف إكسابهن مهارات القيادة والتواصل والحوار، والمناصرة، والمناظرات ، وإعداد الحملات الإعلامية، والاستخدام الامثل لادوات الإعلام المجتمعي..
كما يشمل المشروع برنامج التوجيه المتخصص للقيادات النسائية الناشئة حيث يتم تقديم الرعاية والتوجيه لهؤلاء الطالبات في إطار سعيهن لتحقيق تطلعاتهن المهنية، وليشمل علاقة شخصية ومهنية تربط بين نساء من أصحاب الخبرة بالشأن العام وهن "الموجهات" مع طالبات جامعيات وهن "المستفيدات من التوجيه" ممن يرغبن بالاستفادة من تجارب الموجهات بغرض الانخراط بالعمل السياسي او المجتمعي او الحقوقي. كما يهدف البرنامج الى تحفيز الطالبات للانخراط بالشأن العام وصقل مهارتهن ليكن قائدات المستقبل .
يشار الى ان منتدى الاتحادات الفيدراليه الدولي ومقره اوتاوا الكندية، منظمة دولية الذي أسسته كندا كمنظمة دولية عام 1999 بتمويل من تسع حكومات شريكة هي أستراليا والبرازيل وإثيوبيا وألمانيا والهند والمكسيك ونيجيريا وباكستان وسويسرا، حيث يجمع بين دول مشتركة الهدف وتتقاسم المعرفة والممارسات المتعلقة بالحوكمة متعددة المستويات.