2026-01-12 - الإثنين
وفاة ابتهال مفضي سلامة السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد العموش القلاب إثر حادث سير nayrouz الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها nayrouz وفاء أبو الروس: من الهندسة الكيميائية إلى ريادة الإعلام التنموي في الأردن nayrouz طوله 60 سنتيمتراً.. أصغر صاروخ في العالم يدخل ساحات المعارك nayrouz السر العلمي وراء إحساس البرودة بعد استخدام معجون أسنان النعناع nayrouz طائرة الشبح J-35 الصينية.. قوة جوية بحرية تذهل العالم nayrouz زلاجتان تجرهما كلاب".. ترامب يسخر من دفاعات غرينلاند nayrouz أثناء بحثه عن طُعم للصيد.. صياد يعثر على كنز خيالي nayrouz كيف تتغلب على مجرمي الإنترنت وتحمي بياناتك؟ nayrouz زيت الزيتون المستورد وصل الأردن nayrouz الاردن : ندعم جهود الأمم المتحدة بحفظ السلام الدولي nayrouz بزيادة 5 ملايين دينار.. ارتفاع مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألف طالب nayrouz شركات الكهرباء ترد على شكاوى المواطنين: ارتفاع الفواتير سببه التدفئة وتغيّر نمط الاستهلاك الشتوي nayrouz الأرصاد الجوية: أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض nayrouz الخريسات: جاهزية رسمية مشتركة للمحافظة والبلدية للتعامل مع المنخفض الجوي المرتقب nayrouz الخارجية الأمريكية: ترامب يدرس خيارات قوية بشأن إيران nayrouz أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ القصوى لمياه الأمطار وتصدر إرشادات للمواطنين nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz عاجل ...رئيس الوزراء: تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية في صلب اهتمام الحكومة nayrouz نجاح الرحلة التجريبية الأولى لطائرة النقل الصينية غير المأهولة "تيانما-1000" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

تطبيق دعهُ يعمل دعهُ يمر على وباء الكورونا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
تطبيق دعهُ يعمل دعهُ يمر على وباء الكورونا
Laissez faire, laissez passer

د. عادل يعقوب الشمايله

من اهم نقاط الخلاف بين الحزب الديموقراطي والحزب الجمهوري في امريكا هو  الموقف من  Regulation مقابل Deregulation.
يؤمنُ الجمهوريون  وكذلك احزاب المحافظين في الدول الديموقراطية الاخرى بأن الحكومة شر لا بد منه. ولذلك فإن القليل منها يعتبر  افضل.  باختصار، حكومة صغيرة small government. 
وحتى يتحقق ذلك،  على الدولة الامتناع عن التدخل في حياة الناس الى درجة الدخول في غرف نومهم كما يقولون، ولا في نشاطاتهم الاقتصادية انتاجا واستهلاكا، ولا في حقهم بحرية الاختيار بين البدائل، لأن الناس عقلاء، يعرفون ما هو في مصلحتهم، ويستطيعون اتخاذ القرار  المناسب لتعظيم الفوائد لانفسهم وتخفيض كلف الانتاج والاستهلاك. 
في المقابل، يؤمن الحزب الديموقراطي واحزاب العمال في الدول الديموقراطية بأنه ليس صحيحا ان الناس عقلاء ويعرفون ما هو في مصلحتهم، ولذلك على الدولة ان تتدخل لحمايتهم من أنفسهم، وهذا ما يؤدي عادة الى الحكومة الكبيرة حجما big government.
ومن الامثلة  البسيطة على تطبيقات الاختلاف بين نموذجي الحكم، الجمهوري /المحافظ من جهة والديموقراطي/ العمالي من جهة اخرى ما يلي : الزامية او عدم الزامية ربط حزام الامان  من قبل السائق والركاب، اجلاس الطفل على كرسي خاص  آمن في السيارة، حق الام في الاجهاض.
ونظرا لان الاردن قد اخذ بمبدأ الحرية الاقتصادية.  Free market economy بتشجيع من الجهات المانحة، فإنه يمكن أن يطبق هذا التوجه في مجال ازمة الكورونا الحالية أيضا.
قامت الحكومة منذ بداية انتشار الوباء بسلسلة من الاجراءات التدخلية، من بينها مراقبة وفحص وحجر القادمين من الخارج، الاعلان عن مجموعة من الارشادات التي نصحت المواطنين باتباعها طوعيا،  ثم عدلت موقفها من النصح الى الالزام  لتجنب العدوى، كالالتزام بإرتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي. وظل التدخل الحكومي يزداد اتساعا وعمقا، حتى وصل  الى اصدار قانون دفاع وهو ما لم تسبقنا اليه دولة من الدول المتحضرة، ولم تقلدنا فيه. 
واستنادا لقانون الدفاع، انهمرت  اوامر دفاع تحظر التجول على المواطنين المنتجين ومقدمي الخدمات والمستهلكين. كما فرض الحظر على نشاطات اقتصادية متعددة تراوح ما بين الاغلاق الكامل والاغلاق الجزئي، إضافة الى فرض غرامات على المخالفين.
لم تقم أي جهة محايده اكاديمية لحد الان بتقييم مدى فاعلية هذه الاجراءات التدخلية من قبل الحكومة على إبطاء انتشار  الوباء وحماية ارواح المواطنين. ولذلك، لا يملك المحلل والمواطن على حد سواء، سوى مراقبة منحنى  ارقام المصابين والمتوفين  الآخذ بالاتجاه التصاعدي بشكل عام، حسب الارقام التي تعلنها الحكومة  للتوصل الى الاستنتاج المعقول.  فنقاط المد  على المنحنى اكثر من حالات  الجزر بكثير. 
ويمكن تشخيص بداية الفشل الحكومي من خيبتها  في ضبط الحدود البرية والجوية والبحرية وثغرات التهريب لمنع  دخول الوباء أصلا، الذي هو بطبيعته مستورد لأنه غريب عن البيئة الاردنية ولا يوجد له سجل في تاريخ  الاوبئة الاردني قبل عام ٢٠١٩. هذا الفشل هو أم المعاصي والخطايا. ولنا أن نضيف الى ذلك، عدم دقة الفحوصات، عدم توفر بروتوكولات العلاج الملائمة للمصابين، تردي اوضاع المستشفيات سعة ونوعية، وموارد بشرية كفؤة، ومستلزمات طبية. وكأنها تعرضت  قبل الوباء لغزوات البدو في الصحراء العربية في غابر الزمان ومغبره.
اذا اضفنا الى ما تقدم ذكره عن عدم جدوى قرارات الحكومة وإجراءاتها   على صحة الناس وارواحهم، ما نراه ونلمسه من تخريبها للاقتصاد الوطني المصاب منذ عقدين بالهزال بسبب فقر الدم المزمن، أو بالاحرى تسمم الدم. هذا الاقتصاد اصبح لا يكتفي بالأنين، بل  تحول الى الصراخ بسبب   التدخل الحكومي  الكارثي على القطاعين العام والخاص بما يتجاوز مئات الملايين من الدنانير ، بل يدخل في دائرة المليارات. اذ تراجع حجم الناتج المحلي الاجمالي عما كان عليه قبل الوباء، وتضاعف معدل البطالة ومعدل الفقر المرتفع ضغطهما اصلا قبل الوباء.  وافلست شركات ومؤسسات وافراد وتضرر ملاك العقارات الذين اخليت عقاراتهم.
هل نضيف الاثار النفسية، وازدياد معدل الطلاق، وانخفاض معدل الزواج، وازدياد  الجرائم؟ هذا غيض من فيض مما تسببت به اجراءات التدخل الحكومي.
على الصعيد الشعبي، لم تقتنع الغالبية من الشعب الاردني، وظل رفض الرافضين صامدا، بل ومتصاعدا وغاضبا  ومتحديا ومنددا على كافة مظاهر تدخل الحكومة. 
لذلك فإنني اقترح على الحكومة كمخرج من هذه الازمة القيام بما يلي:
١- الغاء قانون الدفاع  واوامر الدفاع فورا.
٢- الغاء قرارات الحظر جميعها سواء الحظر الزماني، او حظر ممارسة النشاطات الاقتصادية الانتاجية والخدمية والسماح بعودتها دون قيود.
٣- وقف مراقبة ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي في الشوارع والاماكن العامة.
٤- الاكتفاء بتطبيق اجراءات الحماية من العدوى داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية.  بحيث يُفرض على الموظفين وعلى المراجعين للدوائر الحكومية ارتداء الكمامة والتباعد. يترافق مع ذلك تطبيق اشد العقوبات بحق الموظفين المخالفين تصل الى حسم راتب شهر كامل على الموظف المخالف، يليه إنهاء خدماته، والامتناع عن تقديم الخدمة الحكومية للمراجع المخالف. واسناد مهمة المراقبة السرية واثبات المخالفة لموظفين موثوقين  يختارهم الوزير وان تكون معززة بالصور وليس تعيين موظفين جدد لهذه الغاية كما اقترح وزير العمل المستقيل.
٥- تحميل الموظف الذي يصاب بالعدوى كلفة الفحوصات  والعلاج، وإعتبار فترة تغيبه اجازة مرضية غير مدفوعة الاجر.
٦- أن تتوقف وزارة الصحة والخدمات الطبية عن استقبال المصابين بالكورونا مجانا.  وعلى المصابين ان يتحملوا كامل تكاليف العلاج والرعاية سواءا تمت في المستشفيات الخاصة او الحكومية. 
٧-  توفير المطاعيم للراغبين في الحصول عليها بسعر  يعادل كلفتها فقط، على ان تعطى مجانا  للمنتفعين من  صندوق المعونة الوطنية، ومن هم على قوائم الانتظار.
هذا هو ثمن الحرية الشخصية التي يطالب بها المواطنون.  أي أن يوضع المواطن باعتباره انسانا عاقلا مدركا، وبعد أن اصبح الان مدركا تماما لمسببات الاصابة بالكورونا وعاقبة الاصابة على الصحة والحياة والجيب، في خيار،  بين الوقاية غير المكلفة ماديا،  وبين العلاج المكلف ماليا  وصحيا. 
أما أن تظل الحكومة في حالة صراع مع شعبها، وأن يظل الشعب ضحية قرارات حكومية استعراضية وغبية ومرتجلة فهو امر غير مقبول وغير محتمل وخطر على الاستقرار الاقتصادي والاستقرار السياسي.
ما اطرحه في هذا المقال يعاكس ما طرحته في مقالي السابق: اذا كان الكي هو  آخر  العلاج، فليكن. حيث اقترحت حظرا شاملا متواصلا لمدة ثلاث اسابيع، واغلاق كافة المنافذ مع العالم الخارجي حتى تتطهر البلاد تماما من الكورونا،  ويتعافى من الاصابة من يتعافى ويموت من يموت.
الا أنه وبعد أن ثبتت فداحة المراهنة على قدرة الحكومة على ضبط المنافذ الحدودية، فإن هذا البديل سيكون مجرد مقامرة. 
فالحكومة التي تعجز عن ضبط ومنع تهريب الملموس والمنظور والمحسوس وهو المخدرات والدخان والذهب وسلع كثيرة، لا تقدر على ضبط غير المحسوس والملموس والمنظور وهو فايروس كوفيد ١٩.