2026-03-16 - الإثنين
ذاكرة وطن ... بهجت التلهوني ومسيرة العقود الستة في بناء الأردن nayrouz يمامة أبو زيد.. حضور وطني مميز في الإذاعة المدرسية nayrouz الأمن العام يشارك بتشييع جثمان "زوجة " العقيد محمد اسماعيل المبيضين nayrouz رمضان يجمع كوادر دائرة الإحصاءات العامة في إفطار ودي بالعاصمة nayrouz اختتام بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الكرك تحت شعار "لا للمخدرات" والقطرانة يحسم اللقب nayrouz الجيش الإسرائيلي: لدينا آلاف الأهداف لقصفها في إيران nayrouz في ليلة القدر.. الأقصى مغلق والقدس ثكنة عسكرية nayrouz البترا: غرفة عمل مشتركة لإيجاد حلول لأزمة القطاع السياحي nayrouz إسرائيل: معبر رفح سيفتح الأربعاء أمام حركة محدودة للأفراد nayrouz الطاقة النيابية: مخزون الأردن من المشتقات النفطية آمن nayrouz بريطانيا تبحث مع أميركا وكندا فتح مضيق هرمز nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz إيران..تتحدث عن ‘‘جهة أخرى’’ تستهدف دول الخليج nayrouz لويس إنريكي يكشف خطة باريس سان جيرمان أمام تشيلسي: لن ندافع بل سنهاجم nayrouz اتصال جديد من رونالدو مع جيسوس ولاعبي النصر .. وكشف مستجدات الإصابة nayrouz المصري تفتتح دورة المناهج المطورة لمعلمي التربية المهنية nayrouz إعلان عسكري للمتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية وهذا ما ورد فيه nayrouz مانشستر يونايتد ينفرد بالمركز الثالث وتعادل ليفربول وتوتنهام في الدوري الإنجليزي nayrouz منظمة الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا nayrouz إصابة أربعة عناصر من الأمن العراقي جراء استهداف مطار بغداد الدولي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz

أطفال المسارات البيئية في مواجهة إضطراب نقص الطبيعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية : خالـد ابـو علـي 
أذكر أننا كنا نتوسل إلى أمي عندما كنا صغاراً، لتسمح لنا باللعب في حديقة الجده الخلفية المليئة بأشجار الليمون والزنزلخت والصبار  التي كانت تعتني بها جدتي، مرت أعوام منذ ذلك الحين، حتى بدأ عشقنا وشغفنا للطبيعه يزداد يوما بعد كون مدينة جنين كانت مليئة بالأشجار الحرجية الغابية في الجبال والمحميات الطبيعية 
اليوم بات الأطفال يتوسلون إلى أمهاتهم لقضاء ساعة إضافية أمام التلفاز، أو لعب مزيد من ألعاب الفيديو أو اللعب مدةً أطول بأجهزتهم الذكية ، التغير الهائل الذي فرضته التكنولوجيا على سلوكيات أطفال العصر الحديث جعلهم معرَّضين بشدة للإصابة بما بات يُعرف ب اليوم  " اضطراب نقص الطبيعة" .
وهومصطلحاً حديثاً لا يُستخدم كتشخيص طبي؛ بل يشير فقط إلى المشاكل التي قد تترتب على ابتعاد الأطفال تدريجياً عن الطبيعة في العصر الحديث،  والفجوة المتزايدة بين الأطفال والطبيعة، بسبب سيطرة التكنولوجيا من جهة وطغيان البناء على حساب المساحات الخضراء من جهة أخرى، وما يترتب على ذلك من مشاكل صحية ونفسية لدى الأطفال.
كانت الطبيعة والأحياء ملعب الأطفال الدائم في الماضي، ولطالما ارتبطت المساحات هذه بأصواتهم وركضهم وفرحهم، ولكن مع التطور التكنولوجي المتسارع  أصبحت الأماكن التي تقدم الألعاب الإلكترونية أو شاشات اللوائح الإلكترونية والهواتف النقالة مرتعا الأطفال ومصدر اهتمامتهم لتمضية جل اوقاتهم فيها  . 
في مسارنا البيئي يوم الجمعه الماضيه بطول 11 كيلومتر ،  والذي بدأ من بلدة  " بيت ريما " غرب مدينة رام الله  كان لافتا جدا مشاركة عدد كبير من الأطفال كمرافقين مع اهاليهم   من الفئة العمرية  7 ولغاية 17 سنه  بعضهم شارك في مسارات سابقة فيما البعض الأخر يشارك لأول مرة .
واصل فريق " امشي وتعرف على بلدك "  سيره الصباحي إلى وادي الليمون ، والذي اخذ اسمه من كثرة الحمضيات فيه، الواقع في واد سحيق شمال قرية عابود بمحافظة رام الله  هذا الوادي  الذي يشعرك بتاريخ عريق يعود الى آلاف السنين من خلال طريقها المزروع باشجار الزيتون المباركة ، اجتذبتنا أشجار الليمون المنتشرة بالوادي ورائحة الشومر البري ، وازهار غار الواد وشوك الجمال الأزرق وازهار القبار ، والزعتر ، ونبتة غاشية  ،" وغاشية الليل" النادرة والوحيدة في فلسطين التى لا تنمو إلا في عابود ورائحة الميرمية التي تعبق في المكان وغيرها من النباتات البرية النادرة. 
مررنا من بين اشجار الزيتون المعمرة واشجار السماق والبطم الفلسطيني والقتلب  وتوت العليق الذي كان يملأ الوادي خضارا ، واسترحنا تحت تلك الأشجار، كان المنظر خلابا لدرجة إننا رغم الجو الحار ذهبنا لالتقاط الصور الجميلة لعيون الماء بالقرب من متنزه ومسبح يأتيه الناس للاستجمام في الأيام الحارة  ومن اسماء هذه العيون والينابيع  نبع " ظهر القطان"  و" عين الدلبي"  و"عين الصابونة "، و"عين علم " ، و" عين المغارة " ، التي يستفيد من مياهها اصحاب المتنزهات في الوادي .
وبعد فترة من الاستراحة تحت عبق الأشجار اتجهنا إلى نبع " عين الزرقاء "  على بعد أكثر من كيلو متر من وادي الليمون  ، وصلنا سيرا على الأقدام إلى منبع العين وكنا منهكين تحت أشعة الشمس الحارقة، واقتربنا من مصبها وهي تنساب إلى الوادي ،  لعب اطفال المسار بمياه النبع الأزلية التي كانت تنبع من جوف الوادي  وصوت ضحكاتهم يعلو في المكان ، وأكثر ما استفز المشاركين في تلك الجولة البيئية  أن المياه لا تستغل وتذهب مياهها هدرا، لا احد يهتم بها وهذا ترك أثرا حزينا لدى المتواجدين من الفريق .
بعد الاستمتاع بمياه عين الزرقاء واصل الفريق سيره نحو " عين المنقاع "  الواقعة بين اشجار الزيتون المعمرة لينهي الفريق مساره في بلدة بيت ريما مجددا .
يأتي هذا المسار البيئي  بتنظيم من فريق " أمشي وتعرف على بلدك "  الذي ما انفك يوما عن تنظيم مثل هكذا جولات ومسارات  بهدف اطلاع المشاركين  على الآثار والمواقع الأثرية والتاريخية والمواقع الطبيعية من ينابيع ووديان ومغر في بلادنا فلسطين الجميلة. وكما قال احد المشاركين في المسار " إن الأرشيف الفلسطيني في السابق لم يلتفت إلى هذه الأماكن وتصويرها وتوثيقها وكتابة أي شيء عنها مما جعل الإسرائيليون يسبقوننا في الاستيلاء على معظم الأماكن الأثرية، ولكن مجموعه "  امشي وتعرف على بلدك "  بدأت في تنظيم مسارات سياحية بيئية منذ عدة سنوات  لكي يتعرف المواطن الفلسطيني على آثار كنعانية فلسطينية مندثرة بالإضافة إلى التعرف على الحياة البرية في فلسطين " .
يقال ان الطبيعة تعزز الحواس وتنشط الدماغ لدى الأطفال ، والمسارات البيئية  تنمي مهارات الأطفال وتمنحهم خبرات مختلفة تساعد في بناء الدماغ وصقل الحواس ، من هذا المنطلق يجب ان نربي أطفالنا على التواصل مع الأرض والتراب، ليكتسبوا المناعة ولعيشوا المغامرات في اكتشاف النباتات والحشرات والنباتات والجنادب والدعاسيق والحيوانات والطيور وغيرها وان نشجعهم على المشاركة في المخيمات الصيفية والمسارات البيئية ، فالطبيعة مصدر غني جدا لنمو الحواس وتراكم خبراتها، من الحركة إلى اللمس والسمع وعمق الرؤية والشم والتذوق، كلها موجودة في الطبيعة وهذا التفاعل الحسي بمثابة " انفجار حسي "   يؤدي إلى درجة عالية من نشاط الدماغ المفيد جدا للأطفال ولنموهم وتعلمهم ، ويجب ان لا ننظر إلى الوقت الذي نمضيه في الطبيعة على أنه وقت فراغ؛ بل هو استثمار أساسي في صحة أطفالنا .
وسأعطي مثالين  على ذلك، وهو أن احد الأطفال المشاركين في المسار حاول تسلق شجرة فيما اخر حاول تسلق صخرة عملاقة تطل على عين " الزرقا " ، حيث احتاج كل طفل من أجل تسلقها إلى أن يفكر ويحلل ويأخذ قرارا ويستخدم قدرته الجسدية والعقلية ويقدر المخاطر ويفهم الحدود ،  فالنشاطات الخارجية حقا  تنمي مهارات الأطفال وتمنحهم خبرات مختلفة تساعد في بناء الدماغ وصقل الحواس .