اختتمت مساء هذا اليوم في جامعة الطفيلة التقنية اعمال مؤتمر "الاردن و القضية الفلسطينية و القدس في مئة عام" و الذي عقد احتفاءً بمئوية الدولة.
و قد بدأت الجلسة الأولى بورقة عمل بعنوان "فلسطين في عيون الهاشميين" قدمها الأستاذ الدكتور غالب عربيات من جامعة البلقاء التطبيقية حيث تعرض في ورقته الى الهاشميين ابتداءً من الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه الى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في نصرة فلسطين و أهل فلسطين و حماية المقدسات و اعمار المقدسات الاسلامية و المسيحية و الوقوف الى جانب الحقوق المشروعة في فلسطين في المحافل الدولية و أما القس سامر عازر فقد تطرق للعلاقة التاريخية بين الشعبين الأردني و الفلسطيني فقد وجد الفلسطينيون في الأردن ملاذا آمنا جراء حملات التهجير القسرية و بمرور الزمن اختلط الدم الفلسطيني بالدم الأردني ليشكلا نسيجاً واحدا و هذا ما اطلق عليه الباحث مصطلح "توأمة الشعبين" و أصبح الأردنيون يرون في القضية الفلسطينية قضيتهم الرئيسة الأولى مقتدين بقيادتهم الهاشمية التي لم تفرط يوماً بالقضية الفلسطينية و لا بحقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على تراب أرضه كما تطرق الدكتور تيسير مشارقة الى الدراما الأردنية و كيف تأثرت و عكست نكبة فلسطين و الجرح النازف في فلسطين و لتعكس مشاعر الأردنيين و تضحياتهم و عشقهم لفلسطين ابتداءً من النكبة و حتى يومنا هذا فكانت الاعمال الدرامية "فندق باب العمود" و " وجه الزمان" و "هبوب الريح" و " سيدي رباح" و غيرها من الأعمال الدرامية التي ان دلت على شيء فإنما تدل على ان فلسطين تعيش في وجدان الأردنيين قيادة و شعباً.
و في الجلسة الثانية و الثالثة قدمت أوراق عمل تناولت الحركة الاقتصادية بين الأردن و فلسطين في مئة عام و الحركة الثقافية في الأردن و كيف تأثرت بالنكبة الفلسطينية.
و أما مسك الختام ، فقد كانت محاضرة دولة الاستاذ عبدالرؤوف الروابدة التي تعرض فيها بداية الى استعراضي تاريخي هادف يؤكد أن الاردن لم ينكفأ يوماً على ذاته كدولة قطرية معزولة ، كما أكد أن الأردن بقيادته الهاشمية لم يوصد أبوبه في وجه عربي قست عليه الحياة أو تعرض للتهجير القسري لأن رسالة الاردن عروبية و كانت حكومات الاردن الاولى عروبية ايضاً تلونت بلون فلسطين و سوريا و العراق و جيش الاردن يسمى الجيش العربي لأن فلسفة الاردن تجاوزت القطرية الضيقة. و أكد أن الهاشمين ابتداءً من الحسين بن علي طيب الله ثراه الى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التي لم تفرط بذرة من تراب فلسطين الطهور و وقفت و تقف الى جانب الشعب الفلسطيني على كافة الصعد. كما تعرض دولته لموضوع الهوية الوطنية الأردنية و التي تعني الاخلاص و الوفاء الى هذا الوطن دون أن تنتزعنا الهويات الفرعية أياً كانت اقليمية أو جهوية أو عرقية أو دينية من انتمائنا لوطننا الكبير.
و في الجلسة الختامية أجمع الحضور على رفع برقية تأييد و ولاء لصاحب الجلالة الهاشمية في وقوفه الى جانب الاشقاء في فلسطين و استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية و المسيحية في القدس الشريف.
و في الختام شكر رئيس الجامعة الدكتور محمدخير الحوراني المشاركين و لجان المؤتمر و وعد الى ان يصار الى جمع اوراق العمل التي قدمت لتكون ضمن وثائق المئوية للأجيال القادمة.