نفى العديد من الخبراء خلال المؤتمر الصحفي حول المرحلة الثانية من خطة "منظمة الصحة العالمية" لمعرفة منشأ فيروس "كورونا" الذي عقده المكتب الإعلامي لمجلس الدولة في صباح يوم 22 يوليو الجاري، أن تكون هناك اي تسرب في مختبر "P4” للفيروسات في ووهان، أو إدخال الفيروسات إلى البشر من خلال المختبر.
أكد تسنغ ييشين، نائب مدير لجنة الصحة الوطنية، أنه "من المستحيل للغاية" إدخال الفيروسات إلى البشر من خلال المختبرات. وان الأبحاث المعمقة للعديد من الخبراء أظهرت أن فيروس التاج الجديد ليس له أي أثر لتعديل اصطناعي على الإطلاق. ويعلم علماء الهندسة الوراثية بأن للتعديل الاصطناعي للفيروسات آثاراً، وبدون الأخيرة، فإن إمكانية وجود فيروسات اصطناعية مرفوض بشكل أساسي.
تشارك الصين دائما في التعاون الدولي لتتبع منشأ الفيروس بأسلوب منفتح، ودعت خبراء من منظمة الصحة العالمية مرتين لإجراء بحث مشترك في تتبع منشأ الفيروس وبذلت جهودا كبيرة للوصول لتحقيق هذه الغاية. والخبراء ذهبوا إلى كل الأماكن التي طلبوا رؤيتها والتقوا بكل شخص أرادوا لقاءه. وتوصل الخبراء إلى استنتاج علمي، وهو أن تسرب الفيروس من مختبر أمر مستبعد تماما، وأعطوا توصيات مهمة، من بينها "البحث عن حالات مبكرة في أماكن ودول مختلفة حول العالم ودراسة إمكانية انتقال الفيروس عبر سلاسل التبريد"
وأشار ليانغ وان نيان، رئيس الجانب الصيني لفريق مشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين، في المؤتمر الصحفي ، إلى أنه مع استمرار العلماء من بلدان مختلفة في دراسة إمكانية تتبع الفيروس، أظهرت نتائج الأبحاث المختلفة أن ظهور الفيروس في أماكن عديدة حول العالم قد يكون أبكر من الوقت المعروف سابقا. لذلك، ينبغي إجراء بعثات مماثلة للبحث عن تتبع منشأ الفيروس في المزيد من البلدان والمناطق حول العالم.
إن أمانة منظمة الصحة العالمية أبلغت الدول الأعضاء بخطة عمل بشأن المرحلة الثانية من دراسة تتبع منشأ الفيروس. ولقد فاجأت هذه الخطة العلماء، بسبب تعارضها مع شروط قرار جمعية الصحة العالمية رقم 73. كما أنها تتجاهل الاستنتاجات والتوصيات المقدمة في تقرير المرحلة الأولى من البحث المشترك.
أرسلت حوالي 60 دولة حتى الآن، خطابات إلى منظمة الصحة العالمية، للإعراب عن موافقتها على نتائج المرحلة الأولى من عملية تتبع منشأ الفيروس ومعارضة محاولة تسييس دراسة منشأ الفيروس. وإن الصين، بصفتها دولة مستقلة وذات سيادة، لن تقبل أي خطة عمل ليست خطة فعلية تهدف لمعرفة أصل الفيروس، وإنما تهدف لوصم الصين، ولا تستطيع بكين قبول هذه الخطة.
وكما قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن تتبع منشأ الفيروس يحتاج إلى التعاون بدلا من الوصم، والحقيقة بدلا من الأكاذيب، واحترام العلم بدلا من التلاعب السياسي. وإن الصين ستواصل تقديم الدعم والمشاركة في التعاون العالمي في تتبع منشأ الفيروس بروح تتسم بالانفتاح والشفافية والعلم والتعاون.