انتشرت جرائم الشرف في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ وهي جريمة يرتكبها أحد ذكور أفراد أسرة ما بحق أنثى في ذات الأسرة لأسباب تكون ظنية تتعلق بشكوك حول ارتكاب الأنثى فعلاً مخلاً أو ما يعرف بغسل العار.
وتعتبر هذه الجريمة من أخطر الجرائم التي تحصل في المجتمعات لأنها تؤثر بشكل سلبي على مستقبل المرأة في الحياة وتهدد أمنها وإستقرارها وعيشها حية كريمة بسبب النظرة الدنيوية التي ينظر بها إلى المرأه.
قال الدكتور محمد حراحشة من كلية الآداب في جامعة اليرموك " تعتبر جرائم قتل النساء من أكثر الظواهر الإجتماعية التي هددت آمن المجتمع وإستقرارة وتهدد حياة المرأة بشكل خاص" وما يلي نصّ المقابلة..
هل جرائم الشرف تثير مخاوف على مستقبل المرأة في الأردن؟
تعتبر جرائم قتل النساء من أكثر الظواهر الإجتماعية التي هددت آمن المجتمع وإستقراره على مدى العصور وتهدد حياة المرأة بشكل خاص وهو أيضاً شكل من أشكال العنف المبنى على الجنس
إذا كان شرف العائلة هدف إجتماعي عام للرجال والنساء فـ لماذا لا ينطبق على شرف الراجل ايضاً؟
هذا يعبر عن تشوهات في المساق الثقافي الذي يقف في صف الذكر بالرغم من أفعاله السلبية التي يقوم بها، ويحرم على الأنثى ويصورها صورة الخاضعة الضعيفة التي ليس لها قوة في المجتمع
ما سبب التساهل في التعامل مع جرائم الشرف مقارنة بجرائم قتل اخرى؟
اعتقد أن القتل بداعي الشرف أستخدم كـ ذريعة وغطاء من قبل الجاني لإخفاء الأسباب الحقيقية للإستفادة من الأعبار المخففة القانونية
هناك قبول لـ جرائم الشرف على الرغم من
بشاعتها فـ كيف يمكن الحد من هذا القبول؟
لا يعتقد أن هناك قبول إجتماعي على ظاهرة جرائم الشرف فهناك منظمات قانونية ومنطمات المجتمع المدني وأيضاً يوجد تطورات طرأت على مجتمعاتنا فأصبح هناك إهتمام بمسألة المرأة ومن أجل تفعيل هذا الإهتمام يجب تضمين المساقات المدرسية مفاهيم عن دور المرأة الإيجابي في المجتمع بكافة المجالات والمؤسسات وأيضاً التركيز على المرأه بأنها عنصر أساسي في عملية التنمية الإجتماعية
في كلّ جريمة جديدة بحق النساء والفتيات، يعود الغضب ذاته، غضبٌ يتجدد من دون أن يجد حلاً، وكلما اعتقدنا أنها ستكون الجريمة الأخيرة، يفاجئنا قانون القبيلة بالمزيد من المآسي. وبذلك تتخلخل قوانا أمام نظرات فتاة جديدة تستغيث بعائلةٍ هي قاتلتها، ولا يستجيب لها أحد.