من الحسين بن علي رضي الله عنه، الى ملك العرب الشريف الحسين بن علي رحمه الله، ثم إلى الملك المؤسس الملك عبدالله الأول رحمه الله، ثم إلى الجد طلال والى الجد الراحل الحسين بن طلال رحمهما الله، ووصولا إلى عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله.
الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد في مملكتنا الحبيبة منذ الثاني من يوليو من عام 2009، وهو أحد أفراد العائلة الهاشمية المالكة منذ عام 1921.
من المعلوم أن سموه ولد في عمان في 28 يونيو 1994، ويبلغ من العمر 27 سنة، وقد أنهى تعليمه الثانوي في مدرسة «كينغز أكاديمي» في الأردن، ثم تابع تعليمه الجامعي في تخصص دراسات التاريخ الدولي في جامعة جورج تاون الأمريكية عام 2016، و تابع سموه دراسة العلوم العسكرية في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة عام (2017).
يحمل سموه رتبة ملازم أول في القوات المسلحة، وقد انتظم في العديد من الدورات العملياتية والتدريبة داخليا وخارجيا، وقد أنهى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد دورة الغطس الخاصة وقيادة القوارب الخاصة التي تلقاها في قيادة القوى البحرية والزوارق الملكية.
وفي 2 أبريل عام 2019، قام الملك عبدالله الثاني بن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، بتقليد ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، جناح الطيران، وذلك بعد اجتيازه دورة الطيران ومتطلبات الحصول عليه، بالإضافة إلى إتمامه ساعات الطيران الأكاديمي والعملي.
ولسموه اهتمام خاص بالمطالعة وممارسة الرياضة، خصوصاً كرة القدم، وقيادة الدراجات النارية وغيرها .
تأثر سموه بنهج وسيرة جده الباني الملك الحسين رحمه الله، كما يحرص على الإقتداء دوما بنهج والده جلالة الملك عبدالله الثاني، في التواصل مع كافة أطياف الشعب الأردني،ولهذا يحرص سموه على مرافقة والده جلالة الملك عبدالله الثاني، في زياراته وجولاته التفقدية لمختلف محافظات المملكة، كما رافق جلالة الملك في عدد من النشاطات الرسمية والعسكرية محليا ودوليا، والتي كان آخرها الزيارة الملكية الرسمية الى الولايات المتحدة ، ولقاء الرئيس جو بايدن، كما تسلم سموه نائباً لجلالة الملك مرات عديدة.
لأن الجيش والأجهزة الأمنية هما عنوان الكرامة والكبرياء، وهما سياج الوطن ودرعه الحصين ، يحرص سموه على الزيارات المتكررة لكافة الوحدات والتشكيلات في القوات المسلحة والاجهزة الأمنية، كما يحرص على حضور دورات التخريج لتلاميذ جامعة مؤتة الجناح العسكري، وأفواج الطيارين في سلاح الجو الملكي ،وخريجي الكلية العسكرية ودورات القيادة والاركان، ويحرص سموه على المشاركة في الكثير من واجباتها وتدريباتها،والتي كان آخرها تمرين صقور الهواشم الليلي .
ولأن المتقاعدين العسكريين هم الرديف والسند للجيش والاجهزة الامنية، ولما لهم من خدمات وخبرات، فيحرص سموه على على الزيارات التفقدية لبعضهم، وتعددت اللقاءات لمناقشة تحسين أوضاعهم المعيشية .
وقد أشرف سموه، على برنامج «رفاق السلاح»، والذي تم إعداده بناء على التوجيهات الملكية لدعم المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، من خلال متابعة تنفيذ أعمال اللجنة التي شُكلت لهذه الغاية والمحاور التي تم إقرارها.
وإنطلاقا من ضرورة تحسين نوعية التعليم، وضمان اندماج الشباب الأردني في الحياة السياسية، ومشاركتهم الفاعلة في صنع القرار، ولأن الإصلاح بشقيه الاقتصادي والسياسي هما الطريق الوحيد إلى الوصول للغايات، ولإعطاء الجميع دوراً في عمليات الإصلاح ، وحصة من ثمار النجاح.
وتتركز اهتمامات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، على دعم وتعزيز ما يؤكد عليه جلالة الملك باستمرار، ومتابعة ذلك مع كل المعنيين والجهات الرسمية وغيرها، لضمان تحقيق النتائج التي من شأنها ان تكون نقطة إنطلاق للبعض، أو عمل تشاركي بروح الفريق الواحد .
ولسمو ولي العهد، عدة مبادرات تستهدف الشباب بشكل خاص ، والتي شكلت فرصة لدعم مشاركتهم وتعزيز دورهم ، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، مبادرة «حقق» التي فتحت المجال أمام الطلبة من الصف التاسع حتى الحادي عشر من مختلف أنحاء المملكة للمشاركة والانخراط معاً، والتي يمارس المشاركون فيها المواطنة الفاعلة بحسٍ عالٍ من المسؤولية وذلك عبر مشاركتهم في برامج تطوعية في مجتمعاتهم المحلية في مختلف مناطق المملكة.
ويولي سموه قطاع التعليم العالي، أبرز اهتماماته ، حيث يسعى سموه في هذا المجال الى رفع مستوى التعليم الذي يلبي احتياجات الشباب، ويعزز مستوى كفاءاتهم وقدراتهم كقوة عمل حيوية تستجيب لحاجات القطاع الخاص في الأردن والمنطقة.
وقد تتبع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بحيوية، خطى والده جلالة الملك عبدالله الثاني، في التواصل مع الطلبة والشباب، حيث قام سموه بزيارات مختلفة الى المؤسسات المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، واستمع الى احتياجاتهم وأفكارهم واقتراحاتهم، حول كيفية مواصلة بناء الأردن وصولا الى المستقبل المشرق الذي يستحقه وطننا وشبابنا .
بالاضافة لإشراف سموه المباشر على العديد من المبادرات الهادفة مثل «مبادرة تحصين» والتي تسعى الى إنشاء جيل أردني شاب قادر على العطاء ومحصن ضد الممارسات الخطرة والإدمان والوقاية والحد من الإدمان بانواعه من خلال رفع الوعي لدى الأطفال واليافعين حول مخاطر الادمان والتدخين، وبناء قدرة الشباب والأطفال على المهارات المجتمعية والحياتية وانخراطهم في الأنشطة المنتجة، وتستهدف المبادرة الطلبة في المدارس ببرامج صممت خصيصاً لتوائم الفئات العمرية المختلفة.
ايضا مبادرة (سمع بلا حدود) وهي مبادرة تسعى لجعل الأردن خالياً من الصمم، ويحرص سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، على تقديم كل الدعم والمساعدة لتأهيل الأطفال الصُّم من خلال زراعة القوقعة، وبالتعاون مع الخدمات الطبية الملكية، وبعض المستشفيات العامة والخاصة ، وبيان أهمية توعية المجتمع بالحالات المسببة للصمم.
ومبادرة (حقق) التي أطلقها سموه ، بهدف تنمية مهارات الفرد والجماعة للوصول إلى أعلى مستويات الاحترافية في التعاون والعمل المشترك، من خلال جهد تنظيمي مخطط يهدف لتسهيل اكتساب المهارات والمعارف والاعمال التطوعية للفرد والمجموعات ، وتجهيز الفرد للعمل المثمر الذي يساعد على تحسين الأداء، والعمل بروح الفريق الواحد.
وخلق علاقة فعالة بين الشباب قائمة على الاحترام والانضباط والمحبة، والحرص على تحقيق مستوىً عالٍ من التشاور والتفاهم بين جيل الشباب، هذا الجيل الذي يوليه سموه جُلَّ اهتمامه، موقناً بأهمية دور الشباب الفاعل في بناء الإنسان المنتمي والوطنٍ نموذجي، وساعياً لتسليحه بالهمّة والإرادة ليكون مجتمعنا مثالاً يُحتذى به.
ومبادرة'' قصي '' وهي مبادرة رياضية، تهدف الى تأهيل كوادر العلاج الطبي الرياضي، لتكون قادرة على معالجة أي طارئ قد يصيب اللاعبين، لا قدر الله، أثناء مشاركتهم في التمارين والبطولات الرياضية بشكل عام، عبر إشراكهم بدورات متقدمة في مجال العلاج الرياضي والإسعاف الأولي وتوفير الخدمات العلاجية، من خلال إنشاء مراكز طبية في المدن والمجمعات الرياضية في محافظات المملكة كافةً.
وكذلك جهود سموه في التعاون مع مع مركز الأبحاث «ناسا»، التابع للوكالة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء الأمريكية (ناسا)، ومقره موفيت فيلد بولاية كاليفورنيا، لتوفير فرص للشباب الأردني للتدرب في الوكالة ، ويشمل هذا التعاون بين الأردن والوكالة، برامج وبعثات تدريبية توعوية ضمن مهن تتعلق في مجال التكنولوجيا، إضافة إلى إنشاء فريق مشترك يتعاون على بناء وبرمجة الأقمار الصناعية متناهية الصغر مثل كيوبسات.
وتهدف هذه المبادرة إلى إلهام المهندسين الأردنيين الشباب، وتعزيز قدراتهم المهنية، فضلا عن توفير المزيد من فرص التدريب الأكاديمي لهم، كما أنها تدعم جهود الأردن الرامية إلى بناء كادر من الفنيين المؤهلين تأهيلا عاليا في قطاعات التكنولوجيا والبحوث.
وبتوجيه من سموه ، عُقد في شهر آذار من عام 2014، اجتماع ضم مدير مركز بحوث وكالة ناسا في ولاية كاليفورنيا الدكتور بيت وردين، ومساعد المدير للشؤون الهندسية في الوكالة الدكتور بلقاسم جارو، وعمداء الجامعات الأردنية، وعددا من الطلاب الأردنيين، جرى خلاله بحث آليات تفعيل التعاون بين الجامعات الأردنية ووكالة ناسا، ومنح الطلبة المتفوقين في هذا المجال فرصة التدريب في الوكالة، كما قدم طلبة الجامعات الحاضرون ابتكاراتهم لوكالة ناسا.