صرح عدد كبير من الأطباء و ممن يعملون في القطاع العام إن الهجمة على وزير الصحة د.فراس الهواري غير مسبوقة وغير مبررة رغم ما حدث فهو إستلم الوزارة منذ فترة قصيرة من شهور فقط وبدأ بخطوات مصيرية وإتخذ قرارات صائبة لصالح المنظومة الصحية وحل ملفات عالقة ولديه بعد نظر وسياسة حكيمة وما حصل يحصل في أي مكان في العالم وحتى في أفضلها كمراكز صحية متقدمة ولا يجوز تحميله مغبة ما حدث فهي منظومة كبيرة جدا وشعب كامل يراجع القطاع العام وهناك تراكم سياسات سابقة أفضت لهذا الحدث الجلل وهو بادر منذ أول يوم بإيجاد حلول وإحداث تغيير جذري على المنظومة الصحية ولكن الوقت لم يسعفه لقصره لإستكمال مشواره الذي بدأ به وهو حاليا في المسار الصحيح كالذي يقود مركب وسط العاصفة ومحتمل أن يغرق عدد من البحارة بسبب العاصفة ولكن القبطان الماهر يحاول قدر الإمكان الخروج بأقل الخسائر ولا يمكن تحميل شخصه كل واقع الترهل الحاصل لسنوات ولا يمكن حل أي قضية بالفزعات الواهية الرنانة والفقاعات الإعلامية الغير مسبوقة وإعلاء سقف المطالب بإقالة وزير أو أمين عام لم يلبثوا في موقعهم أياما معدودة .
إن الهجمة على موقع وزير الصحة ليست الأولى وهناك كثير من المغرضين من يصبون الزيت على النار همهم الكرسي ومنصب الوزير والأمين العام ولهم أذرعهم في كثير من الأروقة وفي الإعلام ويستغلونها لهذا المأرب وهذا الحدث الجلل بجلد ذات الوزير وترك الواقع الحقيقي للمشكلة والذي من المفروض تضافر جميع الجهود الرسمية والفردية للخروج بمنظومة صحية نرتقي لها جميعا .
إن إقالة الوزير أو الأمين لا يجلب الخير ولا يحل المشكلة على العكس يزيدها سوءا وبالتالي فإن القادم الجديد كوزير صحة وأمين عام وإن تم سيلاقي المصير نفسه لاحقا كما عهدنا الواقع بفعل مشكلة ستصادفه قادمة لكنها متجذرة ولم تحل أصلا ولم يتم الوقوف على سببها الرئيسي .
كمثال الجهاز الكهربائي الذي به كثير من الأعطال والخراب فكلما غيرنا المصلحيين زاد الخراب وزاد الوضع سوءا فلنترك الجهاز لمصلح واحد قد بدأ فعلا بوضع يده على الأعطال وبدأ يصلحها شيئا فشيئا ولنترك مدعيين الإصلاح ممن ينادون بأن يقعدوا مكانه وشأنهم فكثيرهم فشل كثيرا وكبيرا في مواقع قد تبوئوها من قبل فلا يجرب المجرب فإن جرب حلت الندامة بل نبقي الحالي الذي بدأ فعلا بالإصلاح ولنلتف من حوله وخلفه ونساعده ونعينه ونعاضده .