نيروز الإخبارية : أثارت عدد من جرائم القتل والإعتداء التي وقعت خلال 2020 – 2021، تساؤلات الشارع الأردني حول أسباب إرتفاع نسبة الجريمة التي تستهدف الأسرة والمرأة والشباب بشكل عام، والتي غالبا ما يرتكبها أصحاب سوابق وفارضي الأتوات وتجار ومروجي المخدرات، بحسب التقارير الأمنية وتتبع وقوع هذه الأحداث وإنتشارها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، الأمر الذي يشكل حالة من الصدمة والخوف لدى المتابعين والمشاهدين لبعض مقاطع الفيديو والصور المرافقة لمعظم هذا النوع من الجرائم.
وبحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة، إرتفع معدل البطالة في الربع الأول 2021 بمقدار 5.7% ليصبح 25% مقارنة بالربع الأول من العام 2020، وبينت الإحصاءات أن معدل البطالة كان مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية "الأفراد المتعطلون ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل لنفس المؤهل العلمي"، حيث بلغ 27.8% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.
متخصصون: الجريمة لها حواضن إجتماعية وأسرية.. والفقر والبطالة أحد أهم أسبابها
ويرى مختصون أن، الأزمات الاقتصادية، والفقر والبطالة، وضعف الوازع الديني وغياب الأسرة، هي عوامل مشتركة بالأساس إلى زيادة العنف الأسري في الأردن، مطالبين الحكومة بالتدخل للحد منها ووقفها، من خلال تكثيف محاضرات التوعية الأسرية والمجتمعية وبرامج التثقيف في المدارس والجامعات، خاصة فيما يتعلق بحماية الطفل والمرأة.
خبير علم الجريمة الدكتور الأكاديمي عبدالله الدراوشة قال لـ عمون، إن جرائم القتل هي أبشع وأخطر ما يثير المجتمع الأردني لما لها من تأثير سلبي على سلوكيات الناس، حيث أن المتغيرات المجتمعية لها أثر واضح على إرتفاع نسبة الجريمة الى جانب غياب العقوبة الرادعة لمرتكبي الجرائم من خلال تعطيل العمل بعقوبة الإعدام، التي تعتبر القصاص العادل وتبرد دم ذوي القتيل بل وتمنع مسألة العودة الى الثأر من القاتل بعد خروجه من السجن أو من أحد أفراد عائلته.
وإستشهد الدراوشة بدراسة أجراها 433 شخصا عام 2017، أظهرت نتائجها أن أثر التفكك والمشاكل الأسرية والتنشئة الإجتماعية تأتي في المرتبة الأولى كعوامل أو أسباب لنمو أو خروج فرد مجرم الى المجتمع، وجاء في المرتبة الثانية ضعف الوازع الديني لدى الأسرة وبنائها على أسس غير سليمة وغياب التربية، وجاءت ضعف وسائل النظم والإنضباط الإجتماعي في المرتبة الثالثة، مبينا أن المجتمع الأردني لا يشهد جريمة منظمة أو عصابات إجرامية، كما يرفض الأردنيون بكافة اطيافهم الجريمة وبالرغم من ذلك فإن أعداد الجرائم ترتفع سنويا، وذلك لعوامل كثيرة أبرزها إرتفاع نسب الفقر والبطالة خاصة بين فئة الشباب، بالإضافة الى إنعكاسات وتأثير جائحة كورونا وما يرافقها من ضغط على الإقتصاد الأسري، كما أن زيادة التضخم السكاني وموجات اللجوء الإنساني من دول الجوار الى الأردن، كلها عوامل زات من تهيئة الظروف لحواضن الجريمة، التي تضغط على مفاصل السلم المجتمعي والشعور بالأمن والطمأنينة للمواطنين.
وثمن الدكتور الدراوشة، ما جاء من تحديث وتجويد في وثيقة الجلوة العشائرية التي رعتها الدولة ممثلة بوزير الداخلية والحكام الإداريين وشيوخ العشائر ووجهاء المحافظات ونخبة من الحقوقيين، معتبرا أن إعتماد الوثيقة جاء ليخفف وطأة الظلم الذي يتعرض له أشخاص لم يرتكبوا جرما او ذنبا سوى أنهم من أقارب الجاني، مطالبا بتشكيل مجلس خبراء في علم الجريمة والإجتماع من أكاديميين ومتخصصين في المجال لدراسة الجرائم الواقعة والبحث فيها بتعمق لمعرفة الأسباب والدوافع الحقيقية التي تقف خلفها للخروج بنتائج وتوصيات وحلول تتبع إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الجريمة والحد منها من خلال حملات التوعية والتثقيف والمناهج.
واتفق الدكتور عاصم محمد العجارمة أستاذ علم الاجتماع الأسري في جامعة البلقاء التّطبيقية مع ما ذهب إليه الخبير الدراوشة لدرجة كبيرة، مؤكدا أن إنتشار الجرائم في بقاع العالم المختلفة لا ترتبط بمجتمع دون آخر، فالجريمة مرافقة لوجود الإنسان منذ بدء الخلق، وموجودة بنسب متفاوتة قد تتزايد أحيانا لأسباب متنوعة.
وبين في حديثه لـ عمون، أن المجتمع الأردني وهو مجتمع إعتاد الأمن والهدوء، تفاجئ مؤخرا بظهور عدد من الجرائم المروّعة التي أثارت الاستهجان والرّفض المُطلق والخوف لدى الناس، ولكن المُتخصّص في علم الاجتماع يرى خطورة تزايد هذه الجريمة في المجتمع وآثارها التي تمسّ جميع أبنيته، التي تُشكّل خرقا للقانون والدّين والقيم والأعراف والتّقاليد، ومن وجهة نظر مُتخصّصة فإنّ الجريمة والسُّلوك الجُرمي عمل نسبي تتميّزان بالتّشعب وتعدُّد العوامل الاجتماعية المُسبّبة لها، ومن المستحيل وفي أي حال من الأحوال إرجاع أسباب الجريمة إلى سبب واحد، إذ قد تتشابك وتتعقد العوامل في ظهورها، ويمكن إجمالها بعوامل نفسية قد تعود إلى شخصية المجرم ذاته والتي تعمل على دفعه لارتكاب السّلوك الجرمي، وعوامل اقتصادية نابعة من الظروف المحيطة بالفرد ومنها البطالة كمشكلة اجتماعية تمثل إحدى المشكلات التي لها علاقة بزيادة حجم الجريمة في المجتمع، حيث أن زيادة حجمها قد تؤدّي الى زيادة السلوك الجرمي؛ لأنها تُعدُّ تربة خصبة لدخول عالم الجريمة، فالبطالة قد تؤدّي إلى توليد الإحباط والحقد والاغتراب لدى الأفراد في المجتمع ممّا قد يكون عاملا مُساعدا لظهور الجريمة في المجتمع.
وتابع العجارمة، العوامل الاجتماعية الأسرية المرتبطة بالتّنشئة وأنماطها الخاطئة التي تلقّاها هذا المجرم في أسرته أثناء طفولته تلعب دورا في هذا السُّلوك الإجرامي وقد يكون من بينها : "القسوة والعنف من الوالدين، وإهمال مُراقبة الأبناء، والتّساهل المُفرط معهم، والثَّقافة الأسرية الدّاخلية التي تُعزّز لدى الأبناء تبنّي فكرة القوّة والعنف والاعتداء على الآخر وعدم احترام وجوده"، إضافة إلى تراجع دور الأسرة كموجّه في ظلّ تزايد دور وسائل التّواصل الاجتماعي ودخول قيم غريبة إلى المجتمع، الأمر الذي قد يؤدّي إلى ظهور مثل هذه السُّلوكيات الجرمية الخطيرة، ولا يمكن إغفال دور تعاطي المُخدّرات في أنّها قد تكون وراء زيادة نسب الجرائم، إضافة إلى الدّور الذي قد تلعبه البيئة الاجتماعية الجغرافية المحيطة بالأسرة التي قد تدفع إلى ترسيخ مثل هذا الفكر العنيف في المجتمع، مشيرا الى ضرورة اجراء دراسات علمية وطنية مُوسّعة من أجل بحث وتشخيص وعلاج هذه المشكلة للحيلولة دون انتشار الجريمة وزيادتها في المجتمع.
وبدورها قالت المهندسة عبير الجبور رئيسة لجنة المرأة والأسرة النيابية لـ عمون، إن الوضع بات مقلقا جدا فيما يتعلق بالجرائم ونوعيتها وكذلك ارتفاع وتيرتها في الآونة الأخيرة، وهذا يؤشر على وجود علامات استفهام عديدة يجب التوصل لحل ألغازها، ولا شك أن مجتمعنا يعاني من وضع مضطرب يحتاج لتضافر جهود حقيقية للحد من الجرائم التي تثير فينا غضبا غير مسبوق، فالمرأة والطفل باتوا ضحايا لهذه الجرائم، ويجب البحث عن الاسباب التي أدت لذلك، متسائلة : ما ذنب الأطفال أو النساء ليدفعوا ثمن أخطاء هنا أو هناك، وكذلك الطفل؟
وترى أن جائحة كورونا كانت سببا كبيرا في ارتفاع وتيرة الجرائم والعنف الأسري الذي ازداد حدة خلال العامين الأخيرين، حيث كان للجائحة انعكاسات سلبية كبيرة في الوقت الذي شهدنا عجزا حكوميا ولا زال في التعاطي مع تبعات الأزمة، مؤكدة أن أننا لم نشهد غير التصريحات والبيانات الحكومية دون وجود خطط واضحة تعمل على وضع الحلول لمواجهة انعكاسات كورونا، لأن تأثير الجائحة قد يستمر لسنوات قادمة، كما أن الفقر والبطالة من أهم اسباب ارتفاع الجريمة في الأردن، وفي المقابل فأن الحكومات وقفت عاجزة ولم تفعل شيئا، وتراقب ما يجري وكأن الأمر لا يعنيها، في ظل أوضاع صعبة يعيشها الناس هي الأسوأ ولم نشهدها من قبل، محذرة من تجاهل خطورة ارتفاع نسب البطالة والفقر التي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.. وهذا يمثل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي لحظة.
وزادت، "نحن في لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، لدينا مشاركات مستمرة وعديدة في مختلف الفعاليات، ولقاءات مع أصحاب القرار، ونتقدم دوما بالعديد من المقترحات وغيرها فيما يتعلق بازدياد وارتفاع وتيرة الجرائم، كما أن اللجنة لها دور كبير وفاعل، ولكن هذا الدور لا يمكن أن يؤدي الغرض دون تنسيق وتشاركية مع الأطراف ذات العلاقة، وفي مقدمتها أجهزة الحكومة المختلفة والاجهزة الأمنية وكذلك أصحاب الإختصاص الذين لديهم الدور الكبير.
دور مواقع التواصل الإجتماعي في تشكيل الرأي العام ومعايير إستخدامها
عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين والخبير في الحريات الصحفية خالد القضاة أكد لـ عمون، أن هناك خللا وتجاوزا وإختراقا لخصوصيات الناس قد يحدث عبر شبكات التواصل الإجتماعي، هو ليس نتيجة لقصور تشريعي بقدر ما هو حالة من الإحتقان العام الذي يدفع بأي شخص لإستغلال أي قضية قد لا تعنيه أو تمسه حتى لو كانت صغيرة والبناء عليها كذريعة وتوظيفها سياسيا لنقد ومهاجمة الحكومة والمسؤولين الذين لا يملكون ثقته ولا رضى عن أدائهم، مشيرا الى أن أي قضية تثير الرأي العام تكون بدايتها بسيطة ويتم تداولها عبر منصات التواصل الإجتماعي مع إضافة معلومات سياسية طريقة التعيين وتشكيل الوزارت ومن ثم الذهاب لإنتقاد النواب وصولا الى باقي مؤسسات الدولة ومنها الجرائم التي تهز المجتمع على إختلافها وإن كانت تقع في الأردن وفي أي بلد آخر، ولكن نتيجة تحميلها رسائل سياسية وتوجيه أصابع الإتهام والتقصير الى جهات معينية نجدها تبلورت وكبرت مثل "كرة الثلج" .
وأوضح القضاة أن القانون والدستور يحميان حقوق الأفراد وخصوصياتهم حتى في وقت الأزمة او وقوع حدث ما أو جريمة، وهناك من يقوم بنشر صور لأشخاص ليس لهم علاقة بالحدث وقد يتم محاسبتهم لمجرد وجودهم في ذلك الوقت او المكان ، وهناك ايضا من يتداول صورا قد تعتبر انتهاكا لحرية الآخرين وتدخلا في شؤونهم الخاصة الأمر الذي يجرمه القانون ، منبها الى ضرورة الوعي في ماذا ننشر وكيف ننشر ، وهذا ما تهدف الى الثقافة الاعلامية التي بدأ التركيز عليها في المناهج التربوية والمحاضرات والندوات لزيادة وعي الناس وتثقيفهم بكيفية التعامل مع الأخبار والمعلومات والصور والفيديوهات وغيرها من الأمور التي قد يقع أي شخص ضحية نتيجة لجهله بأنها قد تورطه ويتم معاقبته عليها، مطالبا بالتوسع في مشروع التربية الإعلامية الى جميع أطياف وفئات المجتمع لما لها من نتائج إيجابية للمجتمع بشكل عام.
وبين القضاه، أن الأخطاء أو التجاوزات التي قد ترتكب خلال عمليات النشر أو إعادة النشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي قد تقع فيها نخب وجهات رسمية أو حكومية، ومثال ذلك ما حصل إبان إنتشار عمليات السطو المسلح، حيث كانت مديرية الأمن العام تنشر صور وأسماء المتهمين أو الساطين على البنوك ومحال الصرافة وغيرها وبالطبع هذا غير قانوني بل ومنافي للأخلاق وحقوق الإنسان بإعتبار أنهم لا زالوا متهمين ولم يصدر حكم قضائي بحقهم وقد يبرئ بعضهم وبالتالي قد يكون نشر اسمائهم وصورهم مشكلة لهم ولأسرهم في المستقبل، كما أن هناك مسؤولين يرتكبون أخطاء وهم على رأس عملهم ويثيرون الرأي العام بتصريحاتهم أو منشوراتهم الإلكترونية ، مطالبا بعدم لوم النشطاء أو الناشرين للقضايا العامة في الوقت الذي يجب أن يكونوا فيه على دراية ومعرفة تامة بما يمكن نشره وكيفية التعامل معه أخلاقيا وقانونيا وذلك من خلال سؤال واحد وبسيط لأي شخص : هل تقبل أن ينشر إسمك أو فيديو أو صورة لك أو لعائلتك بتلك الطريقة ؟ فإذا كانت الإجابة "لا" إبتعد عن موضوع النشر وإذا كانت الإجابة "نعم" فهذا مؤشر قوي على أنك تعرض الحالة أو الحدث ولكنك بكل الأحوال لست معني بالأشخاص ، حيث يمكنك تغطية وجوه الأشخاص الموجودين بالصورة او الفيديو في تلك اللحظة.
وشدد عضو مجلس نقابة الصحفيين والخبير في مجال الحريات، عدم "شيطنة" مواقع التواصل الإجتماعي لأن لها دور إيجابي في كثير من المناسبات لتشديد اللحمة الوطنية والإلتفاف حول المصلحة العامة للوطن، مستذكرا أحداث الكرك والفحيص والسلط وفنادق عمان وقضية الشهيد معاذ الكساسبة وغيرها من القضايا التي شكلت خلالها شبكات التواصل قوة ومنعة للجبهة الداخلة وداعما أساسيا للأمن الوطني، مطالبا بإعادة النظر وتنظيم عمل هذه المنصات بإتجاه المزيد من الحرية والمسؤولية الشخصية والأخلاقية لدى كل فرد بهدف استمرار تدفق المعلومات بعيدا عن فرض أية قيود أو فرض وصاية على حرية الناس .
الإحصائيات والأرقام تظهر إرتفاع معدل الجريمة خلال جائحة كورونا
ومن جهته، قال مدير إدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام العقيد حيدر الشبول في مقابلة متلفزة، إن الأرقام والإحصائيات لا تشير إلى أن القتل بات ظاهرة أو مهنة في الأردن، منوها إلى أن 99% من جرائم القتل تحصل بالصدفة أو لسبب آني يدفع الشخص إلى ارتكاب الجريمة دون النظر إلى العواقب الوخيمة، كما أن 88% من قضايا القتل في الأردن تقريبا لها ثلاثة أسباب هي "المشاجرات أو الأسباب الشخصية أو الأسباب العائلية".
وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2020 والصادر عن إدارة المعلومات الجنائية وقوع 90 جريمة قتل عمد وقصد إلى جانب 9 جرائم ضرب مفضي إلى الموت، وأن عدد الجناة في جرائم القتل العمد والقصد بلغ 201 شخص من بينهم 7 نساء وشكلن ما نسبته 3.5% من مجموع الجناة، وبلغ عدد جرائم المخدرات المرتكبة في المملكة خلال الأعوام 2016 – 2020 ، 16118 جريمة منها 3937 إرتكبت خلال العام الماضي لوحده، فيما بلغ عدد جرائم الجنح " قتل ، سرقة، زنا، انتحار، اطلاق عيارات نارية، مقاومة واعتداء"، 16187 جريمة خلال العام 2020، كما بلغت اعداد الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة 1402 جريمة العام الماضي.
يذكر أن المركز الوطني لحقوق الإنسان ، رصد في تقريره لعام 2020 الأخير، الارتفاع المضطرد في نسب الفقر، إذ بلغت نسبة الفقر المطلق نحو (15,7%) وتمثّل (1,069) مليون مواطن أردني، وبلغت نسبة البطالة نحو (24.7%) خلال الربع الرابع من عام 2020، مما ينم عن عدم نجاعة الإجراءات الحكومية في التصدي لهاتين الظاهرتين على الرغم من تنفيذ العديد من المبادرات والسياسات على المستوى الوطني وبدعم دولي في سبيل التصدي لذلك، وعلى رأسها المنح والمساعدات المقدمة من المجتمع الدولي.
وحول أثر جائحة كورونا على الحق في مستوى معيشي لائق، قال الوطني لحقوق الانسان إنها انعكست سلبا على تمتع المواطنين بهذا الحق وخلقت أزمة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتمثل ذلك في عدة أمور، أبرزها تحميل المواطنين أعباء إضافية على أعبائهم المعيشية جراء ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات وارتفاع الضرائب والرسوم المفروضة عليهم، والتعثر المالي لعدد كبير من المواطنين والشركات في الأردن، بسبب تداعيات جائحة كورونا وعجز مدينين عن تسديد التزاماتهم المالية للبنوك ومؤسسات التمويل وغيره؛ نتيجة إغلاق العديد من القطاعات الإنتاجية جراء الإجراءات الحكومية لمواجهة هذه الجائحة على الرغم من الإجراءات المتخذة لتخفيف آثارها على المواطنين.