نعى الصحفي جهاد أبو بيدر، شقيقه ناصر الذي توفي أمس الثلاثاء.
وتاليا نص ما كتبه أبو بيدر:
اعرف ان الثلاجة باردة جدا ولو كان بيدي لاخذتك معي تنام في بيتك حتى الصباح..ولكنني اعرف انك الان قد تكون التقيت ابي وامي وشقيقيك ابو ايمن وابو مهند وابن شقيقتك اشرف وابن شقيقك مهند ..وقد تكون التقيت ابن عمك وزوج اختك ابو احمد وقد تكون التقيت من رحل قبلك بمثل هذا اليوم والساعة والمكان قبل عشرين يوما المرحوم ابو امجد.. والاجمل ان تكون التقيت بخالد ..نعم خالد ابنك ذا الاربعة اعوام ..خالد الذي شربت حسرته وهو صغير حين وقعت عليه”طبيلة”تزن نصف طن اي 500 كيلو من الخشب واعطاك الله يومها قوة لتزيلها عن جسده الطري لوحدك في الوقت الذي لم يستطع عشرين رجلا ان يحملوها ويبعدوها عن الطريق ولكنها حلاوة الروح وغلاوة الضنا اعطتك قوة سحرية .. اعرف انك ستقابل شفيعك للجنة ابنك خالد وستحضنه وعلى محياك ابتسامة عريضة….اتذكر يا شقيقي حينما انقذت فتاة من حادث سير مروع ويومها اصرت والدة الفتاة حين شفيت ابنتها ان تزوجك اياها وتزوجتها والان هي ام عيالك .. اتذكر انني لم احضر عرسك وكنت بالغربة وقتها ودمعت عيناك لانني لم اكن قائد زفتك ..فأنا وانت يا شقيق الدم والروح كنا نزف كل العرسان وها انا ازفك للجنة …ماذا اكتب اكثر عنك فها هو ظهري ينكسر للمرة العاشرة ..واحاول الصمود..في العزاء قبل عشرين يوما بكيت امامي وداريت دمعتك ايها الجبار..وقلت كلمة ابكتني يومها ..لقد قلت "هزمني المرض وهذا هو حالي يا خوي ” عرفت انك يومها كنت تعود بشريط حياتك الى الماضي حين كان الكل يوصفك بالشجاعة والبساطة و”صاحب صاحبك "