2026-01-12 - الإثنين
حرائق الغابات تدمر أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي في الأرجنتين nayrouz مفوض الدفاع الأوروبي يدعو إلى تشكيل قوة عسكرية موحدة لتعويض الوجود الأمريكي في أوروبا nayrouz الأونروا" تحذر من مخاطر قيود جديدة فرضها الاحتلال الإسرائيلي على غزة" nayrouz بنما والولايات المتحدة تبدآن اليوم مناورات عسكرية مشتركة لـ"حماية قناة بنما" nayrouz برشلونة يتوج بلقب كأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد 3-2 في الكلاسيكو النهائي nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلومبيرغ: بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات للناتو في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترامب nayrouz اتحاد الكرة الطائرة يبحث خطة تطوير المنافسات nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة nayrouz جنون الكلاسيكو! ريال مدريد يخطف التعادل بهدف غونزالو غارسيا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول nayrouz أنغام تنطلق بأول أغاني 2026 «الحب حالة» nayrouz منة فضالي لـ يارا أحمد: ياسمين عبد العزيز قوية وشاطرة وبتخلق روح مختلفة في كواليس «وننسى اللي كان» nayrouz الدكتور سليم محمد الحماد يتخرج من كلية الطب – جامعة الإسكندرية nayrouz الفلاحات يكتب الولاء للقيادة الهاشمية nayrouz تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء nayrouz “نشمي أردني يعيد سوارًا ذهبياً بـ2000 دينار لسيدة فقدته ويجسّد أسمى معاني الأمانة” nayrouz الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا nayrouz الأردن يؤكد دعمه الكامل لسيادة الصومال nayrouz الكرك.. المباشرة بأعمال حماية جدار البركة الأثري nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

المومني ....وصفي ما زال مكانك شاغراً..!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. مفضي المومني


الله يا وصفي يا إبن عرار وإبن اربد والوطن… نصف قرن مرت على رحيلك… وما زال حضورك طاغياً حد إيلامهم… الشعب الأردني وفي لا ينسى المخلصين أمثالك… قلت وقالوا… إذا مات وصفي فهنالك مليون وصفي… (وحيات روحك ما شفنا واحد منهم لتاريخه…!) وقد ازعجك في مثواك السرمدي… لأقول لك: مكانك مازال شاغرا…! ولكنك في قلوب الأردنيين والعروبيين المخلصين رغم نصف قرن مضت على رحيلك… وما زلنا ننتظر وصفي جديد… يشبهك على الأقل…وأكتب لك وأعيد في ذكراك… لعل وعسى أن يقبل الله (دعوتنا… ودعاوينا)…!. 
عندما أطلق محمود درويش رائعته الآن في المنفى حسبه البعض ينعى نفسه في حياته .... عندما قال في آخر قصيدته.....
سيري ببطء، يا حياة، لكي أَراك
بِكامل النقْصَان حولي. كم نسيتكِ في
خضمٌِكِ باحثا عنٌِي وعنكِ. وكلَّما أدركت
سرٌا منك قلت بقسوة: ما أَجهلَكْ!
قل للغياب: نَقَصْتَني
وأَنا حضرت...لأكملك....
وكذا وصفي ذهب إلى الموت برجليه ممتشقا شجاعة الرجال والإيمان بالله وبقدره، رغم نصائح الجميع بعدم الذهاب للقاهرة...ليقضي شهيدا....تاركا لنا ولكل من تسنم المسؤولية في بلدي حملا ثقيلا حمله ولم يدانيه فيه احد.
مازلت اذكر، كنت في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة صخرة محافظة عجلون عندما اغتالت يد الغدر وصفي التل رئيس وزراء الأردن في 28/11/1971م، يومها خرجت مدرستنا طلابا ومعلمين في مسيرة جابت شوارع البلدة الصغيرة في حينه، وكنا نحمل صور وصفي، وهتفنا بطفولتنا لوصفي وللوطن، وبكيناه بطفولتنا وعفويتنا، واذكر أن المسيرة توقفت وسط البلدة وبالذات أمام مبنى البريد، وخطب فينا مدير المدرسة الأستاذ محمد المومني رحمه الله، وبعض الطلبة، وكان موقفا مهيبا في حضرة رجل من رجالات الأردن لم تدرك طفولتنا الغضة يومها معناه، وكبرنا وكبر الوطن وعرفنا أن وصفي كان رجلا بحجم الوطن، ورجلا كان يحمل الوطن، وكبرت خيباتنا بكثير من رجالاته الذين أوصلونا إلى ما نحن فيه من خيبات لأنهم كانوا عالة على الوطن وأخذوا لا بل سرقوا كل ما وصلت أيديهم إليه، لأنهم اختاروا أن يحملهم الوطن، ولم يكن الوطن لديهم أكثر من شركة مساهمة يسرقوا منها حتى إذا أفلست تركوها لقدرها....!! ويصح فيهم ما قاله شاعرنا حيدر محمود عندما كتب لوصفي قصيدته يا دار وصفي:
يا دار وصفي التل
أوشك أن أرى وصفي يعود
فزيني الساحات
وعرار بين يدي قصيدته على مهرين
من وجد وطهر صلاة
خذ يا عرار فمي
ويا وصفي دمي
واسترجع الزمن القديم الآتي
قولا لأطفال الأنابيب اخرجوا بشموسكم ودعوا لنا العتمات
إنا نحب الليل نسهره على نار القرى وحرارة الدبكات
فخذوا النهارات الملوثة التي ملأت قلوب الناس بالحسرات
ودعوا ليالي القدر توقظ في الحمى أحلامه من بعد طول سبات
هذا الحمى للقانعين بخبزه وبما تيسر فيه من خيرات
لا مال فيه ولا سبيل إلى الغنى فيه بغير تبادل الصفقات
وانأ وإخواني صعاليك الحمى سنقابل الضربات بالضربات
وسنستعيد غدا لنرجعه إلى غده ونطوي آخر الصفحات....
اشتهر بلدنا بتعدد تشكيل الوزارات ورؤسائها حتى أننا أصبحنا مؤهلين لدخول كتاب جينيتس للأرقام القياسية بذلك، وليس هذا بيت القصيد بل هل يتذكر الأردنيون رئيس وزراء كما يتذكرون وصفي؟ لماذا وصفي بعد خمسين عاما ما يزال حاضرا في وجدان وذاكرة الأردنيين في زمن الردة ونسيان التاريخ كأنه لم يغب؟ الجواب تجده في سجايا وصفي رجل الدولة الوطني الإنسان القومي العروبي الحراث عاشق الأرض،وصفي مصطفى وهبي التل حالة وطنية تجد إجاباتها بتاريخ وصفي ومواقفه وإنسانيته وربما كانت امتدادا بصورة أخرى لوالده شاعر الأردن عرار الذي كتب للوطن وإنسانه وخبزه وكرامته ونوره وجميلاته ودفع مقابل مواقفه وشعره السياسي السجن والنفي وعيشته البوهيمية و وهو أول من اعتز بالهوية الأردنية حين قال:
" قالوا تدمشق قولوا ما يزال على..علاته اربدي اللون حوراني"، وصفي حالة وطنية بامتياز أنصفه كل من عرف حقيقته ومواقفه ووطنيته، وقد تخرج من مدرسة السلط سنة 1938 وانتقل بعدها للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت والتي كانت في حينه حاضنة سياسية بامتياز ومركزا للاستنهاض العروبي،متخصصا بالكيمياء والفيزياء ثم معلما في الكرك ومن ثم مدرسة السلط وبعدها عين متصرفا للسلط عام 1942 وفيما بعد انضم إلى الجيش البريطاني ثم سرح من الخدمة بسبب ميوله القومية العربية خلال الخدمة فيه، والتحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة فوزي القاوقجي، وحارب في حرب فلسطين عام 1948 م ثم استقر بعدها في القدس ليعمل في المركز العربي الذي كان يديره موسى العلمي وتزوج سعدية الجابري ذات الأصول الحلبية وتوفيت السيدة سعدية عام 1995 وكانت قد أوصت بتحويل بيتها إلى متحف وهذا ما حدث بالفعل، يذكر أن التل لم ينجب أطفالا، وفي عام 1955 مديرا لدائرة المطبوعات والنشر ومن ثم مديرا للإذاعة الأردنية عام 1959 وكيف أسس لإعلام وطني إلى أن كلف بتشكيل وزارته الأولى عام 1962 التي كان عنوانها تصحيح مسار الإدارة العامة ووضع خطة لتحرير فلسطين، والتأسيس لاقتصاد وطني يعتمد على الزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم ارتهان القرار الوطني للأجنبي، في شباط 1965 م كلف وصفي التل بحكومته الثانية ؛ ومما نقرأه في أوراق تلك المرحلة ما قاله دوله وصفي التل في محاضرة لمؤتمر التوعية التربوي في رام الله في 13 تموز 1966 م يقول وصفي " والحقيقة أن سلاحنا الحقيقي هو العقل والخلق والعلم و الإيمان بمعناه الواسع .. الإيمان بالله والإيمان بواجب المواطن نحو أمته والإيمان بواجبه .... وأن هدف المجتمع من أوله لأخره سواء بجانبه الرسمي أو جانبه غير الرسمي هو الوصول إلى الغنى الروحي والغنى المادي وحتى نصل إلى ذلك لا بد من التضحية بمالنا التضحية بدمائنا , التضحية بعواطفنا التضحية في كل أنواع الراحة التي توهمنا أنها طريق سهل إلى أي هدف حتى لو كان الهدف قريباً إذ لا بد من الهدف "وبعدها شكل حكومته الثالثة عام 1970 وحتى اغتياله 1971 ويكفي شهادة رئيس الديوان الملكي الأسبق ووزير الإعلام في حكومة وصفي التل عدنان أبو عوده حين قال في ندوه حواريه عقدت بالجمعية الأردنية للعلوم والثقافة في ذكرى استشهاد وصفي التل "إن الحديث عن وصفي ليس أمرا سهلا وقد تعرفت عليه عام 1966 في معركة السموع وبقيت الصلة وزادت عمقا بعد حرب حزيران 1967 ووصفي شخصية جدلية مركبة متعددة الأبعاد صاحب رؤيا وكان ينظر إلى رئاسة الحكومة أنها تعني قيادة وإصلاح للبلد وليس تميز اجتماعي ، ومما قاله إن وصفي اغتيل مرتين مرة من أعدائه السياسيين في عمان والثانية في القاهرة ، وأخشى أن يغتال وصفي للمرة الثالثة وأن يوصف انه كان ضد الفلسطينيين وهذه الفكرة هناك جيل كامل من الشباب ربما يتبناها مع أن وصفي كان وطنيا وليس إقليميا".
ومما يحسب لوصفي مواقفه السياسية ومعارضته لسياسات عبد الناصر في حرب 1967 وموقفه من عدم اشتراك الجيش الأردني في المعركة حين قال للملك حسين في حينه حاكمني وأعدمني بتهمة الخيانة العظمى مقابل عدم الزج بالجيش الأردني في معركة خاسرة، وكان الملك يعرف ذلك لكنه شارك مرغما حتى لا تنسب الخسارة المتوقعة للمعركة للأردن، وقف وصفي أمام جميع خصومه السياسيين في الداخل بنظافة يده وعدم دخوله نادي الفاسدين وحمل على عاتقه هم المواطن والوطن، ومات ولم يكن في حسابه البنكي إلا بقايا راتبه وكان يستدين لسد حاجاته اليومية، كان قائدا وطنيا ملهما دفع حياته ثمنا لمواقفه وتآمر المتآمرين، لأنه مثل حالة وطنية لا تعجب الغرب والمتخاذلين، لذا يعيش وصفي في ذاكرة الأردنيين كحالة فخر والهام وطني، ويذهب غيره ممن استباحوا الوطن وسرقوه إلى مزابل التاريخ...ومن قال إن ذاكرة الشعوب قصيرة فليأخذ وصفي أنموذجا، رحم الله وصفي، وحمى الله الأردن.