أكد وزير الصحة الأسبق، الدكتور سعد الخرابشة، أن الأردن دخل الموجة الثالثة من جائحة كورونا منذ 30 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وحتى الآن، مبينا أننا بتنا في منتصف الأسبوع السادس من هذه الموجة.
وأضاف في حديثه لبرنامج "نبض البلد” على شاشة قناة "رؤيا” مساء اليوم الثلاثاء، أن نسب الفحوصات الإيجابية تسير بشكل تدريجي، ففي بداية الموجة كانت هذه النسبة 5 ونصف بالمائة، ومع الأسبوع السادس منها زادت نسبة الفحوصات الإيجابية على 10%.
وتطرق الخرابشة إلى موضوع تطعيم طلبة المدراس، متسائلا عن التخوف من تطعيم طلبة المدارس الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما، داعيا إلى إلزامية تطعيم الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما.
وتابع، أن الأردن وفقا لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط، بات في المرتبة الأولى بمعدل الوفيات لكل 100 ألف من السكان، ومن حيث الإصابات أيضا لكل 100 ألف من حيث السكان.
وأشار الخرابشة إلى أن نسبة التطعيم بالجرعتين وصلت إلى 36% في الأردن، أي في المرتبة الثامنة في الإقليم من حيث التطعيم.
وحول متحور أوميكرون، قال إن المعلومات المتوفرة حول هذا الفيروس والقادمة من جنوب أفريقيا، تُفيد بأنه أسرع انتشارا من المتحورات السابقة، أي أنه أسرع انتشارا من متحور دلتا بثلاث مرات.
وعن قدرة هذا المتحور على زيادة الوفيات، لفت الخرابشة إلى أنه ليس هناك دراسات علمية واضحة في هذا المجال، وهي تحتاج لمزيد من البحث والرقابة على المرضى، مؤكدا أنه ليس هناك رأي علمي قاطع بأن هذا المتحور يسبب أعراضا مختلفة أو فيات أكثر.
وشدد على ضرورة الرصد المخبري حول هذا المتحور أردنيا، للتأكد فيما إذا كان قد دخل المملكة أم لا، مشيرا إلى أنه لا يكفي الحديث عن توفر الإجراءات، وإنما يجب العمل على تسلسل جيني لهذا المتحور، وكم عدد العينات والفحوصات التي أجريت حوله.
وتابع: "هذا ليس بالمستحيل، فنحن لدينا في وزارة الصحة لجنة مختبرات، عليها أن تتولى تحليل المؤشرات الوبائية”، داعيا إلى إصدار نشرة وبائية وأخرى علاجية وأخرى عن المختبرات، لاطلاع المراقبين والمتهمين على هذه البيانات، وليس الاكتفاء بالتقرير اليومي الذي يعرض عدد حالات الإصابة وعدد حالات التطعيم.
وشدد الخرابشة على ضرورة أن تأخذ اللجان الطبية في وزارة الصحة دورها الفني الحقيقي، داعيا إلى ضرورة الالتفات إلى الحالات النشطة الموجودة في البيوت والعناية بها وتطور حالاتها المرضية، وضرورة التواصل معها وتقديم المعلومات اللازمة حول كيفية التصرف وتقديم النصائح لهم، للتعامل مع الأعراض المختلفة التي قد تظهر عليهم للتصرف حيالها، وتوجيهم حول متى يتم مراجعة المستشفى وفق تطور الحالة المرضية.
وبين، أن العديد من الدول حول العالم بدأت بتطعيم من هم في سن الخامسة، موضحا أنه إذا كان لهذا المطعوم خطورة على من هم في هذا السن، لماذا لا يكون له خطورة على من هم في سن الثلاثين مثلا؟.
وأشار إلى أن الأطفال يتلقون حوالي 15 مطعوما إلزاميا، ولا يتم استئذان ولي الأمر عند إعطائهم إياه، "لماذا الآن بات مطعوم كورونا تحت رغبة المواطن”؟.
وشدد الخرابشة على ضرورة وقف التجمعات البشرية غير الضرورية والحد منها، ووقف التجمعات الترفيهية التي ليس لها حاجة لأنها تزيد الإصابات.