2026-05-16 - السبت
نصير تكتب الوقت… القوة الخفية التي تصنع النجاح وتغيّر الحياة nayrouz وصول ولي العهد إلى موقع انعقاد منتدى تواصل 2026 في البحر الميت nayrouz العيسوي خلال استقباله طلبة جامعات وفعاليات أكاديمية...صور nayrouz حسن سالم يحرز فضية في منافسات بطولة آسيا للملاكمة للناشئين nayrouz الأردن يحرز فضية بكرة الطاولة في بطولة سلوفينيا البارالمبية nayrouz وزارة الثقافة تعلن عن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 nayrouz مصر وتركيا تحتفلان بمرور 75 عاماً على انطلاق رحلات الخطوط الجوية التركية إلى القاهرة nayrouz ضبط 9576 مخالفا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في أسبوع nayrouz "دود في العينين وغسيل معدة".. فضيحة صحية تصيب كتيبة "لافي" في جيش الاحتلال الإسرائيلي nayrouz ماكرون يرحب بإعلان زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى فرنسا في سبتمبر المقبل nayrouz حدث في تركيا : كأنها انفجار.. صاعقة تضرب مئذنة مسجد وتصيب الإمام nayrouz محاضرة في جرش حول قانون السير المعدل ومخاطر استخدام الهاتف الخلوي أثناء القيادة -صور nayrouz وزارة النقل تبحث مع نقابتي التخليص والملاحة كفاءة الشحن في ميناء العقبة nayrouz بحث تعزيز انسيابية حركة الشحن في ميناء العقبة nayrouz مواطنون يوجهون رسالة إلى جعفر حسان: نريد خبز الحبة الكاملة بدل الأبيض nayrouz الشواربة: لا توجد مدينة في العالم خالية من الازدحامات nayrouz البدارين يهنئون الملازم الثاني سالم البدارين بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz بحضور معالي وزير الداخلية ... جامعة الزرقاء تنفذ حملة بيئية بالتعاون مع مديرية حماية البيئة nayrouz أكاديميون: مستقبل التعليم يتجه نحو نماذج أكثر ارتباطاً بسوق العمل nayrouz مذكرة تفاهم بين صناعة عمان وجائزة الحسن للشباب nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz

من أجلِ أن نتجنبَ التخلفَ والتراجع فالاندثار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. عادل يعقوب الشمايله

عندما تُعلنُ دائرةُ الارصادِ الجويةِ عن كمية المطر التراكمي  التي هطلت مُقاسةً بالمليمتر، علينا أن ننتبه الى أن ما تراكم كان مُجردَ قطراتٍ من الماء  نزلن مُتفرقاتٍ يكافحن الرياح،  ومع ذلك وصلت القطراتُ الى هدفها وهو سطحُ الارضِِ، فتروي جذور الشجر  وتتدفق الى احضان السدود ومخادع  الينابيع.
ينطبقُ المفهومُ نفسهُ على المعرفة الانسانية. فالمعرفةُ لا تتكونُ من  انجازٍ  فردي وحيدٍ  مهما بلغت أهميتهُ،  ولا  من انجازات متقطعة. ولكن من تواصل واتصال وتفاعل وتقييم الانجازات الفردية وتلاقحها وتكاملها وتراكمها. 
بُرجُ المعرفةِ الانسانيةِ مُتاحٌ له أن يتجاوزَ في ارتفاعهِ واتساعهِ اقطار السماوات والارض "يا معشر الجن  والانسِ  إن استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فأنفذوا". أما السلطان  الذي سيُمَكنُ هذا البرج من النفاذ فهو العقلُ والاخذُ بالاسباب. ففي قصة ذي القرنين بَيَّنَ القرآنُ سِرَّ نجاح ذلك القائد في إنجاز ما انجز  ب: " إنا مكنا له في الارض واتيناه من كل شئ سببا، فاتبع سببا". ولنا أن نفترض أنَّ ذو القرنين لم يكن سفيهاً ولا بطيئاً ولا متهوراً بل صاحب عقل فعال  تلمس الاسباب فأدركها وأخذ بها.
تتكونُ الثروة من تراكم الفلوس  والسينتات.  السفهاءُ والمبذرون لا يستطيعون تكوين ثروةٍ من تلقاء انفسهم، كما لا يستطيعون إدارة  والحفاظ على الثروة التي يرثونها أو يُعطَونَها. حُسنُ الادارة بمفهومها الواسع وما تشتمله من وضع الاستراتيجيات وإنفاذها هو "السلطان" المطلوب لتراكم الثروة من الفلوس  والسنتات. حتى البقال يلزمهُ وضعُ استراتيجية كي تَتَحول بقالتهُ الى سوبر ماركت بدل أن يَخسَرَ فَيُغلقَها.
تراكمُ النجاحاتِ والانجازاتِ  في القطاع  الحكومي والقطاع الخاص هو ما يصنعُ التنميةَ المستدامةَ على مستوى الدولةِ ككل. المقصودُ هنا بالتنميةِ هو التنميةُ الاقتصاديةُ والاجتماعية والثقافية والقانونية والدينية والاخلاقية والسلوكية والانسانية. أما الانجازات المتفرقةُ المتباعدةُ فسرعانَ ما تَغمُرها فيضانات الفشلِ والتراجع وازدياد الحاجات فالمطالب.
مِنَ الضروري ان تظلَّ الحكومةُ الرشيدةُ هيَ منْ يجلسُ خلفَ مقودِ العربةِ،  وهيَ من  يضغطُ على البنزين أو على البريك وليسَ القطاعَ الخاص. أما إذا  كانت الحكومةُ سفيهةً، فحينها ينطبقُ عليها حُكمُ القرآن " ولا تؤتوا السفهاء اموالكم". طبعاُ ولا إدارة شؤونكم  وأموركم "لأن حال الحكومة حينئذٍ يَكونُ كحالِ الكَلِّ على مولاه أينما يوجههُ لا يأتِ بخيرٍ حسبَ الوصفِ القرآني.  "وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ". ومولى الحكومةِ هو الشعبُ مصدرَ السلطات ومُنشأها.
وفي المقابل، فإنَّ تراكمَ الفشلِ والفسادِ وسؤِ الادارةِ والتخبطِ والاحباطِ والتهميشِ والتشتيتِ وهجرةِ العقولِ والقلوبِ والضمائرِ  والاستثماراتِ والمُستثمرين والنهبِ الجائرِ يَنتُجُ عنهُ إنقلابُ هرمِ الوطن. وكلما كَبُرَ الهرمُ المقلوبُ وزادَ وزنهُ، ازداد انغماراً  وانطماراً تحت سطح الارض اكثر فأكثر حتى يأوي الى قبره المحتوم. وبذلكَ يتحققُ  الوعدُ الالهيُ "واذا أردنا  أن نهلكَ قريةً أَمّرنا مُترَفيها ففسقوا فيها فحقَّ عليها القول فدمرناها". وكلمةُ مترفيها لا تقتصرُ  على الاغنياءِ  بل تتسعُ لتشملَ المسيطرينَ الممسكينَ بمقاليدِ السلطةِ واعوانهم والمنافقين لهم والمُلَمعين، ومن يؤويهم. وللمتشكك أن يعتبرَ بما حدث لِزُمرةِ فرعون، حيثُ لم يتمَّ إِغراقُ فرعونَ،  بل جنودهُ وهامانهُ  وبطانته ومرافقوه وحُجابهُ. "فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍۢ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ". الاية ١١٦ سورة هود.
"وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ". 
"وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا"سورة الكهف: الآية ٥٩.
"وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ".
"وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ". "وتلك الايام نداولها بين الناس". صدقَ اللهُ العظيم.