في الوقت الذي يتعرض فيه المجتمع الأردني لغزو حاشد وكثيف من جيوش البطالة والفقر والعيش الكدر ، وفي ذات الوقت الذي يتزاحم فيه أبناء الأردنيين على طوابير ديوان الخدمة المدنية ومقابلات العمل في القطاع الخاص ، تجد أن هناك من يتربعون على عروش الرواتب الفلكية في الاتحاد الأردني لكرة القدم بلا أي خبرة في المجال ولا أي إنجاز يذكر إن استثنينا خروج المنتخب من تصفيات المونديال صفر اليدين .
وفي سياق متصل ، تداول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي رقماً فلكياً تتقاضاه سمر نصار كراتب شهري نظير عملها أمينا عاماً للإتحاد ، الأمر الذي أثار استياء المواطنين وحفيظتهم تجاه تلك الأرقام التي تدوالها الكثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والتي توجب التأكد منها ومعرفة الحقيقة الكاملة لتلك الأرقام الأسطورية لموظفي الاتحاد .حيث بلغ راتبها بحسب مغردين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي رقما من أربع خانات قد يصل إلى ما يعادل راتب وزير في الحكومة ونائب تحت القبة معاً ، وطالبوا بإقالتها من منصبها إن ثبت حقيقة حصولها على تلك الرواتب طيلة فترة توليها منصب أمين عام الاتحاد .
نصار وبشهادة الكثير من المختصين المحليين في عالم كرة القدم لم تقدم للاتحاد أي إضافة تذكر، حيث خرج المنتخب في عهدها وزمانها من جميع المشاركات خالي الوفاض ، ولم تتمكن حتى هذه اللحظة من جلب راعٍ رسمي للدوري الأردني الذي تشكو أنديته ويلات الديون وتراكمها وقد تتسبب تلك الديون بتأجيل انطلاقة الدوري لعدم مقدرة الأندية على دفع التزاماتها ، الأمر الذي دفعها لطلب الدعم المالي والمادي مراراً وتكراراً من الجماهير لسداد المبالغ المستحقة عليها .
مجلس النواب بدوره تفاعل مع الشارع الأردني والأصوات المرتفعة القادمة منه ، حيث وجه النائب ماجد الرواشدة الأسئلة المباشرة للحكومة عن الاتحاد ورواتب موظفيه في شتى الدوائر الفنية منها والإدارية لمعرفة حقيقة تلك الرواتب ومستحقيها في الاتحاد ولوضع النقاط على الحروف وتصويب الأوضاع في جنبات الاتحاد .
وحاولت أخبار البلد الاتصال والتواصل مع الأمين العام مراراً وتكراراً لمعرفة حقيقة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكنها قابلت وتقابل جميع تلك المحاولات بالرفض والصد، وعلى ما يبدو أنها لا تبالي البتة بأي من تلك الأصوات المنادية بإقالتها ، بل إنها لا تزال تمارس هوايتها بالانعزال والتخفي والهروب من وسائل الإعلام كلما حاولت وسيلة إعلامية طرح الأسئلة والحصول على الإجابات .
وينتظر عموم الشارع الأردني إجابة الحكومة على أسئلة الرواشدة في مدة أقصاها 14 يوماً والتي سيتبين من خلالها حقيقة تلك الرواتب التي يتقاضاها موظفو الاتحاد ، لمعرفة الحقيقة الكاملة وطرحها أمام الرأي العام .