2026-07-03 - الجمعة
مايكروسوفت تؤسس "فورنتاير" لتسريع تطوير واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي nayrouz تأهل إيغا شفيونتيك وماديسون كيز إلى الدور الثالث لبطولة ويمبلدون للتنس nayrouz الجزائر: غلق مكاتب الاقتراع وبدء فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية nayrouz أمازون تطلق 29 قمرا صناعيا لتوفير تغطية إنترنت عالمية من الفضاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz الأردن... وطنٌ لا يُختزل بالأشخاص ولا يُكتب تاريخه بتصريح عابر nayrouz إسبانيا تهزم النمسا بثلاثية وتبلغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 nayrouz من أمريكا إلى قلب القاهرة.. الشرطي الأمريكي إريك يتذوق كشري أبو طارق خلال زيارته لمصر nayrouz انتخابات الجزائر.. ماذا ينتظر الجزائريون من البرلمان القادم؟ nayrouz الأردن وعشائرها الكريمة إسم محفور على الشمس يا مروان جمعه nayrouz إنفانتينو يشيد بمشاركة النشامى بالمونديال ويدعوهم لمواصلة مسيرة التطور nayrouz دليلك الشامل لزيارة مصر لأول مرة.. نصائح السفر والتنقل والإقامة nayrouz في ذكرى 30 يونيو.. المنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية: مركز إصلاح (6) بوادي النطرون نموذج للإصلاح والتأهيل nayrouz العثور على جثة الممثل الروسي ألكسندر فيسوكوفسكي nayrouz سبب مشادة إبراهيم حسن في فندق منتخب مصر بأمريكا nayrouz قصة اعتناق نجم منتخب أستراليا للإسلام قبل موقعة مصر nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بالمدفعية مناطق في ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا nayrouz محافظة القدس: 11 شهيدا و866 معتقلا في النصف الأول من العام الجاري nayrouz منظمة التعاون الإسلامي تستنكر منع الاحتلال الإسرائيلي رفع الأذان في القدس وأراضي 48 nayrouz ارتفاع عدد وفيات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 438 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz

ظلال فلسفية / قراءة في المجموعة القصصية تنوين ظلال أبي للقاصة هديل الرحامنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية : الاستاذة نبيلة حمد 

لما كانت الأعمال الأدبية تعد من أسمى مظاهر الحراك الإنسانى ، حيث تشترك فيه قدرات الإنسان العقلية ، والعاطفية التي تتباين بحسب البيئة المحيطة به البشر والأشياء .
ولما كان النص الأدبي ليس بنية مغلقة وليس شكلاً فنياً فحسب، بل هو صورة مستوحاة من شكل الحياة في نظر الكاتب وهي ليست تصويرا فوتوغرافيا تسجيليا ، بل هي رؤية المبدع لعناصر الحياة والتي يجب أن تُنتزع من النص، والنص ليس حقيقة ثابتة بل نظرية لها عناصرها كما الكائن الحي ، فهو لا يتحقق بالفعل إلا في علاقاته مع نصوص أخرى وفي توالده المستمر عبر ((قراءات)) متعددة، إذ أن القراءة فعل إبداعي ، به يحافظ النص على إبداعيته، كانت هذه القراءة للمجموعة القصصية تنوين ظلال أبي للقاصة هديل الرحامنة .
وسأحاول الإشارة هنا إلى اللون الذي يأسرك وانت تشرع بالقراءة منذ أن تجتاز عتبة النص الذي يشدك نحو جذورك وتشرع بتذوق هذه العبقرية المذهلة في عرض الفكرة وتشكيلها عبر لغة سلسة ومفردات تسير بك نحو انسيابية المعنى لتتركك غارقا في ظلاله وأنت تتنفس الأحداث وتستلذ بالنظر إليها من شرفتك الخاصة
 ( تظل النوافذ ضيقة لا تتسع إلا للسرقات الصغيرة أما الأبواب فهي تتسع كثيراً، فتخيل كم يكون اللصُ مرتاحاً بمجرد دخولِه من الباب ليأخذ ما يشاء (لا بل )ومعه كل الوقت لذلك)
تقدم هديل الرحامنة من خلال شخصيات قصصها صورا واقعية غير بعيدة عنا ولكنها تجعلنا نتلمس ظلالها ، ولما كانت قيمة الفن عند المتلقي تتمثل فيما يقدمه له الأديب من نشوة من خلال تحقيقه لرغباته المكبوتة من خلال العمل الأدبي، والتي تتمثل بالنصر أو الألم أو الحزن وغيرها من الرغبات الإنسانية الدفينة لجات الكاتبة إلى إضفاء السمة الفلسفية عليها وهي
 هي أكثر ما يميز تركيب الجملة في تنوين أبي ،الوعي المأخوذ بما وراء الحدث
( وهذا هو الحب،أنه الصحيح الوحيد الذي لا يشيد بناءَه على الحقيقة، فكيف لهذا العظيم أن يرفعَ كِلَ اعمدتِه على أساسٍ وهمي ويكون بكلِ تلك القوة! نختلق أسبابه كي ننجبه ويلدنا عندما يجيء كزائر في موعده المناسب..!
)
ولما كانت المناهج الفلسفية تعمد إلى توفير الإجابات العقلية المنطقية عن جميع الأسئلة والإشكاليات المرتبطة بالحياة البشرية، كانت الكاتبة تسعى إلى إعطاء القارىء مفتاح الحبكة لتأمل ملامح شخوصها ، وظلال الفكرة
التي تستنطقها من خلال زوايا الحقيقة القابلة للتأويل
الإحساسُ عرافةٌ ماهرةٌ ماكرةٌ، تُملي حاجتَها وتصطادُكَ، ويحك لو تآمرت معك عليك .
و لأن الأدب هو ما يفتح أزرار الحدس أي ما قد يمنح الفلسفة جسدها التراجيدي بشرط الإنسان الوجودي، والفلسفة دون الوعي التراجيدي تصير مجرد ثقافة عامة كان الوعي الإبداعي لدى الكاتبة دافعا لها لدفع مزاجية الحدث نحو طريق مختلف وسياق غير معهود لدى الكتاب الآخرين
( في تلك اللحظةِ عادا كالغرباء (برغم) أنهما طَوالَ الوقوفِ كانا كذلك، نحنُ لا ندرِكُ متى نعانِقُ الأشياءَ لنشعرَ بحصولِها حقاً، مهمَا حصلَتْ أمَامَنا، العِناقُ فراقٌ ساكت)
 و النص الذي لا يحتمل وجوها كثيرة من القراءات والاحتمالات التي تشير إلى عدد كبير من الإيحاءات هو نص ميت ، وهذا ما نلمحه في رواق الأحداث التي تبرع الكاتبة في نسجها بموضوعية مستوحاة من البيئة العربية التي تسمح للعوالم بأن تتداخل وللحدود بأن تتلاشى حتى في الاحلام أو ثنايا الكتابة
( ‏ويحَ الرجل يعلمُ جيدًا مكان الفاصلة، لكنه لا يضع النقطةَ بجملتِهِ الناقصة، يتركُها مفتوحةً على مصراعيه! )
ولأن
سعت الكاتبة إلى فرض وجهة نظر فلسفية من الخارج على الواقع المحيط بها ، وكان الاهتمام بإبراز الأفكار والنظرات الفلسفية الموجودة فيه بالفعل ، لتعكس وجهة نظر واعية متأملة لنوازع الرغبات الإنسانية حين يكون قبول الآخر هو الشاهد الوحيد لدى القاضي والجاني على السواء ففي حديثها عن اللص تقول
( فهو لا يأتي فقط بغيابك بل وفي حضورِك ...
هل هناك بابٌ أوسعَ من ذلك الذي يترُكهُ الوطنُ مفتوحاً فيسرِقُه لصوصُهُ تحت مسمى طائلةِ المسؤولية )
والكشف عن الحالة السيكيولوجية وهذا ما تكشفه اللغة المغرقة بالشجن أحيانا وبالحنين الناضج الذي يستتطق الأمل ويسعى لاقتناصه في كل حالاته حتى لو كان الدمع منديلا يمسح على قلوبنا بشيء من الفرح ، هديل الرحامنة في هذه المجموعة أرخت لحالة تاريخية في مسيرتها كان الفقد فيها هو العنوان ، والظلال هي المواجع التي تنحني لتسمح للحياة بالمرور
( وما أصعب أن تركت بداخلها سؤالاً لم تستطع كرامتها المطالبة بحقها بالاجابة عليه، لتبقى كل حواسها معلقة لبقية حياتها، تسألها عنه كما موت الأب للطفل عندما يسأل أين أبي فهو لا يسأل بل يريد أن يعرف لماذا هو الآن بدون أب!)