2026-01-16 - الجمعة
وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz فراس الزعبي يحصد المركز الأول بـ239 نقطة في منافسات التايكواندو nayrouz السفير المومني يقدم أوراق اعتماده للرئيس الإثيوبي nayrouz الفني التقني والصوتي رعد حجازين: حارس الأثير في ليالي عمان،،وعمود الصوت في الإذاعة الأردنية nayrouz الشورة يكتب «لم يُكمل اللصوص حساب الغنيمة… حتى أغلقت الأمن العام الدائرة وأعادت الحق لأهله» nayrouz مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يقدّم واجب العزاء لرئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته...صور nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات nayrouz إعلامي إسباني يسخر من ريال مدريد: عندما يرحل جوارديولا عن السيتي سيتعاقدون مع بينتوس nayrouz برشلونة يراقب الموقف.. موهبة برازيلية تقترب من الدوري الإنجليزي nayrouz بلدية إربد تواصل صيانة شبكات تصريف مياه الأمطار nayrouz تراجع طفيف لمؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني nayrouz روسيا تسجل نظاما سريعا للكشف عن فيروس إيبولا nayrouz اتحاد القيصر للآداب والفنون ينظم أمسية شعرية عربية nayrouz العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر nayrouz سحب تشغيلات من حليب الأطفال (S26 AR GOLD) nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz بيكيه يتهكم على ريال مدريد بعد وداع كأس الملك nayrouz ريال مدريد يدرس التعاقد مع يورغن كلوب وإيرلينغ هالاند في الصيف القادم nayrouz كلية حطين الجامعية تهنئ الأسرة الهاشمية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج nayrouz آلاف يتهافتون لامتلاكها.. تفاصيل عن سيارة الشيخ الشعراوي nayrouz
وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

التل يكتب عمي عدنان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلال حسن التل


   بوفاة المرحوم بإذن الله عدنان أبو عودة، لم يخسر الأردن موظفاً كبيراً شغل مواقع متقدمة في أجهزة الدولة الأردنية، لكن الأردن خسر رجل دولة مفكر صاحب رؤية ورأي يقوله حتى لو كان يخالف رأي روؤسائه ومليكه، لأن عدنان أبو عودة طراز من رجال الدولة عرفهم الأردن, كانوا يؤمنون بأن الولاء الحقيقي والراسخ لا يكون بالموافقة والتأييد الدائمين لكل شيء، لكن الولاء هو قول الحقيقة مهما كانت قاسية ومرة، وبمثل هؤلاء أجتاز الأردن كل التحديات والمصاعب التي واجهته, وقد كان عدنان أبو عودة من هؤلاء, لذلك يصدق فيه القول أنه كان نعم المستشار المؤتمن الذي يقول رأيه ويبدي مشورته بعد عميق التحليل المبني على مخزون معرفي كما كان عدنان أبو عودة, الذي حاز على ثقة الحسين وظل مستشاره الموثوق حتى وهو خارج الموقع الرسمي, وأذكر أنه قي إفتتاح مبنى إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الجديد لم يكن عدنان أبو عودة يشغل أي منصب رسمي, ومع ذلك حضر إلى مبنى الإذاعة بطلب من الحسين الذي إختلى بأبي عودة فترة ليست بالقصيرة بمكتب مدير الإذاعة, مما أثار حفيظة أحد الحضور ممن يحسدون أبو عودة على ثقة الحسين به, وهو موقف يبرهن على أن اصحاب الرأي أمثال عدنان أبو عودة يستمدون قيمتهم وحضورهم من ذواتهم لا من مواقعهم, لذلك بقوا أقويا وهم خارج المنصب وربما أكثر قوة مما هم عليه داخل المنصب بينما يفقد غيرهم قيمته عندما يغادر منصبه
    بدأت صلتي بعمي عدنان كما كنت أخاطبه، منذ اليوم الأول لولادتي عندما هرع مع أبي رحمه الله إلى إربد من عمان حيث كانا طالبان في معهد المعلمين بعمان, يقتسمان نفس غرفة  السكن في القسم الداخلي للمعهد وظلا منذ ذلك الحين صديقين حتى توفاهما الله, وأذكر أن أبي عندما كان يذهب إلى الولايات المتحدة المريكية للمشاركة في بعض المؤتمرات, كان عمي عدنان يصر عليه أن ينام في بيته في نيويورك ليستعيديا ذكرياتهما لأن عمي عدنان كان يقول أن الصداقات القديمة هي الأصلية والمنزهة عن الهوى.
    أقول لقد هرع عمي عدنان مع أبي إلى أربد لرفع الأذآن في أذني يوم ولادتي كما هي السنة النبوية, وهذة واقعة أكدها لي رحمه الله عندما التقيته بعدها بعشرين عاماً في مكتبه حيث كان هو وزيراً للإعلام وكنت أنا في أول طريق الصحافة والإعلام, ومنذ ذلك اللقاء ظل يرعاني ويوجهني وينسق معي, وهو التنسيق ألذي كان يتم لنشر بعض مقالاته في جريدة اللواء دون أن تحمل أسمه، أو لتزويدي ببعض الترجمات لنشرها في اللواء، كما كان يوجهني لقراءة بعض الكتب ويزودني ببعض التقارير لقراءتها, وكان يدعوني لحضور مجلس الإعلام الذي كان يعقده صباح كل ثلاثاء بحضور روؤساء تحرير الصحف والمدراء العامون للمؤسسات الإعلامية الرسمية لاستعراض أهم المستجدات المحلية والإقليمية والدولية وكيفية التعامل معها, وأي خطاب إعلامي مقنع يجب تقديمه, أي أن هذا المجلس كان مطبخاً إعلامياً لإنتاج الرواية الأردنية الموحدة من الأحداث, والوقائع لذلك كان إعلامنا مسموعاً ومشاهداً ومؤثراً.
    كما كان يطلب مني متابعة بعض القضايا والاشخاص, من ذلك أنه في بداية ثمانينات القرن الماضي سألني عن السيد محمود عباس وما أعرفه عنه, ثم طلب مني أن أتابعه لأنه سيكون خليفة أبو عمار في رئاسة منظمة التحرير وقيادة فتح, وقد استغربت ذلك واستنكرته في داخلي, فقد كان يتصدر المشهد ويظهر في الصورة كثيرون ممن كانوا يتقدمون على أبي مازن ومنهم "أبو جهاد" و "أبو أياد" و"أبو اللطف" و"الأخوين الحسن" وغيرهم مما كان نجمهم أكثر سطوعاً من محمود عباس, لكن الأيام كشفت أن عدنان أبو عودة كان على حق فيما ذهب إليه.
    ومن باب رعايته لي أنه وأبي دفعاني إلى العمل التلفزيوني في دائرة الأخبار في التلفزيون الأردني, ثم أنتدبني رحمه الله لدائرة التدريب والإعلام التنموي, وقد كانت دائرة مستقلة مرتبطة بالوزير مباشرة, فقد كان معاليه يؤمن بأن للإعلام دوراً تنموياً مؤثراً له أوجه عدة منها زرع المفاهيم والقيم الإيجابية والإنتاجية, ومنها إبراز المنجزات الوطنية التي تعزز الإنتماء والولاء القائم على معرفة الوطن وإنجازاته، كما أسند لي رئاسة تحرير مجلة التنمية التي كانت تصدرها وزارة الإعلام, ويلتقي على صفحاتها كبار الكتاب المختصين في مختلف المجالات التنموية.
    ومن تعاملي المستمر معه حتى وفاته, حيث كان دائم الإتصال بي هاتفياً على الأقل, معلقاً على ما أكتب مشيداً في معظم الأحوال ناقداً في بعضها مزوداً لي بالمعلومات, وكان آخر ذلك عندما أثيرت قضية الهوية الجامعة قبل أسابيع وكتبت حولها, ومن هذا التعامل الطويل عرفت الكثير من صفات عمي عدنان أولها أنه كان عصامياً بنى نفسه بنفسه لذلك كان شديد الاستقلالية شديد الاعتزاز بنفسه وحق له ذلك, كما كان رجل دولة نظيف الكف لم يسعى لإستغلال موقعه لتحقيق ثروات مالية, ومكاسب شخصية, ولعل هذه واحدة من مصادر قوته واستقلال شخصيته ورأيه معاً, كما كان مفكراً موسوعياً لذلك كان مخزونه المعرفي ثري جداً, وقد أخبرني أنه في سنواته الأخيرة كان يجلس لمدة ست ساعات في الصباح الباكر من كل يوم على جهاز الكمبيوتر يقرأ ما تكتبه الصحافة الرزينة وما تصدره مراكز الأبحاث المعتبرة في مختلف أنحاء العالم من دراسات, لذلك كان رحمه الله صاحب قدرة عالية على التحليل العميق استضافته معظم مراكز الدراسات والابحاث العالمية, كما كان مخططاً استراتيجياً مرموقاً,على ان أعظم ما فيه إنحيازه لما ولمن يؤمن به, لذلك كان من أشد محبي وصفي التل والمدافعين عنه والشارحين لأفكاره وبرامجه, وموقف عدنان أبو عودة وأمثاله في أحداث أيلول الأسود يؤكد أن ما جرى لم يكن حرباً أهلية بين الأردنيين والفلسطينين, بل كانت حرباً بين المدافعين عن الدولة وبين من يريد إلغاء وجودها, وقد إنحاز عدنان ابو عودة إلى صف الدولة ودافع عنها وتحمل في سبيلها, وظل ساعياً إلى تصويب مسارها بالرأي الناصح المجرد من الهوى والمصلحة الشخصية معطاءاً حتى آخر لحظة في عمره رحمه الله.
Bilal.tall@yahoo.com