2026-07-01 - الأربعاء
وفد من اتحاد كرة القدم يقدّم واجب العزاء لأسرة الطفل المتوفى في حادثة التدافع بالمدرج الروماني nayrouz علماء روس يبتكرون مادة متطورة لإزالة الأصباغ السامة من المياه بكفاءة غير مسبوقة nayrouz اليونيسف: حقوق الأطفال يجب أن تتصدر سياسات حوكمة الذكاء الاصطناعي nayrouz طائرات مسيرة إسرائيلية تستهدف بلدات جنوبي لبنان nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض nayrouz بايرن ميونيخ يتعاقد مع المغربي إسماعيل الصيباري لـ 5 مواسم nayrouz استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارتين إسرائيليتين على مدينة غزة nayrouz مؤشر قطاع الصناعات الكيماوية في ألمانيا يسجل أعلى مستوى له منذ عامين nayrouz تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 بالمئة nayrouz موسكو: محاولات ابتزاز وتهديد روسيا "أمر مرفوض تماما" nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى4297 قتيلا و12196 جريحا nayrouz إنجلترا تقلب الطاولة على الكونغو الديمقراطية وتتأهل إلى دور الـ16 nayrouz وزير الخارجية الإيطالي: نسعى لدور ريادي في تعزيز ركيزة الدفاع الأوروبية nayrouz الأمم المتحدة: "إيبولا" يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار ويهدد مئات الآلاف من الوظائف nayrouz بايرن ميونيخ يتعاقد مع المغربي إسماعيل الصيباري لـ 5 مواسم nayrouz الدفاع المدني في غزة: الاحتلال قتل 145 كادرا ودمر 94 بالمئة من المقرات خلال ألف يوم من حرب الإبادة nayrouz إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي يرتفع إلى نسبة 45.5 بالمئة nayrouz قمة "ميركوسور" اللاتينية تدعو إلى توسيع الشركات الخارجية ودعم المؤسسات الديمقراطية nayrouz تعليم الأحساء يكرم 100 متميزاً من قياداته ومنسوبيه nayrouz مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

ميسر السردية تكتب جفرا.. النسوية في الموروث الشعبي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم النائب السابق ميسر السردية
اشتهرت الأغاني الشعبية الموسومة ب"جفرا" في  بلاد الشام وعلى جه الخصوص في كل من فلسطين والأردن و الجغرافيا الحورانية، هذه الجغرافيا التي تنقسم مابين مايطلق عليه شعبيا ورسميا، بدو وفلاحين،وإذا أمعنا النظر سنجد أن البدوي والفلاح كلاهما ريفي من خلال نمط معيشته النابعة من ذات ساقية المفاهيم الإجتماعية المتوارثة ، إلا أن أحدهما ثابت الإقامة فيما الثاني متحرك، وقد تحوز حركته مئات الكيلومترات، ذلك ما عُرف سابقا نفوذ الكلأ والماء.
اشتركت جميع المكونات في فضاء المنطقة بعاداتها وتقاليدها وأغانيها مع اختلافات  بالكاد تُحس، مُنحكِمة لطبيعة الإقامة  ونثريات المكان، و فروقات بعض دوال اللهجة.
فأغنيات جفرا، - بعيدا عن تأصيل بيئتها - والتي  غُنيت في  الأفراح و المواسم، وأثناء مزاولة الأعمال المنزلية، تكاد تكون نسوية خالصة الدوافع، تشخص اهتمامات المرأة وما يخالجها من هموم وأفراح ، يتضح ذلك من خلال الرصد الأولاني لمعظم ماوصلنا مشافهة وغناء من تلك الزمانات.
 أقدم إضاءة لبعض القطع الغنائي الذي سمعته في البيئة التي نشأت فيها، علما أن هناك عشرات المقاطع في مختلف البيئات لا يتسع المقام لذكرها في لمحة خاطفة. 
............. المقطع الأول
جفرا وهيه يالربع.. غرب البلد صاحت.. راحت تترد الغنم.. نص الغنم راحت.
الحق يا"فلان" حبيبتك راحت.. دقوا عليها الوشم وصارت بدوية.
 يدل هذا المقطع على أن جفرا الريفية ، تساعد كالرجال في إدارة ثروة العائلة وتلجأ للكتلة الإجتماعية - القبيلية-  لمساعدتها في إسترداد ما فُقد من أغنام ذويها، الصياح لا يعني الخوف أو العويل والأسى، إنما "حمية" القوم ونخوتهم لذب الإعتداء عن ملكيتها. 
 الجزء الثاني يؤشر على المصاهرات مابين سكان القرية "المستقر" وجيرانهم البدو"المتحرك" ، فيبدو الأسى حال تزويج البنات لرجال من خارج  مجتمعهن، لذا نجد النساء يحاولن شحذ همة المحب لتخليص الحبيبة من زيجة ما اصطلح عليه ب" الغريبة" رغم أن المسافة قد لا تتجاوز بضعة كيلومترات. 
............... المقطع الثاني
جفرا وهيه يالربع.. وتقول ياعمامي، منكم مابوخذ حدا لو سحنّوا عظامي.. 
وإن كان الجيزة غصب بالشرع الإسلامي
لدُب حالي ببحر.. للسمك بالميه.
تحتج جفرا هنا على عادة الزواج بالإكراه من ابن العمومة، ويتضح أنه بناء على احتجاجها عرضت عليها العائلة إختيار من ترضى به من أبناء أمامها، وكما نلحظ فالعرض ليس محصورا بواحد دون سواه، ذلك للحرص على عدم  خروج الثروة والميراث إلى قبيلة أخرى.
تستمر جفرا بطرح حججها، يبدو أنها ليست جاهلة كما قد يتصور البعض، فهاهي تحاجج مجتمعها بمعرفتها بالشريعة الإسلامية التي ترفض إكراه المرأة على الزواج من شخص بعينه، بل يصل رهانها بثقتها غير السطحية، وكأنها تقول لهم إن وجدتم ما يشرع لكم تزويجي رغما عن إرادتي سأقتل نفسي بنفسي.
......... المقطع الثالث
جفرا وهيه يالربع، وتقول صابوني، لجوا عليا العدا وبالعين صابوني.
لو قطعوني شقف والواح صابوني. ما أحيد عن عشرتك، أسمر يا عينيا.
تبدأ الشكوى بالإشارة إلى الأمراض الإجتماعية، الحسد والحقد والغيرة والنميمة وترّصد أخبار الناس، قد يعود ذلك بسبب إصرار جفرا وعندها في الدفاع عن كينونتها بحيث تكون صاحبة القرار الحقيقي عمن تختاره كشريك حياة لها ،لذا نجد نبرة صوتها تزداد حدية وندية في مواجهة محيطها من خلال تمسكها بآرائها مهما كلف الأمر من عواقب .
............. المقطع الرابع
جفرا وهيه يالربع، تخبز على الصاج، مرسوم عصديرها خرفان ونعاج.
لاتزعلن يالسمر والبيض غناجي، والبيض شحم القلب والسمر عينيا.
مشهد مزاولة أعمال منزلية وأكثرها تعب آنذاك عملية الخبز على الصاج ومكابدة شدة الحرارة ، إضافة لتصوير الجمال الذي يعكس وهج النار مع سمرة اللون  الحنطي .
تختتم المشهد بالجدل الشعبي حول مقاييس الجمال العربي، وما عُرف في تراثنا الغنائي بمناكفات سمراوات وبيضاوات البشرة، ويظهر أن المواجهة هنا تحولت من الجبهة الإجتماعية والذكورية إلى المنافسة و الملاسنات النسوية داخل نفس النوع.  وهذا الجدل الأخير حول-اللون الأحب- للناس، يستحق رصده وتوثيقه من خلال الشعر والغناء والأمثال. 
.