قال مدير معهد الإدارة العامة الأسبق الدكتور محمود القضاة، إن هيكلة القطاع العام السابقة، شابها العديد من الأخطاء، إضافة إلى التكاليف المالية التي ترتبت على هذه الهيكلة.
وأضاف القضاة في سياق حديثه لبرنامج "صوت المملكة”، عبر قناة "المملكة”، مساء اليوم الأحد، أن هذه الهيكلة لم تعالج التشوهات في الإدارة العامة الأردنية، كما أنها لم تعمل على تسعير الوظائف.
وتابع: الآن بات لدينا تسعير شهادات، مبينا أنه قد يكون هناك شخص ما يحمل درجة الماجستير ويعمل بوظيفة "موظف استقبال” ويأخذ راتبا قدره 500 دينار شهريا على سبيل المثال، وفي الوقت نفسه، يمكن إحضار شخص يحمل شهادة التوجيهي ويعمل بالوظيفة ذاتها وبراتب أقل (مثلا 300 دينار شهريا).
وأكد القضاة أن الأصل أن يكون الراتب للوظيفة، عندها ننتقل نحو تسّعير الوظائف، وعليه فالهيكلة لم تعالج هذه المشكلة.
ورأى أن الهيكلة لم تستطع أيضا ضبط وظائف العقود الشاملة، وبالتالي فإن وظائف هذه العقود غير مسعّرة، مبينا أن مستشارا قانونيا خريج من جامعة خاصة يحصل على راتب مقداره 3 آلاف دينار بهيئة معينة، وفي الوقت نفسه نجد أن شخصا بالوظيفة ذاتها يحمل درجة الماجستير من الجامعة الأردنية مثلا ولا يأخذ الراتب نفسه.
ودعا القضاة إلى ضرورة تحديد الوظائف التي نحتاجها كعقود شاملة؛ كونها وظائف متخصصة، بحيث يكون لها سعر محدد، لافتا إلى أهمية أن يكون لدينا لجنة تسعير لهذه الوظائف.
وأشار إلى أنه لدينا خلل في المكافآت، وبالتالي فهذه الهيكلة "تحتاج لهيكلة” وعليه جاء التوجه الحكومي الأخير بتشكيل لجنة للنظر في هذه الهيكلة، وكذلك حديث جلالة الملك بضرورة تحديث القطاع العام.