عمان- أكد مصدر مسؤول في وزارة المياه أن سلطة وادي الأردن لديها خطة طوارئ شاملة لجميع مواقع السدود ومفصّلة لكل سد على حدة.
وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ”الغد”، إلى وجود تنسيق مستمر بين وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بالإضافة إلى مركز الأزمات والسيطرة في وزارة المياه والري، منوها بتنفيذ هذه الخطة عند اللزوم.
وكانت توصيات صدرت عن ورشة مياه نقابية متخصصة بضرورة إعادة هيكلة قطاع المياه في الأردن، فيما قال المصدر إن الوزارة تمضي ومن خلال مشروع الحوكمة، نحو دعم أداء القطاع.
واتسقت إجراءات وزارة المياه والري – سلطة المياه وسلطة وادي الأردن ومعظم توصيات ورشة عمل كانت نظمتها نقابة المهندسين الأردنيين نهاية شباط (فبراير) الماضي، وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ مسار المشاريع المدرجة ضمن خطط الوزارة، إلى جانب خطط الصمود والتكيف مع تبعات التغير المناخي على المياه.
وأكد المصدر، أن الوزارة تمضي ضمن مشروع رفع كفاءة قطاع إدارة المياه (WMI) الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، الذي يدعم بدوره قطاع المياه في تحقيق تحسين أداء قابل للقياس، وزيادة استدامة قطاع المياه، وتطوير السياسات وتنفيذها، وجهود بناء القدرات.
وأكد التقرير النهائي لمشروع دعم كفاءة قطاع إدارة المياه، الذي استمر على مدار خمس سنوات إن المشروع دعم تعزيز المساءلة، والإدارة المستدامة لقطاع المياه، والحوكمة، بما فيها تطوير القدرات المهمة وتحسين أداء القطاع، وهو ما سيتم البناء عليه خلال الفترة اللاحقة.
وفيما اقترحت توصيات ورشة "المهندسين”، التي نظمتها في وقت سابق لجنة إدارة الكوارث والأزمات، وحمل عنوانها "الجفاف والسدود وأزمة المياه”، تطویر خطط الطوارئ لإدارة مخاطر السدود والعمل على تفعیل هذه الخطط والتدریب علیها، أكد المصدر أن سلطة وادي الأردن لديها خطة طوارئ شاملة لجميع مواقع السدود ومفصّلة لكل سد على حدة.
وأشار المصدر إلى وجود تنسيق مستمر بين وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بالإضافة إلى مركز الأزمات والسيطرة في وزارة المياه والري، منوها بتنفيذ هذه الخطة عند اللزوم.
وأوصت الورشة النقابية المتخصصة في قطاع المياه حينها بالعمل على إعادة هیكلة قطاع المیاه في الأردن، والنظر في إمكانیة استحداث هيئة مختصـة فـي هذا الموضوع تسمى هیئة الموارد المائیة؛ حيث إنها ستكون مسؤولة عن إعـداد الاسـتراتیجیات المتعلقـة بموضوع المیاه، داعية للسیر في المشاریع الوطنیة الاستراتیجیة كمشروع الناقل الوطني لتحلیة المیاه، وتوفیر 300 ملیون متر مكعب خلال سبع سنوات.
وهو الأمر الذي تمضي فيه وزارة المياه والري حاليا، حيث التزمت بجدول العمل المقرر لمراحل مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الاحمر في العقبة، وذلك في سياق إصدار الوثيقة النهائية للمشروع، بالجدول الزمني المحدد للمضي بمراحل المشروع الهادف لاستخدام كمياته المنتجة للشرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، والتزاما من الحكومة بالإسراع في تنفيذ المشروعات التي تضمن تحقيق الأمن المائي الوطني.
وفي حين دعت التوصيات ذاتها للعمل على تقلیل الفاقد المائي من خلال خطة متكاملة؛ لتحسین شبكات المیاه والتعاون مع مختلف الجهات لضبط الاعتداءات والسرقات على خطوط المياه، أكد المصدر ذاته أن وزارة المياه تقوم حاليا بتنفيذ مشاريع على عدة مراحل من شأنها تخفيض الفاقد.
وأكد وزير المياه والري محمد النجار، في تصريحات سابقة، ان وزارة المياه والري – سلطة المياه، ماضية في تنفيذ خططها الهادفة لرفع سوية التزويد المائي وتحسين كفاءة التوزيع، وتقليل الفاقد، وتخفيض كلف الطاقة من خلال مشاريع الفارة (FARA) لزيادة كميات المياه وتوفيرها للمواطنين، والممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).
كما اقترحت توصيات الورشة ذاتها، التوسع في استخدام المیاه المعالجة في أعمال الريّ للمزروعات، وتشجیع مشاریع فصل المیاه الرمادیة وإعادة استخدامها، والتركیز على ضرورة اعتبار التغیر المناخي وتأثیره في خطط واستراتیجیات المیاه في الأردن.
ودعت التوصيات للتوسع في عملیات الحصاد المائي على أعلى مستوى، والعمل على دعم السكان المحليین ومختلف المناطق لإنشاء آبار لجمع المیاه داخل المدن والقرى.
وأشارت أيضا إلى أهمية إعادة النظر في الاتفاقیات الثنائیة مع دول الجوار لضمان حصول الأردن على حقوقه المائیة بشكل أفضل، إلى جانب إيجاد تشریعات وأنظمة تشجع المواطنین وتوعيهم على اتباع أسالیب الحصاد المائي لمختلف أنواعها في المناطق السكنیّة والزراعیّة، وإعداد دراسات واضحة وعلمیة بخصوص التعویضات البیئیة وهذه الدراسات؛ كثمن الاضرار التي حصلت نتیجة توافد اللاجئین من الدول المجاورة.
وذلك إلى جانب العمل على برامج توعویّة مستمرة للمواطنین وخاصة الجیل الناشئ في المدارس، حول حسن التعامل مع المیاه كمنتج استراتیجي ومهم للمحافظة علیها قدر الإمكان.
وحددت توصيات "الجفاف والسدود وأزمة المياه” توصية ذهبية مفادها إحیاء عملیة الحصاد المائي المنزلي؛ وذلك بوضع تشریعات بإلزام أي بناء مستقبلي بعمل بئر ماء على كامل مساحة البناء، وبدعم تمویلي من الحكومة ووضع آلیة مناسبة للأبنیة القائمة.