وجّه الأستاذ في جامعة الحسين بن طلال، الدكتور محمد الفرجات، رسالة لرئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومحافظ العقبة ومدير شركة تطوير العقبة ومدير شرطة العقبة ومدير أشغال العقبة، حول نظام السير والمرور في العقبة.
وأشار الفرجات إلى عدد من الملاحظات، مبينا أن "مدينة العقبة التي تتميز بالهدوء ونوعا ما التخطيط الجيد لشوارعها، باتت تشهد اليوم وفي ظل تنامي عدد السكان أزمات مرورية في أوقات الذروة، إضافة لوجود ثغرات هندسية خطيرة جدا في بعض الشوارع، والتي قد تؤدي لحوادث لا تحمد عقباها لا قدر الله تعالى”.
وتابع: "تاليا نذكر منها أمثلة، وهنالك منها الكثير:
الطريق الممتد من إشارة التاسعة نزولا إلى دوار السلال، يعد ميدان سباق مفتوح، يتنافس فيه بعض الشباب من المتحمسين، دون وجود ما يضبط السرعة والتجاوز المربك الذي يؤدون فيه حركات بين السيارات.
في الطريق ذاته وحتى ترجع عائدا عبر (اليوتيرن) المتواجد على الطريق، فإنك لن تجد بالجزيرة الوسطية مكانا للمناورة لتخفيف السرعة والاستعداد للالتفاف، وبالتأكيد سوف تفاجئ السيارات التي خلفك وقد تتسبب بحادث قاتل لا قدر الله تعالى، وحتى لو استعملت الغماز.
ما أن تصل نهاية هذا الطريق حتى تصل دوار السلال، فتجد أن لا شيء يحكم الأمور سوى الحظ والجرأة فقط، وإلا فإنك لن تقطع.
التقاطعات التي تشهد كثافة مرورية في منطقة الخامسة حكاية أخرى، فتنتظر طويلا لعل الحظ يقطع السير السريع جدا فتستطيع أن تعبر.
مخرج التاسعة الوحيد الذي يستعمله الآلاف أمره ليس جيد، فهل يعقل أن يبقى حي سكني كبير بمخرج واحد فقط؟، فهذا الطريق الواقع على أربع إشارات مرورية على مدخل العقبة الرئيسي، وعلى طريق وادي عربة والمطار وملاحات البوتاس، بحاجة لدراسة شاملة تضع له حلولا وبدائل هندسية عصرية، كما وأنه من الجيد بحث ربط منطقة التاسعة السكنية بمنطقة الخامسة، وبشكل مباشر.
ذروات المرور في الصباح وفي وقت خروج طلبة المدارس، وأوقات انتهاء دوام الموظفين تحتاج نوعا من الرقابة المرورية، للحد من السرعة وتنظيم السير والاختناقات المرورية في بعض النقاط”.
وختم الفرجات حديثه بقوله إن "العقبة التي تشهد اهتمام سمو ولي العهد، وكي تبقي على مكانتها، وخاصة أمام مشروع التوسع شمالا وتوزيع الأراضي السكنية القادم، يجب أن تذهب لحلول النقل العصري الحديث، فطبوغرافيتها تسمح لذلك، خاصة وكونها حاضنة سكانية وحاضنة سياحية واستثمارية ومنطقة اقتصادية خاصة، فعليها أن تنافس، أما وإن بقينا على الوضع التقليدي، فستغلق مستقبلا السيارات الشوارع بأزمات واختناقات مرورية لن نجد لها حلولا حينئذ، ناهيكم عما تحدثه من ضجيج وتلوث وسلبا لحقوق المشاة، فضلا عن أن ذلك يعيق وقد يعطل الحركة التجارية في الأسواق، وسط المدينة في عمان مثال”.