2026-01-12 - الإثنين
“السياحة النيابية” تبحث خطة عمل هيئة التنشيط للعام 2026 nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz بتوجيهات ملكية...القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا- صور nayrouz ارتفاع قياسي للذهب ليتجاوز 4600 دولار للاونصة nayrouz هل تُعدّ إصابة عامل بلدية مؤتة والمزار إصابة عمل؟ .. الصبيحي يجيب nayrouz هدوء حذر في "حلب" وبدء عودة السكان nayrouz الأردن يسيّر 51 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا nayrouz الزبن يكتب إيران تحت الضغط: احتجاجات داخلية وتوترات جيوسياسية متصاعدة nayrouz مالية النواب تناقش مخالفات البلديات في تقرير ديوان المحاسبة nayrouz الإدارات المرورية: تفقدوا جاهزية المركبات قبل المنخفض nayrouz ترامب ينصّب نفسه حاكماً مؤقتاً لفنزويلا nayrouz "الطاقة النيابية" تزور اليوم هيئة الطاقة لمتابعة شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء nayrouz ترامب: إيران "تريد التفاوض" و"يجري الإعداد" لاجتماع nayrouz مساع أوروبية لتشكيل تحالف “الحارس القطبي” لحماية غرينلاند nayrouz الوهادنة يكتب :"حين تُقرأ المقابلات بين السطور: ما الذي قاله دولة رئيس الوزراء… وما الذي لم يقله؟ nayrouz منخفض قطبي يؤثر على المملكة اليوم والأرصاد تحذر nayrouz مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة - أسماء nayrouz مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية- أسماء nayrouz وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل nayrouz رئيسة المفوضية الأوروبية: على روسيا إثبات جدية السلام عقب موافقة أوكرانيا وحلفائها على خطة أمنية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

بكر السباتين يكتب .. استشهاد منفذ عملية تل أبيب وفشل أمني وأزمة سياسية متوقعة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم بكر السباتين
عمت فوضى عارمة مساء يوم أمس في تل أبيب، شارع ديزنكوف، أكثر شوارع تل أبيب حراكاً ونشاطاً، واكتظاظاً بالمقاهي والمطاعم ومراكز التسوق والنقاهة، بعد تنفيذ عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة عشرة أخرين منهم أربعة إصاباتهم خطيرة. 
ووصف بيان للشرطة الإسرائيلية العملية البطولية بالإرهابية.
 وذكر مراسل القناة الحادية عشرة للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي الذي كان في المنطقة بالصدفة أن إطلاق النار سُمع في ثلاثة مواقع، وأن صوت دوي انفجار تخلل عمليات إطلاق النار. وأضاف أنه لم يتم القبض أو قتل أحد من المهاجمين، ولم يتضح ما إذا كان هناك أكثر من مهاجم.
وقد شاهد العالم هذه التفاصيل مباشرة عبر الفضاء الرقمي.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت بعد مغادرته مكان حدوث العملية التي اصابت دولة الاحتلال بالهستيريا، بأنه اعطى قوات الأمن "الحرية الكاملة للتحرك" بعد هجوم تل أبيب من أجل "القضاء على الإرهاب" وفق تعبيره. وقال في مؤتمر صحافي خاطب فيه أيضا المواطنين الإسرائيليين وبجانبه وزير الدفاع بيني غانتس: "نعطي الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام وجميع القوى الأمنية الحرية الكاملة للعمل من أجل القضاء على الإرهاب". وأضاف: "لن يكون لهذه الحرب حدود" .
 قال ذلك وهو يدرك تماماً استحالة ما يسعى إليه دون بحث حكومته في السباب التي أدت إلى ذلك، فالاحتلال العنصري يمارس الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني وينتهك القانون الدولي بحقهم ويمارس سياسة الفصل العنصري ويعتدي على الأقصى ويحاصر قطاع غزة، ويصادر الأراضي دون وجه حق، ويجرف أشجار الزيتون المغروسة في أعماق الأرض السليبة والتي تمثل اقتصاد الفلسطينيين وثروتهم المعنوية، ويمارس القتل بحق المواطنين مباشرة أو بدعم قطعان المستوطنين المستعرة لاقتراف ذلك، ويضيق على حياة الفلسطينيين في معيشتهم، باحتلال بيوتهم وتدميرها أو تسليمها للمستوطنين الجدد كما يحدث في حي الشيخ جراح وسلوان بمدينة القدس المحتلة. يفعل الاحتلال كل ذلك دون حسيب او رقيب. 
وهذا يفسر ما قاله بنيت عَقْبَ عملية الخضيرة السابقة في أن التعامل مع مثل هذه العمليات صعب للغاية لأن منفذيها جاءوا وفي نيتهم الموت على أرض المعركة!
مراسل صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، يوسي يهوشع، أكد مساء أمس أن كاميرات المراقبة تمكنت من الحصول على عدة صور لوجه منفذ العملية لافتاً إلى أن هناك فشلاً في تحديد هويته من خلال تعقب آثاره في يافا إلى أن تم تحديد مكانه بعد عشر ساعات من المطاردة في مسجد يافا الكبير ومشاغلته من قبل عنصرين من الشاباك (وحدة يمام) ثم الإجهاز عليه بعدما رفض الاستسلام داخلاً معهما في اشتباك غير متكافئ ما أدى إلى ارتقائه شهيدا.
وبعد تفحص هويته تبين بأن المنفذ هو  رعد فتحي حازم ابن مخيم جنين الذي شهد مجزرة جنين بعد مقاومة الفلسطينيين لعملية التوغل التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي للمخيم في الفترة من 1 إلى 11 أبريل 2002.
 وقبل ذلك، عقب العملية، تضافرت جهود الأجهزة الأمنية والجيش في البحث عن منفذ العملية، وتم فحص كاميرات المراقبة على طول الطريق وتشعباتها في عمق مدينتي تل أبيب ويافا، شارك فيها أكثر من ألف جندي انتشروا في تل ابيب بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) وخاصة وحدة (المسرح الإسرائيلي) المستجدة التي تشكلت من نخبة النخبة، عقب عملية الخضيرة، وجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وجهاز المخابرات العسكرية (أمان). 
وتوثيقاً لعملية الاغتيال قالت القناة ال13 العبرية بأن منفذ عملية تل أبيب خرج من صلاة الفجر لتنفيذ عملية جديدة إلا أنه تفاجأ بوجود قوات خاصة (اليمام) لجيش (الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي) تقترب من المسجد، فاشتبك معهم واستشهد.
التداعيات لن تقف عند الحدود الأمنية فحسب، إذ أن المعارضة بدأت تستعد لمعركة إسقاط حكومة نفتالي بينيت التي اتهمتها المعارضة بأنها ضعيفة.
ووفق ما رشح من أخبار على خلفية التداعيات المتفاقمة بعد سلسلة العمليات الفلسطينية التي ضربت العمق الإسرائيلي؛ فإن الفرصة باتت متاحة لزعيم المعارضة اليميني ورئيس الوزراء السابق الذي يتزعم كتلة الليكود بنيامين نتانياهو؛ لسحب البساط من تحت أقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وكتلة حزبه في اقصى اليمين ( يمينا) الذي يتزعمه وزير الخدمات الدينية اليميني المتطرف ماتان كهانا.
 ومن المرجح أن يستغل نتنياهو الحالة الأمنية المتعثرة لمطالبة الكنيست بالتصويت على حجب الثقة بحكومة بنيت بغية تشكيل ائتلاف جديد خاص به أو الدعوة إلى خوض انتخابات جديدة، رغم صعوبة ذلك لأن نتنياهو يحتاج إلى دعم 61 نائبا على الأقل. ولا يتمتع نتانياهو بهذه الغالبية راهناً بسبب قضايا الفساد التي تطارده؛ إلا أنه يراهن على انفضاض النواب الليبراليين من حوله.
وللعلم فإن المأزق الذي تتوارثه كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة يأتي ترجمة لمفهوم الاحتلال وسياسة الفصل العنصري التي يمارسها في وضح النهار، والذي يعتبر السبب المباشر للعمليات الفدائية في العمق الإسرائيلي وخاصة أن تلك الحكومات تقوم على مبدأ يهودية الدولة ما يسترعي منها تطويق الوجود الفلسطيني بالمستعمرات ومحاولة إحياء صفقة القرن التي جاءت لوأد القضية الفلسطينية إلى الأبد وتوسيع دائرة النفوذ الإسرائيلي في سياق الاتفاقيات الإبراهيمية وخلق إقليم شرق اوسطي جديد لا مكان لفلسطين في حدوده المتحركة، من خلال سلسلة من الاجتماعات الإقليمية التي دعت إليها تل ابيب مثل شرم الشيخ والاجتماع الرباعي في النقب المحتل الذي ضم مصر والإمارات والبحرين و"إسرائيل".
 من هنا يمكن تفسير دافع الشاب رعد حازم ابن الثامنة والعشرين عاماً نحو تنفيذ هذا العمل البطولي حاملاً روحه على كفه، وفي نيته الانتقام للشهداء الفلسطينيين الأبرار الذين لا يسال عنهم أحد في عالم يكيل بمكيالين.. وقد آمن بأن ما يسلب بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
 وامتداداً للحدث الكبير بنتائجه، كانت بهجة الفلسطينيين بالعملية غامرة فتبادل كثيرون منهم التهاني ووزعت الحلويات على الناس في غزة والضفة الغربية ومخيمات الشتات حتى في الجنوب اللبناني حيث معقل المقاومة اللبنانية.
رحم الله شهداء فلسطين وحمى أبطالنا الأشاوس الذين أصابوا بعملياتهم النوعية قلوب الصهاينة المحتلين بالهلع.. وتظل فلسطين حية حتى في قلوب الأطفال في القُمُطْ.
8 أكتوبر 2022