2026-06-22 - الإثنين
العايش تكتب فاقدو السند الأسري… مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة nayrouz السفير ابو الفول .. عراب الدبلوماسية وفارس الوطنية nayrouz بلدية جرش تتعامل مع إلقاء مخلفات باطون جاهز في سوف nayrouz إنجاز قانوني أردني أمام التمييز يعزز حماية الملكية العقارية nayrouz السير: 97% من الحوادث سببها العنصر البشري nayrouz سجدة لامين يامال تجذب الأنظار في مواجهة السعودية nayrouz السكارنة يكتب عقوبة الإعدام بالأردن بين الردع وسيادة القانون nayrouz نعيم قاسم: كان هناك مشروع لإنهاء الحزب والمقاومة في المنطقة، وسقط هذا المشروع nayrouz الاردن .. الغذاء والدواء تؤكد ضرورة الحصول على موافقتها المسبقة قبل توزيع التبرعات الغذائية nayrouz وكالة فارس: انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية nayrouz وزير الخارجية ونظيره الجزائري يبحثان الأوضاع الإقليمية وجهود وقف التصعيد nayrouz سعادة الدكتور داوود الزير أبو سامي مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون العشائر في ضيافة مجلس عشائر جبل الخليل في الأردن nayrouz بلدية إربد الكبرى تغلق شوارع للصيانة nayrouz إقليم البترا: الاتفاق مع سفراء دول غربية للترويج للأردن سياحيا nayrouz نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة أمين عام وزارة الإدارة المحلية للشؤون الإدارية والمالية nayrouz خبر سار للجماهير الأردنية.. بث مباراة النشامى والجزائر مجانا nayrouz سماع دوي انفجار في الدوحة nayrouz ثورة تقنية.. الصين تنجح في إجراء مكالمات فضائية مباشرة عبر هواتف ذكية عادية nayrouz قلب عمّان ينبض مع النشامى.. جسر عبدون يتوشح بالأحمر دعماً للمنتخب الوطني...صور nayrouz "لعنة الشوالي" تضرب المنتخبات العربية.. 4 هزائم ثقيلة في كأس العالم 2026! nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz

7 عائلات سورية يقطنون في أصغر جزيرة في الشرق الأوسط

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
على جزيرة صغيرة.. بعيدة.. قديمة، يختبىء الكثير من السحر خلف كل تفصيل من تفاصيل الطبيعة البكر التي لا تزال تحافظ على عذرية بساطة الحياة، فسكانها الذين يعدون على الأصابع لا يزالون يأكلون مما يزرعون في كل شبر على أرض تلك الجزيرة الساحرة.

هذه الجزيرة ليست حلماً يراود مخيلة أحدهم، فيتمنى لو يتقمص الشخصية الكرتونية "أليس” وينتظر أن ينتقل إلى بلاد العجائب، وإنما هي جزيرة حقيقية كما لو كانت من عالم أليس حقا، خارج حدود الزمان والمكان إلا ما تسمح به من جغرافية تجمع بين المياه واليابسة، وتترك لزائرها أن يغوص بكل شغف في عالم خلاب مواز، يتخفى عن عالما بجدار من المياه السحرية.

جزيرة "القصر”، أو كما يُطلق عليها اسم جزيرة "كان ياماكان” أو "الفرح”، تعد من أصغر الجزر المأهولة في الشرق الأوسط، حيث تقع وسط بحيرة سد 16 تشرين شمال محافظة اللاذقية السورية، وتبلغ مساحتها 12 دونماً فقط، وتسكن فيها سبع عائلات، تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للرزق.

ارتباط الماضي بالحاضر

بقاربه صغير، يتنقّل سمير أحمد (أحد سكان الجزيرة) منها وإليها، ليؤمن حاجاته من القرى المجاورة، حاله في ذلك حال بقية سكان الجزيرة.

يقول أحمد لـ "سبوتنيك”: "أحد أكثر مزايا سحر هذه الجزيرة هو القارب، فأنا كلما أجدّف باتجاه الجزيرة أشعر بأنني ذاهب باتجاه سكينتي، لأدخل عالماً مختلفاً عن غيره.. عالم بسيط فيه الطبيعة البكر والهدوء بعيداً عن صخب الحياة”.

ويضيف: "عندما يأتي الصيف تجف المياه بين الضفتين، بين الجزيرة وقرية (وطى الشير) التابعة لها، حيث يمكن الوصول إليها سيراً على الاقدام، لكن مع بداية الشتاء يتعذر الأمر الا بواسطة القوارب، حيث يتراوح ارتفاع المياه بين 4-7 أمتار”، مشيراً إلى وجود قارب لدى كل عائلة تستخدمه شتاء في الانتقال من وإلى الجزيـرة.

 

 

"كل ما يحلم به الإنسان متوفر هنا”، بهذه الجملة أوجز أحمد مزايا الجزيرة التي تتوفر فيها الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، مشيراً إلى اعتماد الأهالي على الزراعة كمصدر رزق، كأشجار الزيتون والحمضيات، بالإضافة لزراعة الخضار، ويتابع: "كما يقوم الأهالي أحياناً باصطياد الأسماك من البحيرة”.

ارتباط الجزيرة بالماضي الجميل، بكل مافيه من ذكريات حلوة ومرة، حديث له شجون عند أحمد الذي ما أن استدعى شريط الذكريات حتى تسللت الدمعة إلى عينيه اللتين استحضرتا على عجل صور أبيه وأمه ورفاق الصغر، ويضيف: "بعيداً عن جمال الجزيرة وسحرها لما تمنحه لسكانها وزائريها من سكينة وسحر لمناظرها الخلابة، لي فيها ذكريات تجمعني بأهلي وأخوتي ورفاقي. أجمل ايام عمري قضيتها بين حنايا هذه الجزيرة.. ذكريات لا تشيخ ولا تموت بل تبقى حية”.

وحول خطورة العيش في الجزيرة في فصل الشتاء عندنا يرتفع منسوب مياه بحيرة سد 16 تشرين، أكد أحمد أنه لا توجد خطورة، وذلك لأنها ترتفع حوالي 17 متراً عن سطح البحيرة ما يجعلها لا تتأثر بأي عملية ارتفاع لمنسوب المياه فيها.

وللحفاظ على الجزيرة، أشار أحمد إلى قيام سكانها بزراعة الأشجار التي تساعد على تماسك التربة، بالإضافة لنقل الكتل الصخرية، منعاً لتآكل الجزيرة بفعل العوامل الجوية.

قصة الجزيرة

بيوت مهجورة، خلّعت أبوابها وعرّشت خيوط العنكبوت على نوافذها المغلقة برسم عودة أصحابها إليها، وعلى النقيض بيوت عامرة بسكانها الذين ضربوا أقدامهم بالأرض، وأسسوا لحياة باقية في الجزيرة امتداداً من آبائهم وأجدادهم، إلى أولادهم وأحفادهم.

أم علي (إحدى سكان الجزيرة) تروي: قبل 26 عاماً، كان يسكن الجزيرة 11 عائلة، قبل أن تتعرض الأراضي المحيطة بالجزيـرة للغمر عند إنشاء سد "16 تشرين”، ما دفع عائلات حينها لهجرة منازلهم والانتقال للعيش خارج الجزيرة.

عن أصل تسمية الجزيرة، قالت أم علي: "الجزيرة تقوم على أنقاض قصر روماني قديم ولذلك سميت بجزيـرة القصر، وتتألف من حارتين الأولى تسمى حارة القصر، والثانية تسمى الحارة الفوقانية”.

دقائق موجعة، استعانت خلالها أم علي بالصمت لتتغلب على حلاوة الذكريات وقساوة تركها في الماضي البعيد، وهي تستعيد اليوم الذي ترك فيه بعض سكان الجزيرة منازلهم، وتقول: "شعرنا بالحزن كثيراُ عندما غادرت عائلات الجزيرة بعد إنشاء السد.. البعض هجر منزله ولم يعد، والبعض الآخر يعود في الصيف فقط”.

 

وتضيف: "كانت الحياة جميلة وبسيطة، ولا تزال كذلك، حيث تجمع المحبة والألفة الأهالي الذين يعيشون على (الحلوة والمرة) كأنهم عائلة واحدة”.

يأكلون مما يزرعون

بدوره، قال ناهد دريباتي (أحد سكان الجزيرة): "جميع العائلات التي تسكن في الجزيرة تأكل مما نزرع، حيث نزرع الزيتون والحمضيات وأشجار مثمرة أخرى كاللوزيات والمشمش والخوخ والدراق”.

ويضيف: "في فصل الربيع عندما يبدأ موسم الري ويخف منسوب البحيرة، نقوم بحراثة أرضينا التي كانت مغمورة بالمياه لنزرعها بالخضار الصيفية”.

وأشار دريباتي إلى أن الجزيرة كانت تستقطب الزوار من داخل سوريا وخارجها للتنعّم بمناظرها الخلابة، لكن منذ اندلاع الحرب الإرهابية قلّ زوارها الذين بات معظمهم من داخل البلاد.

في جزيرة القصر، تعيش قصة من قصص ألف ليلة وليلة، ولذلك تعد موئلاً للزائرين الذين يقصدونها لإشباع رغبتهم بالحصول على كم وافر من الجمال والسكينة.