2026-01-11 - الأحد
لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة nayrouz جنون الكلاسيكو! ريال مدريد يخطف التعادل بهدف غونزالو غارسيا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول nayrouz أنغام تنطلق بأول أغاني 2026 «الحب حالة» nayrouz منة فضالي لـ يارا أحمد: ياسمين عبد العزيز قوية وشاطرة وبتخلق روح مختلفة في كواليس «وننسى اللي كان» nayrouz الدكتور سليم محمد الحماد يتخرج من كلية الطب – جامعة الإسكندرية nayrouz الفلاحات يكتب الولاء للقيادة الهاشمية nayrouz تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء nayrouz “نشمي أردني يعيد سوارًا ذهبياً بـ2000 دينار لسيدة فقدته ويجسّد أسمى معاني الأمانة” nayrouz الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا nayrouz الأردن يؤكد دعمه الكامل لسيادة الصومال nayrouz الكرك.. المباشرة بأعمال حماية جدار البركة الأثري nayrouz البحث الجنائي يضبط سارق محال بيع القهوة بالمغافلة في رأس العين nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz اليمن .. حادث مروري مأساوي يودي بحياة 7 من منتسبي قوات “درع الوطن” في منطقة العبر nayrouz شكر على تعاز nayrouz وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده nayrouz ولي العهد والأميرة رجوة يزوران “جبل عمّان ناشرون” ويشيدان بدورها في إثراء المحتوى العربي nayrouz الدوري الايطالي: نكونكو ينقذ ميلان في الوقت القاتل من الخسارة امام فيورينتا nayrouz بلدية جرش الكبرى تبحث استثمار أراضيها غير المستغلة لتعزيز مواردها المالية nayrouz لماذا التزم بوتين الصمت عندما تحدّاه ترامب في فنزويلا؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz

إيقاع الحركة والتوتر والفعل في الحزمة الثالثة من مجموعة( مارية وربع من الدائرة) للقاص السعودي حسن علي البطران

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. شفاء احمد مستريحي / الأردن

    ينسج القاص حسن البطران من خلال مجموعته القصصية (مارية وربع من الدائرة) لوحة متكاملة لا تكفيها قراءة واحدة ضمن حزمها المتنوعة ، ضمن مجموعة من الحزم التي تصل إلى عشرة ، بينها رابط الفكرة وإن بدت في قوام مختلف لكنها تأتلف في منطقة ما. ابتداء من النسق الثقافي، مرورا بالنسق الاجتماعي ، وصولا إلى حالة من الحركة والتوتر، ومع الاستمرار تصدح الكلمات بالمعنى المؤتلف مع نسيج الحياة بصورة أو بأخرى، يصل بها القاص إلى الغاية دون تعقيد أو إغراب .
ففي كل قالب فكرة، وفي كل ومضة جوهر، وفي كنه الحكاية أسرار وكنوز، تحتاج من المتلقي أن يلج إلى عمق الفكرة حتى يدرك المقصود، فقراءة القصة القصيرة جدا أشبه بحالة الحفر التي تبدأ بحركة وتنتهي إلى حد الانغماس والتماهي، دون تحميل النص ما لا يحتمل. 
 تتميز القصة القصيرة جدا بوجود عنصر الحكائية، هذه السمة التي تندفع بين الجمل لتطور من الأحداث تتابعا، وتؤدي إلى صيرورتها واستقرارها، بمشاهد  لا إسهاب فيها، تسهم في بثّ روح الدينامية، بشكل متواز ومتتابع متعاقب.
  ولعل الحركة التي يلمسها القارئ في القصص القصيرة جدا تمتزج بالإيحاء والتوتر، والتداخل والتركيب، بطريقة تعتمد الفعل الميسّر لتسريعها ومنحها جزءا من الاختصار والإيجاز.
 يعرض  القاصّ (حسن البطران)  مضامينه بنكهة خاصة ، تتبلور فيها الانزياحات المتناسلة من قلب الحياة، دون إرباك للنص، الذي يتعاطى معه بسهولة ويسر، محافظا على القوام الكميّ أولا، ثم ربط النتائج بمسبباتها، بفكرة مكثفة، ودرامية بارعة، ويترك لنا استنتاج الحبكة  والتقاط المفارقة، وربط القصة بسيميائيتها مع الواقع باستقراره.
 ثقافة وتراث وهوية  ثالوث مرتبط  لا يمكن الفصل بين عناصره ، بدأها البطران بعنوان (شوكة) وانتهى بها بــ (جديدا) وبينهما فيض من الإيحاء ، نحو التطور والحركة وحالة التوتر التي تنمو وتتجدد،  تاركا الخيار للمتلقي دون عبثية في الانتقاء بل هي حالة من التسلسل النمائي المرسوم بين الخطرة والقصة.
  تعاقبت العناوين في الحزمة الثالثة من ( شوكة) التي تشير إلى أن أول الطريق كبوة، ثم (خفة برائحة لبان) وما يحيطها من المساومة  مرورا بـ ( جاذبية وتيار وهواء) واقترانها بالتغيير وصولا إلى (جديد) ومعرفة الطريق نحو الأفضل.
 رسم القاصّ (حسن البطران) في قصته الأولى حالة من التقهقر أمام ملذات الحياة ، رغم أنها محكومة  بالمحاولة، ففي إزاحة الشوك والمشي والتقاط السمكة مشقة ، ومع الوصول إلى الغاية حصل التعثّر، وفشلت المحاولة،  وتركت ندبا ووخزا نفسيا وجسديا وأيديولوجيا، سرعان ما يلتقط القارئ هذا التوتر والحركة والدينامية في الشخصية المرسومة في القصة.
 " شوكة أخرى
أزاح الشوك عن طريقه..
مشى نحو الشاطئ فرأى سمكة ذات ألوان جاذبة،
مسكها.. أراد الرحيل بها، تعثر..
سقط على الأرض..
هربت السمكة، وأصابته شوكة في قدمه.. نزف وعاد من
طريق غير طريقه..!"
 يحاول البطران رسم صورة للمجتمع أو للأمة  في عدم تجاوز الأزمات مع أول عائق يواجهها ، القضية ليست قضية فرد وجد سمكة ومضى، بل هي قضية أوطان تضيع وتسلب ما فيها من قيمة وحافز وطاقة، وتلازمه حالة من الألم الممثل بوخزة شوكة أودت لتغيير الطريق، لم تكن ثمة محاولة جديدة، أو مقاومة، وقد تكون تلك الفكرة المؤطرة بمعرفة الخلل ثم محاولة تغيير الخطة، كلها إشارات واردة في هذه القصة.
 ينتقل  البطران بوعي معززا الفكرة بأخرى، في باب ( خفة برائحة لبان)، ومن البداية يشعر المتلقي أنه أمام ثنائية من الحركة واللون فهل بينهما انسجام أم يلوذ بهما التوتر بعيدا عن التآزر؟
" خفة برائحة لبان..!
حينما مسك القارورة، 
ساومهم على فتحها..
حاصره من يصرم التمر ويبيع العنب.. اشتدّ عناده، وأحرق
جزءا من الخيمة..!
نظروا إليه وعلوك (البان) بين أسنانهم..!"
 يستخدم القاص مصطلحا سبق أن وجدناه في حزمته الثانية( قارورة) لكنّه وضعه في سياق مختلف، تتفتق منه معاني  القوة ، لأنه يستحضر لحظة الصراع، صراع متفرع نحو السلطة والطبقات والذات،  والصراع من أجل الوجود، لما أمسك القارورة حصل الجدل والمساومة، والمساومة تكون بين البائع والمشتري، طرفين كل منهما يريد الأفضل لنفسه، فمن فاز في قصة البطران؟
  مرت عملية المساومة بمراحل أولها: الجدال ، ثم الحصار، والعناد والنكران، والحرق والخسارة، وأخيرا بنظرة ازدراء، قد خسر من أمسك القارورة وساوم، خسر من هدم الأرض طمعا، ومن طمع بالمال على حساب الفضيلة، ومن حول الريح الطيب إلى دخان.
 يبدو أن القصة تحمل دلالات عميقة في قضايا الإنسان، بتفاصيل سريعة الحركة والنماء وكثيرة التوتر.
  ومع القصة الثالثة يحلّ السلام الداخلي قليلا، على الأقل في القدرة على اتخاذ القرار، وفهم المحيط الذي يعيشه الإنسان.
"جاذبية وتيار وهواء
التحق بالسلك العسكري، تدرّج فيه حتى منح رتبة عالية ، نادى في القطاع الذي يرأسه: من يجيد تسلق الجبال..؟
لم يجبه أحد..
تخلّى عن رتبته العسكرية، وبدأ في دورات علم الرماية
والسباحة وتجاهل تعلم تسلق الجبال..!"
بثلاث كلمات يبدأ ليدخل في كنه القضية، تتوافق مع تسلسل الأحداث والانفعالات داخل حدود الحزمة، ولعلّ البطران يدخل القارئ في جو من العلمية  ولا بد أن ندرك العلاقة المتشابكة بين هذه العناصر الثلاثة وظيفيا علميا لندركها دلاليا،  والمعلوم أن الهواء ينجذب لكنه لا يقع على الأرض، وهذه الحركة نحو الأعلى تعمل على إحداث التوازن بين القوى، ومن جهة أخرى فإنّ التيار الهوائي ينتقل من الأماكن ذات الضغط المرتفع إلى المنخفض ولها أثر إيجابي على حياة الأحياء، وما لا شك فيه  أن تمظهرات هذه الدلالات واردة بوساطة المشهد الحركي الذي قدمه  البطل ، حيث التحق بسلك عسكري، متدرجا في الرتب حال الهواء الذي لم ينزل إلى الأرض،  ولما طرح السؤال: ( من يجيد تسلق الجبال..؟) ولم يحظ بإجابة، عاد إلى الأرض كالتيار مجندا نفسه لفنّ جديد يتناسب مع حالة محيطه،  فتتضح صورة سماوية أرضية في قلب القصة، وحالة من التوتر والحركة والنماء السريع المتتابع.
 ومع ختام الحزمة يكلل العنوان(جديد) طليعة القصة ،  التي نبضت بالحياة وتوهجت بها سمة التجدد والاستقرار والنماء، فتحسس النبض وغرس الورد إشارات جلية على الحياة، والإدراك والإسراع نحو التمسك بالبقاء، وهي دعوة إلى زرع بذرة قوامها العمل الدؤوب بعيدا عن قوى الصراع والتثبيط ، وبعيدا عن الزهو بالمناصب، أو استمراء التفرد مع القدرة على نقل الأثر.
جديد
تحسس نبضه، وجده مختلفا عن المرات السابقة، سأل
طبيبه..
أجابه الطبيب: هل غرست وردا جديدا..؟
ولم تكن حالة الحركة مقتصرة على الأحداث بل دخلت في جوف العلامة الدالة التي تكررت بتعجب (!)  واندهاش يساورنا في كل لحظات الحياة  ، وانتهت بــ ( ؟). وهذا الأخير أقوى دلالة على استنباط ما في النفس من قوة وقدرة للاستمرار في العمل على الأرض فــ ( على هذه الأرض ما يستحق الحياة". 
إنّ امتداد هذه الشذرات  ولمعانها من خلال خيط وثيق ترجعنا إلى نقطة الصراع، فالصراع سبب في الاستمرار والتطور، وهو جزء فاعل في التركيز على موقف شعوري أو نفسي أو حادثة ثم تفرعها من المفرد إلى الجماعة، لتخرج من طي الكتاب إلى واقع الحياة، ويعطيها بذلك الوحدة البنائية المطلوبة، والتماسك المحكم بعيدا عن التفاصيل.