اعلنت كييف اليوم السبت أنه تم إجلاء جميع النساء والاطفال والمسنين من مصنع آزوفستال، جيب المقاومة الأخير للقوات الأوكرانية في مواجهة الجيش الروسي في مدينة ماريوبول المدمرة.
وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني ايرينا فيريشتشوك عبر منصات التواصل الاجتماعي ”تم تنفيذ أمر الرئيس: جميع النساء، جميع الأطفال وجميع المسنين تم إجلاؤهم من آزوفستال. تم إنجاز هذا الجزء من المهمة الإنسانية في ماريوبول".
وفي وقت سابق، ناشدت أوكرانيا منظمة أطباء بلا حدود المساعدة في إجلاء المقاتلين المتحصنين في مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول الذي تحاصره القوات الروسية.
وقالت وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة مؤقتا إنها أرسلت خطابا إلى المنظمة الخيرية الطبية وطلبت منها تقييم الحالة الجسدية والنفسية للمقاتلين وجمع الأدلة على الظروف التي يعيشونها وتقديم المساعدة الطبية إلى ”الأوكرانيين الذين انتهكت روسيا الاتحادية حقوقهم الإنسانية".
وتنفي روسيا استهداف المدنيين وحثت المقاتلين في المصنع مترامي الأطراف على الاستسلام.
وتزامن ذلك مع إعلان منظمة العفو الدولية الجمعة أن هناك أدلة دامغة على أن القوات الروسية ارتكبت جرائم حرب، من بينها عمليات إعدام دون محاكمة لمدنيين، عندما كانت تحتل منطقة خارج العاصمة الأوكرانية في فبراير شباط ومارس آذار.
وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير أن المدنيين عانوا أيضا من انتهاكات مثل ”إطلاق النار الطائش والتعذيب" على يد القوات الروسية خلال هجومها على كييف في المراحل الأولى من الغزو الذي بدأ في 24 فبراير/شباط الماضي.
وقالت دوناتيلا روفيرا كبيرة المستشارين في برنامج مواجهة الأزمات في منظمة العفو في مؤتمر صحفي عقد في كييف: ”هذه ليست حوادث متفرقة. إنها سمة أساسية من نمط معين تتبعه القوات الروسية عندما تسيطر على بلدة أو قرية".
وأضافت أن المعلومات التي جمعتها المنظمة ”يمكن استخدامها على أمل محاسبة الجناة إن لم يكن اليوم ففي يوم ما في المستقبل".
وتنفي روسيا، التي تصف غزوها بأنه ”عملية خاصة" لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من الفاشيين، ارتكاب قواتها أي انتهاكات، وتقول كييف وداعموها الغربيون إن مزاعم الفاشية ذريعة كاذبة لشن حرب عدوانية غير مبررة.
وقالت السلطات الأوكرانية إنها تحقق في أكثر من 9000 جريمة حرب محتملة ارتكبتها القوات الروسية. كما تنظر المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة.
وتقرير منظمة العفو هو أحدث تقرير يوثق مزاعم جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية عندما احتلت منطقة شمال غرب كييف بما في ذلك بلدة بوتشا حيث تقول السلطات الأوكرانية إن أكثر من 400 مدني قتلوا. وسحبت موسكو قواتها في أوائل أبريل/نيسان الماضي.