2026-01-15 - الخميس
رئيس مجلس النواب يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz الهلال الأحمر يسيّر رحلة عمرة للأطفال الأيتام nayrouz جامعة الزرقاء تستضيف وفد الجمعية البريطانية العربية للتمريض والقبالة nayrouz ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz جامعة الزرقاء تعقد جلسة تعريفية حول اختبار IELTS العالمي nayrouz مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يرعى احتفال "الأوقاف" بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع السفير الصيني nayrouz إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق (عمان - السلط) فجر الجمعة nayrouz جو غطاس بعد إسقاط الرياضي: الفوز له طعم خاص ونحتاج للبناء عليه للمستقبل nayrouz رئيس الوزراء يشكر نظيره اللبناني على حفاوة الاستقبال nayrouz تنظيم الاتصالات تحصل على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية nayrouz 45 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل nayrouz استيراد 1.7 مليون جهاز خلوي في 2025 nayrouz مجلس النواب ينعى النائب السابق المرحوم عبد الكريم الدرايسة nayrouz تعيين الدكتور أحمد عيسى خطاطبة مساعدًا فنيًا في مستشفى الأمير راشد العسكري بإيدون nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz مذكرة تفاهم بين الأردن ولبنان للتعاون في مجالات الطاقة nayrouz الشطناوي تواصل تفقد قاعات الثانوية العامة في مراكز لواء بني كنانة nayrouz اتفاقية تشغيل تجاري لشركة ايركايرو بين مطار مدينة عمان وأسيوط المصرية nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz
وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz مجلس عشائر جبل الخليل ينعى شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية من الشيخ فيصل منيف الفيصل الجربا بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي. nayrouz وفاة الشاب فادي الصمادي "ابو اوس" اثر حادث سير مؤسف nayrouz الشيخ البنيان يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقة أم أنور nayrouz البلوش يعزي رئيس الديوان الملكي nayrouz الشيخ زياد أبو الفول الغويري يتقدّم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

أعلام من الطفيلة: العلامة خالد عواد رحمه الله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم :يوسف المرافي

و أنا أكتب هذه المقالة، ذرفت دموعي حزنا وأنا اسرد في سيرة حياتك العطرة يا أبا عمر ، وها هي السماء تنهمر خيرا على محافظتنا بأمر من الله عز وجل في علاه ،  أكاد أسيطر على القلم و أنا أتناول في سردي و كتابتي عن أحد أبرز أعلام التربية و التعليم و رجالاتها التي تعتبر مدرسة في العلم  والأخلاق  في مختلف ميادين  التربية والتعليم ، و صاحب شخصية تربوية ملهمة لتلاميذه في العطاء و البذل و الكفاح التربوي الحافل بالإنجازات العظيمة التي حققها خلال مسيرته التربوية الزاخرة بالمواقف التربوية التي لن تنسى ، فقد ترك الراحل أبو عمر تركه تربوية ثرية و مواقف شاهدة على علم من أعلام الطفيلة الذين غيبهم الإعلام .

هذه ليست المرة الأولى التي أتناول فيها سيرة أعلام من الطفيلة من الرعيل الأول بعد وفاتهم وكأنه القدر لا نعرف سيرة أساتذتنا العطرة والكتابة عنهم إلا بعد وفاتهم  حيث أصبحت أتعرض للانتقاد من البعض ، لماذا لم تكتب عن هذه الكوكبة الرائعة في حياتهم ؟ لماذا انتظرت هذه المدة الطويلة لتكتب عنهم مع أنك تمتلك مخزونا لغويا وقدرة كبيرة على سرد أي سيرة لهذه الكوكبة ؛ بحكم أنك ابن التربية و إعلامي وكاتب منذ زمن عاصرت الكثير من مدراء التربية وكتبت الكثير عن المدارس من نشاطات وفعاليات منذ عام (٢٠١٢) والتقيت الكثير من المدراء والمسؤولين وسجلت لهم مواقف تربوية في ذاكرتك حتى وصفك البعض بالكاميرا الخفية التي كانت ترصد كل شاردة و واردة في القطاع التربوي ، وبدأت ترويها للمشاهد ضمن سلسلة أعلام من الطفيلة بعد هذه السنوات ، أما كنت قادرا على الكتابة قبل هذا الموعد ؟ 

منذ فترة والبعض يهمس في أذني و يقول :" الكتابة عن المرحوم بإذن الله خالد عواد واجب " في هذه اللحظة التزمت الصمت أمام من ألقاهم واكتفي بكلمة لعل القدر كتب علينا أن نتذكر أحبتنا واساتذتنا الأفاضل من الرعيل الأول القديم بعد وفاتهم كشهادة نشهد بها أمام الله والمجتمع بحسن سيرتهم العطرة الزاخرة بالإنجازات والمواقف ، فقد فارقونا إلى رحمة الله وما زالت ذكراهم العطرة تفوح عبيرا وعطرا في مجتمعنا التربوي ومحافظتنا حتى بعد وفاتهم .

يعتبر أحد  أبرز  خبراء التربية والتعليم الذين كانوا يقدمون النصح والإرشاد إلى الأسرة التربوية ممن كان يشرف عليهم أو حتى قطاعات ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الرأي  في محافظة الطفيلة قبل وفاته  ؛ لخبرته الكبيرة وثقافته الواسعة وعلاقته الوطيدة بالمجتمع المحلي ؛ كونه تربويا ومشرفا خبيرا ذا صيت واسع وأفق غني بالثقافة وأساليب التدريس .

ينحدر -رحمه الله- من عشيرة عيال عواد التي تعتبر إحدى أعمدة عشائر الثوابية المعروفة في  - عيمة و ارحاب - الطفيلة في جنوب الأردن  ، حاصل على بكالوريوس آداب تخصص جغرافيا من الجامعة  الاردنية ،  ثم حصل على درجة الماجستير في تخصص المناهج و أساليب التدريس من جامعة مؤتة . عمل معلما ومديرا ومشرفا للمرحلة الأساسية من 1 -  4 صفوف أساسية بعدها أصبح مشرفا لمبحث الجغرافيا و الأجتماعيات .

كان - رحمه الله - على خلق عجبب ، و يمتاز بإلمامه بثقافات متعددو، فهو موسوعي، و بحر فيه أنواع الكائنات البحرية . 

 كان متواضعا ، متعاونا لا يرفض طلبا ، بشوشا ،  دائم الابتسامة . و رفض أن يشغل المناصب كلها من رئاسة قسم إلى ....الخ .  

لمع نجمه مبكراً في مجال العلم في جميع المراحل الأساسية و الثانوية حيث كان وقتها التعليم ليس سهلاً لبعد المدارس و صعوبة أوضاع الأسرة المادية ، وقد تفوق أبو عمر في الثانوية العامة لحصوله على المركز الثاني على مستوى الطفيلة والكرك آنذاك ، ثمَّ ابتعث على حساب وزارة التربية و التعليم في الجامعة الأردنية ليدرس تخصص جغرافيا وكان من الأوائل الذين حصلوا على شهادة الجامعية الأولى( البكالوريوس ) . 

لم يسع رحمه الله للمناصب وإن سعت إليه زهد فيها ؛ لأنه اختار ما عند الله فهو خير و أبقى، و أمضى حياته بعد الجامعة في مجال العلم والتعليم ، حيث أصبح معلماً و مديراً و من ثمَّ مشرفاً تربوياً و مدرساً جامعياً وكان باب بيته مفتوحاً دائماً في كل وقت صباحاً مساءً لطلاب العلم من الصغار حتى الكبار . 

أبو عمر رجل تربوي من طراز رفيع ، تشهد له ميادين التربية والتعليم في الأردن وفي الطفيلة خاصةً أنه نموذج يحتذى في الإخلاص والتفاني ، قبل وبعد تقاعده حتى إنه كان مميزاً في فهمه للرسالة الحقيقية لصاحب العلم فقد كان مميزاً في أسلوب إعطائه وتقديمه للمعلومة وكان يعطيها وهو دائماً مبتسم .

كان رجلا لا يحب الأضواء ولا يحابي السلطة ..يعشق البساطة وله فلسفة لم يدع سموها ولم يبشر بها ..لكنها كانت تتسرب إلى قلوب طلابه بسلاسة وتستقر في اللاوعي دون ادجلة أو تلقين ، فقد خبر الدنيا ومعانيها، فلم يعطها اهتماماً أكثر مما تستحق.

 كان - رحمه الله -  زاهداً ، ساخراً ، ودوداً ، تتطاير شمائله في فضاء محافظة الطفيلة . 

عرف بتدينه المعتدل، والتزامه الكبير بشعائر ديننا الإسلامي الحنيف ، فقد كان ذاكراً لله في عمله ومكتبه ، لقد كان نعم الرجل التربوي الهادىء القارىء للقران ،والمبتسم، بوجه بشوش رغم قسوة الحياة وظروفها، فقد كنتُ أُشاهد  الرزانة والحشمة على محياه عندما كان يزور المدارس لحضور بعض المواقف الصفية عند المعلمين ، حيث كان مدرسة في أساليب تدريس المرحلة الابتدائية(الأساسية ) فقد كان في قمة عطائه رغم كبره في السن حتى وافته المنية.

كان الراحل شديد الالتزام بعمله تجده في مقدمة العاملين في مديرية تربية الطفيلة فتراه يزاول عمله يوميا، وكأنه في ريعان شبابه، فقد كان- رحمه الله -ملتزما بعمله داخل المديرية وخارجها لا يغادرها إلا عند الضرورة أو الذهاب إلى المدارس  بحكم وظيفته الإشرافية ، فقد كان يقوم بعمله على أكمل وجه  حتى أذن الله له بالرحيل من الحياة الدنيا ومنغصاتها وأمراضها و أوجاعها .

غادرنا إلى جوار ربه في الوقت الذي كنت أتوقع أن يكون له شأن عظيم كغيره ممن خدموا الوطن إلا  أنه عزف عن المناصب بسبب زهده ،  مع أن الرجل كان يشكل مدرسة في كل شيء ، فقد تقاعد وكأنه أراد أن يرسل لنا رسالة مفادها أن القيادات التربوية هي من يبنى عليها الأساس التربوي وهي من يبنى عليها الأوطان.

 كان - رحمه الله - بمثابة المعلم الوفي والمربي لطلابه و القائد للعاملين معه و الأب الحنون لأسرته التربوية، فقد كان عالما جليلا ، صاحب خلق قويم ، و علم غزير .

فكم هي قاسية لحظات الوداع والفراق، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة. وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع لفقد الأحبة.

 تنحني هاماتنا  لأستاذنا الفاضل المرحوم بإذن الله  احترامًا وتقديرًا لك . كنت واحدًا من جيل المربيين والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل البعيد .

فقد فارقت الدنيا بعد مسيرة عطاء مليئة بالإنجازات ، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وعبق أريج نرجسية، وإرثًا من القيم والمثل النبيلة.

أستاذنا الراحل ، إن العطاء في الحياة سر من أسرار الخلود، سر عرفته وعرفت كيف تجعله نهجا ونمطا لحياتك، فمهما حاول الموت، فلن يمحو ذكر من أعطى كل هذا العطاء .

ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك ،لما قدمته من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب و رجال المستقبل و الغد.

فقد علمت محيطك الأخلاق والقيم الفاضلة، وغرست فيهم حب العلم والمعرفة، ونميت في أعماقهم قيم المحبة والخير والانتماء الصادق . 

عرفناك معلمًا هادئًا، متسامحًا، راضيًا، قنوعًا، ملتزمًا بانسانيتك ،و ملتزما بدينك . حملت الأمانة بإخلاص، وأعطيت الحياة والناس جهدك وخبرتك وتجربتك وحبك للجميع .

تمتعت أستاذنا الفاضل بخصال ومزايا حميدة، جلّها الإيمان ،ودماثة الخلق ،وحسن المعشر، وطيبة القلب،  متميزًا بالتواضع الذي زادك احترامًا وتقديرًا ومحبة الناس والطلاب لك ،وكل من عرفك والتقى بك .
نسأل الله لك المغفرة  يا أبا عمر ، والرحمة ، والعفو ، و أنه على كل شيئ قدير وجزاك الله خيرا على ما قدمته في قطاع التربية والتعليم .