كد النائب يسار الخصاونة رئيس لجنة التوجية الوطني والإعلام والثقافة النيابية بمجلس النواب الأردني أن لكل فعل إنساني ضوابط وحدود , والحرية مرتبطة بضوابط وقوانين , و نريد حرية الصحافة في القول وآخر حدودها التأدب بدون إساءة أو تشهير أو تطاول , وهي ضرورية وليست قيودا تحدد عمل الصحفي أو الإعلامي .
جاء ذلك في كلمة له في الندوة التي نظمتها كلية الإعلام بجامعة اليرموك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وتحدث فيها مندوب وزير الإعلام مدير عام وكالة الأنباء الاردنية – بترا ونقيب الصحفيين الأردنيين و بحضور رئيس جامعة اليرموك والهيئتين الادارية والتدريسية بكلية الاعدام وطلبة الكلية .
وقال : إن حضور شيرين أبو عاقلة في الإعلام العربي والعالمي اكتسبته من مواقفها الوطنية الصادقة ومن تأدبها في نقل الخبر دون تجاوزات أو مبالغات , ومن يضايقه ويدينه قول الحقيقة فمن الطبيعي أن يتصدى لمثل صوت شيرين أبو عاقلة , وهذا ما حصل فعلا فعند إدانة المتهم بجريمة يرى نفسه مكشوفا وعاريا من أخلاقه ومزورا للصورة التي رسمها للآخرين فيسعى إلى لفت الأنظار عنه إلى فعل آخر , وهذا ما حصل للصحفية الإعلامية شيرين أبو عاقلة ,التي نحترم دورها الوظيفي وموقفها الوطني فدفعت حياتها ثمنا لحرية الصحافة وحرية القول وصدق الموقف الوطني .
وبين : أن بعض الدول تمارس من خلال أجهزتها الأمنية وغير الأمنية الضغط على الصحفيين وتحاول استمالة من يميل إليهم , ومعاقبة من تهدد كلماته مكاسبهم , وأرى أننا كأفراد ومؤسسات يجب علينا الوقوف إلى جانب من تعاقب لصدقه فهو بوصلتنا في الوصول إلى الحقيقة , أرى ذلك لأن من تستميلهم أجهزة الدولة سوف يصبحون أكثر خطرا علينا , وعلى حياتنا الاقتصادية والسياسية والعلمية , وما أكثر هؤلاء في عالم الصحافة المكتوبة والمرئية ومواقع التواصل الاجتماعي , فقد أقنعوا العالم بأن همجيتهم هي الحضارة وأقنعوا العالم أن الإسلام دين الإرهاب وزرعوا بيننا نحن المسلمين فتنة سني وشيعي , وهكذا يكون يكون فعل من توظفه الحكومات لصالحها , هكذا هم أبواق الغرب , ومن هنا نأمل ولا أقول نطالب أن تكون الأقلام التي نقرأ لها صادقة وشريفة .
وأشار: أن ما نقرأ على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من نقد وانتقاد لسلوك بعض المسؤولين يمتلك سقفا من الحرية لا يجدها في بعض الدول العربية , وهذا الأمر قد لا ينتبه إليه بعض المتابعين لكننا نحن من نتابع , وندرك أننا نملك بعض ما نريد من حرية الكلمة , ونريد أن نكتمل مع الحرية ولا يأتي الاكتمال دوننا , فنحن من نصنع لأنفسنا حرية نستحقها وتستحقها كلماتنا , وإن احترام عقيلة القارىء الذي يخاطبه الإعلام هو ما نريده من الصحفيين لصحافتنا , وما تعلنه الحكومة من ضوابط للحرية فإنه لا يقيدها وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ميدانا لمن يكتب ولمن يخربش .
وأضاف : أعلم جيدا أن هناك تواصلا ما بين نقابة الصحفيين ومؤسسات الدولة المعنية بالإعلام , لكني أطلب منهم زيادة هذا التواصل والعمل على تفعيل ما يتم الاتفاق عليه , ومتابعته من الطرفين لتقديم الأنسب للمواطن وللعالم , فالإعلام بكل وسائله أصبح صفحة واضحة يستطيع كل فرد في العالم قراءة ما هو مكتوب فيها , ومن هنا يجب أن يقرأ العالم الصورة الحقيقية عن وطننا الذي نعيش فيه حرية القول والكتابة , وعلينا معا أن نتحمل المسؤولية الأخلاقية باعتبارها القانون الأسمى في النصوص التي تكتب ولا يراقب فيها الإنسان ذاته بغياب الضمير وأن نعمل على تحرير العقل من التبعية وأن نجعل الأخلاق هي السلطة الأعلى على القانون .