تأتي زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى البادية الشمالية ولقاؤه بأهله وربعه واستماعه لمطالبهم وتطلعاتهم، في إطار الحرص الملكي على التواصل مع المواطنين عن قرب.
جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، شيوخا ووجهاء وممثلين عن المجتمع المحلي في البادية الشمالية، يبرق برسائل قوة الدولة وثباتها في مواجهة مختلف التحديات، مثلما يوجه إلى اتخاذ سلسلة من الخطوات التي من شأنها النهوض بالوطن، في ملف الإصلاح الإداري وكذلك دور البرلمان وأهمية الانتقال من عمل الكتل تحت القبة إلى الأحزاب البرامجية.
الملك أبرق أيضاً برسائل التفاؤل والثقة بالدولة ومؤسساتها وجيشنا وأجهزتنا وبشباب الوطن، وأهمية الرد على المشككين والمشوشين على المجتمع الأردني، حيث المرحلة المقبلة تتطلب تدعيم جسور الثقة بين مختلف مؤسسات الدولة مع أبناء شعبنا وعدم الالتفات لأصوات التشكيك التي اعتادت بث التشاؤم والتقليل من المنجز الوطني.
وحيث الثقة دوماً بنشامى جيشنا الذين يحرسون الوطن بثبات وصلابة، فإن الملك يبعث برسائل الطمأنينة لأبناء شعبه، فالبواسل في الجيش والأجهزة الأمنية بالمرصاد لأي تهديد قد يحيط بالوطن، وهم على عهدهم مع الملك والوطن والمواطن، لا تأخذهم رأفة بمواجهة أيادي الغدر التي تحاول النيل من هذا الحمى.
كما يجدد الملك ثبات الموقف الأردني في دعم الأشقاء الفلسطينيين، فالأردن بقي على الدوام يعيد للقضية الفلسطينية الأولوية على أجندة الملفات العربية والدولية، إيماناً بعدالة القضية وحق الأشقاء في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
إن مضمون الزيارة الملكية للبادية الشمالية، يذهب إلى مسارات مهمة يتوجب معها من مختلف مؤسسات الدولة الانطلاق بعزيمة وبإرادة قوية، حيث ثبات الدولة وحيث أهمية الإصلاح الإداري، خدمة للمواطنين، وحيث أهمية إبراز المواقع السياحية والعمل على تطويرها وهو ما تجلى في زيارة جلالة الملك يرافقه ولي العهد، الموقع الأثري في مدينة أم الجمال بالبادية الشمالية، كذلك فإن سمو ولي العهد على خطى القائد يتابع آليات وسير العمل في المشاريع التي يوجه إليها جلالة الملك، حيث افتتح مركز شباب وشابات أم الجمال، الذي أنشئ بتوجيهات ملكية.
خلاصة القول إن الزيارة الملكية تدلل على مدى حرص سيد البلاد على الاستماع إلى هموم وتطلعات أبناء شعبه، وتشكل دافعاً لمختلف المسؤولين للتوجه إلى الميدان، فجلالته يؤمن دوماً أن الميدان وحده هو السبيل الأمثل لإيصال هموم المواطنين والعمل على معالجة الاختلالات وتصويب المسارات.