تؤرق مشكلة الكلاب الضالة التي تنتشر بصورة كبيرة في مختلف المناطق التابعة لبلدية اربد الكبرى السكان المحليين الذي يعانون من انتشارها بأعداد كبيرة في الشوارع العامة وسط مطالبات بتحرك البلديات بشكطل جدي وحقيقي لمواجهة هذه القضية التي أصبحت معضلة حقيقية يشكو منها الجميع لا سيما في ظل وجود تعليمات تمنع قنص وتسميم هذه الكلاب الأمر الذي فاقم هذه المشكلة مؤخرا بصورة واضحة وملموسة .
وخصصت بلدية إربد الكبرى قطعة أرض بالقرب من مدينة الشاحنات على طريق إربد – الرمثا، لتكون مركزا لمعالجة الكلاب الضالة.
وقال مدير الشؤون الصحية في البلدية الدكتور محمود الشياب، إن تخصيص هذه الأرض وإنشاء مراكز فيها جاء لمعالجة الكلاب الضالة تمهيدا لإطلاقها بعد استكمال مراحل المعالجة للكلاب المصابة بداء الكلب والسعار.
وبين الشياب أن العمل يجري على إنشاء هناجر خاصة للكلاب وعيادة بيطرية ومكتبا للطبيب البيطري وتوفير المتطلبات اللوجستية للمركز المطلوبة من البلدية في إطار الجهود التشاركية لمعالجة هذه الظاهرة التي يتزايد انتشارها وأصبحت تشكل خطرا على المواطنين.
وأشار إلى أن كلفة معالجة الكلب الواحد تصل أحيانا إلى 100 دينار منذ الإمساك به حتى إعادة إطلاقه مرورا بمراحل تعقيمه وتطعيمه أو العمليات المتعلقة بالحد من تكاثرها، لافتا إلى أن البلدية وقعت اتفاقية مع مؤسسة اليرموك لحماية الحيوانات الأليفة وهي بصدد التنسيق مع مديرية الزراعة لتوفير المتطلبات اللازمة بتنفيذ حملات لمكافحة الكلاب الضالة وفق المعايير والبروتوكلات الصحية.
ووقعت البلدية في شهر حزيران الماضي مذكرة تفاهم مع مؤسسة اليرموك لرعاية الحيوانات الأليفة، تعنى بوضع دراسات قابلة للتطبيق لحل مشكلة الكلاب الضالة في المدينة.
وقال نائب رئيس بلدية اربد الكبرى إبراهيم البطاينة الذي وقع المذكرة وقتها نيابة عن رئيس البلدية الدكتور المهندس نبيل الكوفحي أن انتشار الكلاب الضالة بات يؤرق الكثير من الأهالي، مشدداً بذات الوقت على ضرورة إيجاد حلول آمنة لهذه المعضلة ترضي جميع الأطراف وتضمن توقف انتشار الكلاب بين الأحياء، وتتيح للجمعيات المعنية بالتعامل معها.
وطالب البطاينة ان توضح الدراسات التي ستقوم بها المؤسسة أعداد هذه الكلاب المنتشرة داخل حدود اربد الكبرى، وتتبع إيجابية الوسائل التي يتم إقتراحها في إنقاص هذه الأعداد، وضرورة ان تكون المؤسسة قادرة على تطبيق افكارها على أرض الواقع.
واكد على أهمية وضع حلول منطقية ومجدية، موجهاً شكره للفرق التطوعية التي ستعمل بهذا المجال ومؤكداً ان البلدية تنتظر نتائج هذه التجربة قبل إصدار الأحكام عليها وتقييمها.
من جهته بين رئيس مؤسسة اليرموك غير الربحية صفوان عثامنة ان المؤسسة تهدف لإنشاء قاعدة بيانات متخصصة بهذا الشأن ودراسة الواقع بشكل مفصل قبل البدء باقتراح الحلول التي ستكون بعيدة عن ازهاق الأرواح.
وبين ان بعض المقترحات تتمثل في تعقيم الكلاب وإستئصال ارحامها ومنحها المطاعيم والأدوية اللازمة وهو أمر سيؤدي حتماً لتناقصها مع الزمن، مؤكداً وجود فتوى شرعية مرتبطة بواقع الحال بهذا الخصوص.
واكد ان المؤسسة ستبدأ بتنفيذ دراستها بشكل مستفيض بعد توقيع هذه الإتفاقية التي تتيح لها العمل في المدينة، وان الخيارات كثيرة والحلول التي ستتم مناقشتها ستكون ذات قيمة وسيلمس المواطن أثرها على أرض الواقع.
وتنص المذكرة على قيام مؤسسة اليرموك لرعاية الحيوانات الأليفة وبلدية إربد الكبرى بتشكيل لجنة مشتركة من الفريقين لدراسة واقع وحجم مشكلة الكلاب الضالة ووضع الحلول المناسبة والإطلاع على تجارب المؤسسات العامة الأخرى التي تعنى بالرقابة على الكلاب والتعامل مع الضالة منها والوقاية من أخطارها.
وكذلك تولي كلا الطرفين إجراءات العمل والتنسيق والتعريف عن الطرف الآخر بالوسائل المتاحة وتبادل الزيارات وتقديم النصح والتعاون بشكل عام.
كما اشارت المذكرة على تبادل وتقديم مقترحات مشاريع ومبادرات مُشتركة بين الطرفين بما يمكن تقديمه لمصلحة المؤسستين والمجتمع.