اكدت الدكتورة نرمين غوانمة من جامعة البتراء ان التعددية السياسية المتمثلة في الأحزاب السياسية ،تشغل حيزا كبيرا ومهما في الحياة العامة ، وتعد مظهرا من مظاهر الانفتاح السياسي الديمقراطي ،الذي تصنف فيه الدولة ،تبعا لنسبة ديمقراطية نظام الحكم ،وكيفية تداول السلطة في الدولة والتعددية الحزبية ، , كما يشير وجود الأحزاب في الدولة إلى مدى التطور السياسي للمجتمع ، حيث إذ لا يمكن تصور دولة ، ذات نظام ديمقراطي دون وجود أحزاب سياسية .
جاء ذلك في ورقة العمل التي قدمتها في المؤتمر الوطني الثالث بجامعة اليرموك , والذي جاء تحت عنوان "الأوراق النقاشية الملكية بين الدراسة والتنفيذ: خريطة طريق لمستقبل الدولة الأردنية" وبتنظيم من كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك .
وبينت ان النظام الديمقراطي متجذرفي الأردن منذ تأسيس إمارة شرق الأردن ، حيث بدأ النشاط الحزبي في العشرينات من القرن الماضي ، حتى 1957م عندما توقف العمل الحزبي لظروف سياسية . إلا ان هذا التوقف كان مرحليا ، فقد عادت الدولة الى الحياة الديمقراطية عام 1989م، إذ لا يمكن للأردن ان يعيش بمعزل عن العالم ، في ظل التطورات المتسارعة التي تحدث في العالم ، الى جانب الرغبة في الحفاظ على تركيبة السياسية والاجتماعية والأمنية للاردن ، لذا ، عادت الحياة الديمقراطية متمثلة في التعددية السياسية والحياة البرلمانية .
واستعرضت الغوانمة أبرز ما جاء في هذه القوانيين مع مقارنة بالقانون الحزبي الجديد 2022م وكما يلي :أولا : قانون الأحزاب السياسية رقم (32)لسنة 1992م: ابر ما جاءفيه: أ-اشترط لا يقل عدد الأعضاء الراغبين في تأسيس الحزب عن 50 عضوا ، ولا يقل عمر العضو عن 25 سنة , يمارس الحزب نشاطه بالوسائل السلمية ،و يحقق أهدافه وغاياته ضمن إطار القانون والدستور
, حظر القانون العمل السري على الاحزاب ومنع الاستقطاب الحزبي في صفوف القوات المسلحة وأجهزة الامن والقضاء , منع القانون إقامة تنظيمات عسكرية او شبه عسكرية , عدم استخدام مؤسسات الدولة او مؤسسات التعليم للتنظيم الحزبي وقد تأسس أكثر من 32 حزبا سياسيا من مختلف الاتجاهات الوطنية والقومية والدينية . ثانيا: قانون رقم (19)لسنة 2007م،و تضمنت ابرز تعديلاته ،بعدد المؤسسين للحزب السياسي ،حيث اشترط القانون على ان لا يقل عدد المؤسسين لأي حزب عن500 عضو، على ان يكونون من خمس ( 5) محافظات على الأقل . ثالثا: في عام 2012 طرأ تعديل جديد على قانون الأحزاب وذلك بإصدار قانون الأحزاب السياسية رقم(16) لسنة 2012م تضمن : ان لا يقل عدد الأعضاء المؤسسين عن 500عضو ومن 7 محافظات ، وان لا تقل نسبة النساء بينهم عن 10% , ونلحظ تغيرا طفيفا يميز هذا القانون : لا يختلف عن القانون الصادر عام 2007م تتعلق بزيادة عدد المحافظات التي زادت من 5 الى -7 وإشراك المرأة في العمل الحزبي ، واستمرت سياسة سيطرة الحكومة على تأسيس الأحزاب السياسية والعمل على إنهاء صلاحياتها في أي وقت .
: صدر قانون حزبي رقم (39 ) لسنة 2015م ، وتضمن: انخفض عدد الأعضاء المؤسسين من 500عضو الى 150 عضوا -إلحاق الأحزاب السياسية بوزارة التنمية السياسية بدلا من وزارة الداخلية
ج- وصل عدد الأحزاب السياسية الأردنية عام 2015 الى 37 حزبا سياسيا من مختلف الاطياف والاتجاهات القومية والدينية واليسارية د-بلغ عدد الأحزاب حتى نهاية عام2016م الى 50 حزبا سياسيا خامسا : صدر قانون الأحزاب الجديد رقم (7 )لسنة 2022م . جاء هذا القانون يتوافق مع توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، وكما في الورقة الرابعة من الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني، حول المواطنة الفعالة والتمكين الديمقراطي ، ان المواطنة الفعالة ترتكز على 3 أعمدة أساسية وهي : واجب المشاركة , مسؤولية المشاركة ج, حق المشاركة , كما أكدت الورقة ،على تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وذلك بتعميق فهم الحكومات البرلمانية، للتمكين من تشكيل حكومات برلمانية، تستند الى أحزاب برامجية وطنية ، بعد ان تحقق هذه الأحزاب حضورا فاعلا في مجالس النواب القادمة .ومن أبرزما جاء في هذا القانون , مشاركة الشباب والمرأة في العمل الحزبي بنسبة 20%، وأن تتراوح أعمارهم ما بين (18-35)سنة -الا يقل عدد المتقدمين لتأسيس الحزب عن 300عضو، ولا يقل عدد مؤسسين لحزب لا يقل عن 1000مؤسس -الا يقل عدد المحافظات الواجب تمثيلها عند التأسيس عن 6 محافظات، بحيث لا يقل عددهم عن 30 شخصا من كل محافظة -ضمان حرية العمل الحزبي، وابتعاد الأجهزة الأمنية عن ملاحقة الحزبيين، وإن لحقوا امنيا ،يمكن اللجوء الى القضاء , نشاط حزبي لطلبة الجامعات والمعاهد- نقل لجنة الأحزاب من وزارة التنمية السياسية الى الهيئة المستقلة للانتخاب -ان يكون من بين المؤسسين واحد على الأقل من ذوي الاحتياجات الخاصة او الإعاقة -يحق للحزب إقامة علاقات سياسية مع أحزاب أخرى داخلية وخارجية ،أو مع اتحادات أحزاب سياسية دولية، على ان لا تشكل تلك العلاقة ارتباطا تنظيميا للحزب بتللك الأحزاب او الاتحادات وشريطة الالتزام بأحكام الدستور والقانون. اعتماد الحزب الكلي في موارده المالية على مصادر تمويلية مشروعة ومعلنة ومحددة بما يتفق مع أحكام القانون، كما يحق له قبول الوصايا او الهبات والتبرعات النقدية والعينية من المواطنيين الأردنيين والمعنيين، شريطة ان يدفع التبرعا تتجاوز قيمته ال(5000) دينار ،بموجب شيك مسحوب من بنك اردني -يحق للأحزاب تشكيل أئتلافات او اندماجات او تحالفات، وفق أحكام القانون وشروطه.