قدم الدكتور لؤي ابراهيم بواعنة من جامعة البلقاء التطبيقية ورقة عمل مشتركة اعدها كل من الدكتور محمد العناقرة من جامعة اليرموك, والدكتورة مي مهيدات من جامعة فيلادلفيا بعنوان" الاحزاب السياسية البرامجية الجديدة وفق الرؤية الملكية بعد التعديلات الدستورية الاخيرة ومخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية " بين الواقع والمأمول والتحديات والعراقيل ضمن فعاليات المؤتمر الوطني الثالث بجامعة اليرموك , والذي جاء تحت عنوان "الأوراق النقاشية الملكية بين الدراسة والتنفيذ: خريطة طريق لمستقبل الدولة الأردنية" وبتنظيم من كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك .
وقد ناقش واستعرض البواعنة الورقة نيابة عن الجميع.. بحضور جميع المشاركين بالورقة الدكتور لؤي البواعنة مبينا أهمية التعديلات الدستورية الاخيرة ٢٠٢٢ والمتعلقة بالاصلاح السيلسي وفق مخرجات اللجنة الملكية.. كما تهدف الورقة للبحث في اهمية قانون الاحزاب السياسية الجديد ٢٠٢٢م، وردة فعل الشارع والقوى السياسية المختلفة نحوه. ومدى استجابة المواطنين لفكرة الاحزاب البرامجية. وناقشت ورصدت الورقة جملة من العراقيل والتحديات والصعوبات التي قد تعترض بعض الاحزاب خاصة العقائدية والايدلوجية منها . وحتى البرامجية من حيث اعداد الاعضاء المسجلين بالحزب وتجميع بعض الاحزاب بحزب واحد ذات رؤى وطنية. وبينت الورقة اهمية انخراط فئة الشباب والمراة الاردنية في الاحزاب البرامجية وضرورته لنجاح المرحلة والتجربة الاصلاحية .
واستعرضت الدراسة بعض الاحزاب الجديدة التي تاسست وتلك التي مازالت قيد التاسيس بشكل موجز من حيث اكتمال شروط التاسيس ( حزب ارادة/حزب الميثاق /حزب العمل "قيد التاسيس . مستعرضة حالات ودرجة الاستقطاب النوعي من المواطنين والقوى المختلفة ومن معظم المحافظات. وقدمت موجز ل بعض مباديء تلك الاحزاب، وتحالفاتها مع غيرها من الاحزاب. وعرضت بعض التحديات المرحلية لتلك الاحزاب تحت التاسيس مثل الانسحابات والاختلافات بين بعض المؤسسين بدليل عدم نضوج التجربة الحزبية بعد. وعرضت الدراسة بعض ملامح ( مميزات ) تلك التجربة القصيرة المدة وغير الكافية للحكم عليها من حيث النجاح او الفشل بعد. ومنها مرحلة الاستقطاب من المحافظات. ومحاولة وجود صدامات واحتكاكات بعض تلك الاحزاب مع غيرها. ومحاولة اظهار تلك الاحزاب والتعبير عن نفسها بانها برامجية وتمتلك رؤية اجتماعية واقتصادية وسياسية لحل تحديات المجتمع الاردني ومواطنية وتطلعاتهم. والمحت الى الصفة البارزة في تلك الاحزاب وهي دخول او انضمام العديد من الشخصيات الوازنة سياسيا بين وزراء ونواب ومسؤولين كبار سابقين.. وتخوف البعض من اعادة انتاج النخب السياسية. والخروج بان الرؤية لتلك الاحزاب ما زالت بفترة النضوج وعدم وضوح الرؤية بشكل كامل. والخوف ان تراوح مكانها رغم توافر شرط اعداد المؤسسين واعداد المؤتمر التاسيسي. وعدد النساء والشباب.. ولوحظ إجماع عدد من مؤسسي تلك الاحزاب على الايمان بالديمقراطية داخل الحزب، ومحاولة سعي الاحزاب بان تكون احزابها ممثلة لكافة طبقات المجتمع وفئاته. واوصت الورقة على مسالة ادخال او تضمين فكرة الاحزاب بالمدارس لضمان نجاح التجربة .
واوصت معدي الورقة بضرورة البحث عن روافع ووسائل ناجعة محاولة لاقناع الشارع واامواطنين بتلك الاحزاب . وفي النهاية لابد من الإشارة لاهمية الوعي بضرورة المرحلة والانخراط بتلك الاحزاب لوجود ضمانات حقيفية ومسؤولية وطنية لايصال البلاد لمرحلة الحكومات البرلمانية. لكن يبقى الرهان على الوقت او الفترة الزمنية. وقناعات المواطنين بالفكرة وتطبيقها وضرورة الحاجة لتلك الاحزاب البرامجية ذات الرؤى الوطنية .. وتطبيقها بمعنى تحويل الرؤى الملكية لواقع معاش للمواطنين واامجتمع.. وصولا لاردن ديمقراطي.