نظمت نقابة المهندسين الاردنيين لجنة بني كنانة بالتعاون مع جمعية الوردة الكنانية ندوة علمية عن واقع المياه في الاردن في مقر النقابة في لواء بني كنانة , وتحدث في الندوة كل من المهندس غسان عبيدات عن الوضع المائي في الاردن ( واقع وتحديات وحلول ) , والمهندس يوسف رشدي عبيدات عن ترشيد استخدام المياه , وحضر الندوة رئيس لجنة المهندسين لبني كنانة المهندس فهمي الروسان ورئيسة جمعية الوردة الكنانية الدكتورة تمام الروسان وعدد كبير من المهتمين والمجتمع المحلي وممثلي وسائل الاعلام وادار الندوة العلمية المهندس فهمي الروسان .
في بداية الندوة رحبت رئيسة جمعية الوردة الكنانية الدكتورة تمام الروسان بكافة الحضور والمشاركين مؤكدة الدور الكبير والهام لادارة الجمعية في نشر التوعية والتثقيف للمجتمع المحلي حول واقع القطاع المائي في الاردن والتحديات والصعوبات التي تواجه المواطنين خلال فترة الصيف وطرق ترشيد استهلاك المياه , وصولا الى ثقافة مجتمعية تسهم بالحد من الهدر والاسراف الزائد في المياه بطريقة عشوائية ينعكس اثرها على المجتمع بشكل عام . مقدمة شكرها الجزيل للجنة نقابة المهندسين على تعاونهم المستمر مع الجمعية فيما يصب بالمصلحة العامة والوطنية .
المهندس غسان عبيدات تحدث عن الوضع المائي في الاردن ( واقع وتحديات وحلول ) وقال : ان المياه تعتبر قلب التنمية المستدامة , وهي احدى الضرورات لتوفير الطاقة والغذاء وسلامة النظم الايكولوجية , كما انها ضرورة من اجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية , حيث ان المياه العذبة احدى الاساسيات الحيوية المهمة لصحة الانسان , خصوصا المياه الصالحة للشرب والتي تكون متاحة للصحة العمومية وتستخدم في اعداد الطعام والشرب والكثير من الاستخدامات . وبين عبيدات اهم مصادر المياه في الاردن التقليدية وغير التقليدية وتتمثل المصادر التقليدية بمياه الامطار والمياه السطحية والمياه الجوفية , والمصادر غير التقليدية كمياه التحلية و المياه المعالجة من مياه الصرف الصحي . واستعرض عبيدات اهم التحديات التي تواجه القطاع المائي في الاردن هم اللاجئون حيث يشكلون اكثر من 20% من سكان الاردن مما شكل عبئا جديدا على المصادر المائية والبنية التحتية , وكذلك تذبذب مستوى الهطول المطري الذي انعكس على مخازن السدود والمياه السطحية والجوفية , و الزيادة الطبيعية للسكان , ومعظم الموارد السطحية من المياه العذبة مشتركة مع دول اخرى , والتغيير المناخي , والحاجة المتزايدة للقطاعات المختلفة الى الماء من مختلف القطاعات , بالاضافة الى محدودية الموارد المائية عموما , والفاقد المائي والفساد . واختتم عبيدات بالعديد من الحلول والمشروعات المستقبيلة التي تنتظر التنفيذ واهمها تطوير المصادر غير التقليدية , مثل اعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة والصناعة مثل محطات تنقية اربد الثلاث , واعادة النظر بواقع حصة الاردن المائية من سوريا , ينبغي ان تتضاعف بسبب وجود اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين , واعادة النظر بالحصة الاردنية من نهر الاردن , والاستناد الى حل جذري يعتمد على تحلية المياه واعداد تخصيص المياه من القطاع الزراعي الى القطاع الحضري .
المهندس يوسف رشدي عبيدات تحدث عن ترشيد استخدام المياه حيث اكد ان هناك العديد من الاجراءات الواجب اتخاذها من قبل المواطنين للحد من الاستهلاك الزائد و غير المبرر في المياه سواء داخل المنزل او خارجه , واهم الامور التي يجب مراعاتها تتمثل في عدم ترك الحنفية مفتوحة اثناء القيام بعمل ما , واستخدام ( السطل ) عند غسيل السيارة ,واستخدام الدوش وليس البانيو عند الاستحمام , واعادة استعمال المياه في المساجد والمدارس لري المزوعات والنباتات , والتركيز على زراعة النباتات التي تتحمل الجفاف واستخدام طرق الري بالتنقيط في المزارع المنزلية وغيرها من الامور التي تسهم بشكل كبير في ترشيد الاستهلاك .