2026-03-29 - الأحد
غارة للكيان الإسرائيلي تقتل مسعفا وتدمر مخزن أدوية في "بنت جبيل" جنوبي لبنان nayrouz مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تداهم عددا من المنازل في ريف القنيطرة جنوبي سوريا nayrouz الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 1238 قتيلا و3543 مصابا nayrouz وزير الخارجية العراقي يؤكد رفض بلاده الاعتداءات على الدول الخليجية والأردن nayrouz اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الاحد nayrouz فصل مبرمج للكهرباء عن مناطق بلواء الوسطية غدا nayrouz تكليف الدكتور عاطف النمورة للقيام بأعمال مدير إدارة مستشفيات البشير nayrouz إنجاز طبي في الأردن.. تجميل الأنف تحت التخدير الموضعي nayrouz المجلس الطبي الأردني يعلن نتائج امتحانات البورد ومواعيد الامتحانات العملية nayrouz منتخب الناشئين للتايكواندو يحرز 8 ميداليات في بطولة تركيا nayrouz وزير الخارجية السعودي يجري مباحثات مكثفة مع نظرائه الباكستاني والمصري والتركي بشأن حرب إيران nayrouz الونسو يخطط لخلافة صلاح بجوهرة ريال مدريد في ليفربول nayrouz لابورتا يتهم ريال مدريد بالتحيز ويؤكد استمرار احترام ميسي في برشلونة nayrouz مستقبل كارفخال مع ريال مدريد معلق حتى نهاية الموسم nayrouz بني ياسين يترأس اجتماعاً مع كوادر بلدية جرش ويشدد على الانضباط وجودة الخدمات nayrouz مدير تربية جرش في مدرسة الجبل الأخضر الثانوية المختلطة nayrouz الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمّان nayrouz بيان صادر عن عشيرة الشورة – قبيلة بني حميدة nayrouz نتنياهو : نحن ننتصر في هذه الحرب غزة وايران ولبنان لم يعودوا كما كانوا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz

وقل رب زدني علماً

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. عادل يعقوب الشمايله

سُئِلَ النبيُ موسى عليه السلام، هل هناك من هو أعلمُ منك؟ فأجاب بالنفي. طبعاً المقصود بالعلم هنا هو العلم الديني. فموسى كان نبياً رسولا ولم يكن متخصصا بالفيزياء او الجغرافيا. فجاءه الوحي الالهي ينبهه ويُعلِمُهُ أنَّ هناك من هو أعلمُ منه. وطلب من موسى أن يستأنف دراسته ليحصل على شهادة post graduate degree من مدرسة "ملتقى البحرين" التي يُدَرِّسُ فيها رجلٌ صالحٌ أعلمَ منهُ.  
ذهبَ موسى وتعرَّفَ على الاستاذ. الا أن الاستاذ اخبره أن شروط الدراسة قاسيةٌ ومتعبة نفسياً "ضميراً" وعقلاً. ولذلك فإن شرط القبول فيها هو الصبر والاستماع والمشاهدة دون سؤال او نقاش. تعهد موسى بأن يبذل أقصى جهده في التعلمِ باسلوب المشاهدة والسمع فقط لا باسلوب سقراط الذي يعتمدُ الحوار. بعد اربعة أيامٍ تم فصل موسى من المدرسة قبل أن يُنهي الفصل الاول، لأنه تبين أنه يفتقر الى متطلبات صبر التلقي الصامت المستسلم. فلم يحصل على الشهادة. فهو كرسولٍ أتى بشريعةٍ، لا يستطيعُ ان يقضي بين طرشان وخرسان. فالشريعةُ والقضاء يقومان على الادلة والاثبات والاستجواب والاجابة والضمير الحي. فكيف لموسى صاحب الشريعة ان يتقبل قتلَ طفلٍ لم يرتكب جرماً على اعتبار أنه سيقترفهُ في المستقبل. هذا النوع من القضاء مرفوض ايضا في القضاء الاسلامي الذي يعتمد الاثبات القطعي لا الظني للجريمة.  
موسى مثله مثل النبي ابراهيم عليهما السلام يشتركان في الشك كطريق لليقين. أَلمْ يطلب ابراهيم من ربه "أرني كيف تحيي الموتى"؟ ضع خطين تحت كلمة كيف. فكان الجواب: أولم تؤمن؟ قال بلى، ولكن ليطمئن قلبي" أي ليقتنع عقلي. ابراهيم يطلب من ربه إثباتا عقليا وتجربةً علمية تُجرى أمام عينيه!!!
أما موسى فبالرغم من الايات التسع التي تقدم بها كأوراق اعتماد لدى فرعون، ثُمَّ اجتيازه اليمَّ بعد ذلك والتي كانت ادلة واثباتات واقعية مُشاهَدةٍ ومَحسوسةٍ وملموسةٍ لإقناع فرعون وقوم فرعون وقوم موسى ايضاً بوجود الله، فقد سأل موسى الله اثباتاً اقوى. طلبَ أن يُظهرَ الله نفسه جهرةً فيشاهده موسى بعينيه لا بخياله. طلب إثبات شخصيه، هويه. 
كما طلب الحواريون من السيد المسيح أن يُنَزِّلَ الله عليهم مائدة من السماء لتطمئن قلوبهم أي عقولهم بحقيقة الوجود الالهي رغم كل المعجزات البالغة التي اتى بها السيد المسيح عليه السلام أمامهم مرات ومرات ومن بينها احياء الموتى. 
اذن، يُقَدمُ لنا القرآن أخباراً عن ثلاثة رُسلٍ من أولي العزم لم يركنوا الى الايمان الغيبي وحدهُ لحسم مواقفهم العقائديةِ بل كان العقل بوصلتهم.
في المقابل، يَعتبرُ الشيوخَ أن العقلَ البشري غيرَ مؤهلٍ للاستخدام في حقل المعرفة الدينية وبالتالي لا دخل له ولا يجوز استخدامه. وَيُرَوِّجونَ كبديل للعقل، أقوال الرجال عن عن، والروايات التاريخية غير المُثبتةَ وغير القابلة للاثبات عقلا ومنطقا ودليلا أثرياً، تلك التي ظهرت بعد مائتي عام من الموت الدماغي للتدوين وللتأريخ، لتكون اساس الالتزام الديني المتزمت أحادي النظرة، ويُخالفُ القرآن أيما مخالفةً.
النبيُ سليمان جاءهُ الهدهدُ واخبرهُ أنه احاط بما لم يُحِط به النبي سليمان نفسهُ. أي أنه اطلع على معلومة هامة تقعُ ضمن اختصاص ومهمة النبي سليمان، لكن يجهلها سليمان.
لم يؤنبه سليمان ولم يقتله، ولكنه استفاد من المعلومة وطلب المزيد من المعلومات وبنى عليها.
يَظُنُ بعض الناس، أن على الطلبة الذين يقصدون المدارس والجامعات ان يُحضروا معهم اكياس خط احمر أو قناني حليب. وأن مهمة المعلمين واساتذة الجامعات هي تعبئة تلك الاكياس او القناني بالعلم والمعلومات. بهذا يكون بمقدور الطالب حين الحاجةِ ان يفتح الكيس الذي يريد ويأخذَ منه. كيس رياضيات ، كيس كيمياء، كيس اقتصاد، كيس ارشاد زراعي، كيس برمجة حاسوب، كيس حقوق….او أن يشربَ من قنينة الحليب جرعة لغة عربية او تاريخ الحروب الاوروبية. 
وبناءاً على هذا الفهم غير الفهيم يتوقعون ايضاً من خريج كلية الطب ان يعالج المرضى فور تخرجه، ومن خريج كلية الهندسة أن يُهندِسَ كلٌ في مجاله، وأن يترافع خريجوا كليات الحقوق أمام المحاكم، وأن يستلم خريجوا تخصص المحاسبة الامور المالية للشركات بمجرد تخرجهم من الجامعات وان يفتي خريج كلية الشريعة ويفسر القرآن ويوزع الناس ما بين الجنة والنار بمجرد أن يلبس العمامة. 
لو فعلت الجامعات ذلك، أي تعبئة الاكياس بالعلم والمعلومات او القنينة بحليب معلومات وظنَّ الطالبُ والمجتمعُ أنه قد حاز العلم وأنه آن للصحف أن تطوى والاقلام أن تجف، فإن موكب الحضارة والتقدم سيتوقف. 
العلم والمعلومات في حالة تغير ومراجعة وتطوير مستمرة. ولذلك فإن القمح المُخَزَّنَ في الاكياس سيسوس. والماء المخزن في التنكات او في السدود سيتعفن. بمعنى ان التعلم عمليك مستمرةٌ لا تتوقف ولا سقفَ لها.
خريجوا المدارس والجامعات والمعلمين واساتذة الجامعات يجب ان يكون كل واحد منهم بعد تخرجه كالنهر. يأخذ ويعطي. يأخذ حتى يفيض وحتى يفيد ويتطهر. يأخذُ من الينابيع والروافد ومن المطر. وكلما اخذ، كلما كان قادرا على الجريان وكلما وصل مسافة ابعد. كلما امتلأ وفاض يكون قد استحم وتطهر واصبح انقى وأقدر على الإنماء. فالماء الجاري وليس الراكد يُشربُ منه. ولذلك يضع المصممونَ فتحات للسدود للتصريف مساوية لفتحات التعبئة. عشرات الانهار جفت في اوروبا والصين والعراق، لأن التلقي قل.