تطرقت الصحف الصادرة صباح الاثنين، لما سمّته بدء رحلة ”الوداع الطويل" لملكة بريطانيا الراحلة، إليزابيث الثانية، وذلك في خضم جولة يحاول من خلالها الملك الجديد، تشارلز الثالث، الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة.
تحدثت صحيفة ”فاينانشال تايمز" عن رحلة ”الوداع الطويل" للملكة إليزابيث الثانية، لكنها تناولت الرحلة من ”المنظور السياسي"، قائلة إن الملك تشارلز سيسعى من خلال رحلة وداع الملكة إلى ”تحصين وحدة المملكة المتحدة".
واعتبرت أن زيارات العاهل البريطاني الجديد تأتي وسط مساع جديدة لاستقلال أسكتلندا ودعم مبدأ ”أيرلندا الموحدة".
وقالت الصحيفة ”سيشرع الملك تشارلز الثالث في جولة في المملكة المتحدة الأسبوع الجاري، في عرض عام للالتزام بتماسك المملكة المتحدة التي تتعرض لضغوط متزايدة". وأضافت ”سيلقي الملك الجديد كلمة أمام مجلسي البرلمان في لندن يوم الإثنين قبل الشروع في برنامج زيارات إلى أسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز."
وسترافق رئيسة الوزراء الجديدة، ليز تراس، الملك تشارلز خلال جولته بموجب الترتيبات الرسمية المخطط لها منذ فترة طويلة، وذلك في وقت حذر فيه بعض الخبراء الدستوريين من أن وجودها يهدد بتسييس الأحداث المصممة لتعزيز وعد الملك الواضح لخدمة رعاياه ”أينما كنتم تعيشون في المملكة المتحدة".
وأشارت الصحيفة إلى أن تراس أقالت خلال انتخابات قيادة حزب المحافظين الأخيرة نيكولا ستورجون، الوزير الأول في أسكتلندا الذي يضغط من أجل استفتاء آخر على الاستقلال.
ومن المقرر، أن يلتقي الملك تشارلز اليوم الإثنين، مع ستورجون، وفقاً للصحيفة.
ونقلت ”فاينانشال تايمز" عن بيان لـ"الحزب الوطني الأسكتلندي"، الذي استغل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للمطالبة باستفتاء ثان على الاستقلال، قوله إن التصويت لمغادرة المملكة المتحدة لن يعني إزالة الملكية.
لكن المحللين المؤيدين للاستقلال شككوا في ”الحكمة من السماح لتراس بإضافة بُعد سياسي لجولة الملك الأولى في المملكة المتحدة."
وفي هذا الصدد، قال جيري حسن، أستاذ التغيير الاجتماعي في ”جامعة غلاسكو كالدونيان"، للصحيفة ”خطأ إستراتيجي بالنسبة لتشارلز الثالث في وقت مبكر، لأن الملوك من المفترض أن يكونوا غير سياسيين"، في إشارة إلى اصطحابه لتراس.
ووفقا لتقرير الصحيفة البريطانية، سيزور الملك تشارلز غدا الثلاثاء – بينما يتم نقل جثمان الملكة إلى لندن – أيرلندا الشمالية، حيث تعثرت السياسة أيضًا بسبب تداعيات تصويت ”بريكست" عام 2016 الذي زاد الدعم الشعبي لأيرلندا الموحدة.