تمنح معظم الدول الأوروبية الحق القانوني لكل لاجئ أو مهاجر إليها بلم الشمل العائلي للزوج أو الزوجة والعيش معا في بلد واحد، وتشترط من أجل ذلك تقديم دليل على صحة زواجهما وأن يكون الزواج معترفا به قانونا في الدولة.
ويستخدم هذا الحق كثيرا، كوسيلة لاستقدام أقارب أو أصدقاء من الدول العربية إلى ألمانيا وغيرها من الدول، عبر الاتفاق بين الطرفين على الزواج المزيف أو المقابل المادي.
لكن، في الآونة الأخيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قصص لسيدات عربيات تفاجأن بقرار ترحيل بعد طلاقهن من أزواجهن الذين قاموا باستقدامهن إلى ألمانيا عبر فيزا لم الشمل.
وتقول ملك الهلال (26 عاما) وهي مصرية وصلت منذ شهرين إلى ألمانيا: ”وصلني قرار الترحيل بعد أسبوعين من رفض طلب اللجوء الخاص بي، والذي تقدمت به إلى مكتب الهجرة بعد طلاقي من زوجي".
وتضيف خريجة علوم الحاسوب: ”لم يكن زواجي باطلًا أو مزيفًا، لكنه لم يكن مرتكزًا على تفكير عميق ومعرفة تامة بالزوج، تعرفت عليه عبر الفيسبوك، وأسرعنا في معاملات الزواج ولمّ الشمل، بعد أن اتفقنا على مرونة الطلاق في حال لم يحصل الوفاق الكافي بعد قدومي".
ووصلت ملك إلى لايبزغ منذ حوالي شهر ونصف، وعاشت في منزل زوجها جلال (34 عامًا) ومنذ اليوم الأول بدأت النزاعات والخلافات بينهما.
وتتابع الهلال شهادتها: ”اتفقنا على الطلاق لكنه لم يخبرني أنني سأخسر إقامتي وسيرفض طلب اللجوء الخاص بي، وهو يدّعي الآن بأنه لم يكن يعلم، لكنني أشك في ذلك".