2026-01-11 - الأحد
زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض nayrouz نبيل أبوالياسين : كيف حولت "كلير فوي" ألمها إلى سلاح فني ضد الظلم؟ nayrouz جويعد يكرم مدرسة حطين الأساسية nayrouz رئيس المجمع يدعو إلى إعادة الاعتبار للغة العربية خلال احتفال اتحاد المجامع اللغوية nayrouz مناقشة رسالة ماجستير في الإدارة التربوية للباحث الحربي nayrouz إذاعة الجيش العربي تستضيف ريم الفارس للحديث عن المبادرات الملكية بمناسبة مرور 20 عامًا nayrouz الغرايبة يكتب الذهب الأبيض ( السكر ) : قصة الإمبراطورية المنسية التي أطعم فيها الأردن ملوك أوروبا nayrouz الحويدي تترأس اجتماع لجنة تطوير التعليم المهني التقني (BTEC) في البادية الشمالية الغربية nayrouz المصري: تطوير بنية تحتية وزيادة عدد الحاويات لتنفيذ برنامج النظافة والحد من الإلقاء العشوائي nayrouz مادورو في أول رسالة من سجنه: أنا بخير ولست حزيناً nayrouz د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة nayrouz خيارات جديدة على طاولة ترامب "لضرب إيران" .. ما هي؟ nayrouz وزير البيئة: نسعى إلى تخفيض الكلف المستغلة في إدارة النفايات nayrouz اتحاد كرة اليد: المشاركة الآسيوية محطة مهمة لبناء منتخب قادر على المنافسة مستقبلا nayrouz محمد صلاح يحقق رقمًا قياسيًا تاريخيًا في كأس الأمم الإفريقية nayrouz الدكتورة رهام غرايبة عضواً في المجلس الاستشاري العالمي لـ ISCEA الأمريكية nayrouz "الأشغال" تطلق خطة توعوية وتنفيذية شاملة للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz البلاونه يكتب تكافؤ الفرص ليس شعارًا… بل عدالة جغرافية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz

خطيب الحرم المكي: الثناءُ على المحسنين والمدحُ للمجتهدين.. منهجٌ قرآنيّ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، فالسعيد من اتقى الله وأقبل على مولاه، فأكرمه سبحانه ونعَّمَه واجتباه ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام: الثناءُ على المحسنين، والإشادةُ بالعاملين، والمدحُ للمجتهدين، منهجٌ قرآني، وهَديٌ نبوي، ومسلَكٌ تربوي، يسلُكه أولو الألباب، ويُعرف به الصفوة المخلصون، ويستمسك به البررة المتقون، الذين سلمت صدورهم من الغلِّ، وسَمَت نفوسهم عن الصغائر، وطَهُرت قلوبهم من السَّخائم.

وأضاف: إنهم يتلون كتاب ربهم بالغداة والعشي، فيجدون فيه الثناء العطر، على أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، لجميل صفاتهم، وكريم فعالهم، في قوله عزَّ اسمه: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، كما يجدون فيه الثناء على هذه الأمَّة، بأنها خير الأمم، وأنفع الناس للناس؛ لكونها تأمر بما أمر الله به ورسوله، وتنهى عما نهى عنه الله ورسوله، ولإيمانها بالله، وذلك في قوله سبحانه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية.

وأردف: يجدون فيه أيضًا الثناء على الأنصار؛ لمحبتهم إخوانهم المهاجرين، ولإيثارهم إياهم بكل ما تحت أيديهم، ولو كانوا في أشد الحاجة إليه، وذلك في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

وتابع: وإذا نظروا في سُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ألفَوْا فيها حشدًا وافرًا، وجمهرة من النصوص الصحيحة، في الثناء على المحسنين، والمدح لهم بما هو فيهم من كريم السجايا، فقد أثنى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم على الصديق رضي الله عنه؛ لسَبْقه وحسن بلائه، وبَذله ماله في سبيل الله، فقال في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إنَّ أمن النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبو بَكْرٍ" وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "والذي نَفْسِي بيَدِهِ ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ، إلَّا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ". أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والفجُّ: هو الطريق الواسع بين جبلين.

وبيّن "خياط" أن نبي الأمة قال في الثناء على الأنصار ما أخرجه البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا وشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنْصَارِ وشِعْبَهَا، الأنْصَارُ شِعَارٌ، والنَّاسُ دِثَارٌ". والشِّعار: هو ما يلي الجسد من الثياب. والدِّثار: هو ما يكون فوق الشِّعار. وهو تعبير عن عظم مكانتهم بشدة قربهم منه عليه الصلاة والسلام وجاء في الثناء على الحسن والحسين رضي الله عنهما ما أخرجه الترمذي في جامعه بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".

فليس عجبًا إذا أن يكون لهذا المنهج القرآني، والهدي النبوي، أعمق الآثار في نفوس سلف هذه الأمَّة وخيارها رضوان الله عليهم، فحَفلت سيرهم بالكثير المعجِب، من حسن الثناء على مَن استحقه بحسن فعاله، وحلو خِصاله.

وأكد أن في الثناء على المحسنين، حِكَمًا كثيرة، وفوائد جليلة، منها: توجيه الأنظار إلى الخِصال الشريفة، والفِعال الحميدة، التي استحق عليها أهلها الثناء، ومنها تثبيت مَن اتَّصف بهذه الصفات وتشجيعه، وحثُّه على الاستدامة عليها، ومنها حفز الهمم، واستنهاض العزائم، بالتشويق لغيرهم ممن لم يتصف بتلك الصفات، إلى حسن التأسِّي وكمال الاقتداء، ومنها القيام بمقتضى العدل؛ إذ العدل يقتضي أنَّه كما يذم المسيء لإساءته، كما يثنى على المحسن لإحسانه.

وقال خطيب الحرم المكي: فجميل أن يأخذ كل امرئ نفسه بهذا الخلق، ويتحلَّى بهذه الحِلية، وأن يُعوِّد عليه أهله وأولاده، وكل مَن يلي أمره، وإنَّه ليسير غاية اليسر لمَن يسَّره الله له، ووفقه إليه، فما هي إلا كلمة طيبة، وهي صدقة يتصدق بها المرء على نفسه، فيؤجر عليها، كما جاء في الحديث الصحيح: "والكلمة الطيبة صدقة". أو دعاء للمحسن بحسن الجزاء، وهو عبادة يثاب عليها الداعي، كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي وابن ماجة في سننهما بإسناد صحيح، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "الدعاء هو العبادة".

وأوضح أنه لا يجني المرء من خُلُق الجحود والتجاهل، وكراهية الاعتراف بالفضل لأهله، والنفور من شكر مسدي المعروف على معروفه؛ غير أن يَصِم نفسه بوصمة الحسد، ويضعها عن مراتب الأخيار، ويقعد بها عن بلوغ المعالي، وعن اللِّحاق بالسابقين إلى كل فضل، والمتقدِّمين إلى كل خير، وإن في شيوع التخلُّق بهذا الخُلُق الكريم، والخصلة الجليلة، وعموم التحلِّي بها، أثرًا عظيمًا آخر، يتجلَّى في إبراز الصورة المشرقة لهذه الأمَّة المحمدية، إذ إنها تعرف للمحسن إحسانه، وتثني عليه، ولو كان من غيرها، كما تُنكر على المسيء إساءته، ولو كان منها، فهذا مقتضى العدل مع الخلق جميعًا، وهو الذي أمر به سبحانه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

وأشار "خياط" إلى أن الثناء على المحسن لإحسانه، ليس منه المبالغة والإسراف في المدح، فإن هذا هو الذي جاء النهي عنه في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: "سمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم رجلاً يثني على رجلٍ ويطريه في المِدحة، فقال: أهلكتم -أو قطعتم- ظهر الرجل". فإن المراد بالنهي: النهي عن المبالغة، والإفراط في المدح، بدليل قوله: "يُطريه"، والإطراء: هو مجاوزة الحد في المدح؛ لأنَّه -كما قال أهل العلم-: "لا يؤمَن على الممدوح في هذه الحالة أن يداخله العُجْب؛ لظنه أنه بتلك المنزلة، فربما ضيَّع العمل أو ترك الازدياد من الخير، اتكالًا على ما وُصِفَ به مما هو مبالَغ فيه". ولذا: فإنَّ المراد بقوله –صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن المقداد رضي الله عنه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: "احثُوا في وجوه المدَّاحينَ التُّرابَ"؛ إنَّه مَن يمدح الناس في وجوههم بما ليس فيهم، وأما المدح بما فيهم فلا يدخل في النهي، على أن يقول في مدحه: "أحسبه كذا، والله حسيبه، ولا أزكِّي على الله أحدًا". كما ورد بذلك الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن أبي بكر رضي الله عنه.

وعلى المحسن أن يجعل رضا ربه وقبول عمله: نصب عينه، وغاية كدحه، غير آبه بثناء مُثْنٍ ولا بذم ذامٍّ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، إذا أخلص النية، وأحسن القصد، وابتغى وجه ربه الأعلى.