بنهج هاشمي حكيـم، وبصيرة ثاقبـة تقـرأ الأيام والأحداث، وتدرك ضـرورات الحكم الرشيـد في مواكبة المتغيرات، ومواصلة التحديث والتطوير، واستشـراف القادم من المستجدات، جاءت التوجيهات الملكية السامية بالبناء على مرحلة دمج مكونـات الأمـن العام، والتي انطلقت في العام ۲۰۱۹، وأعادت تنظيم الأمن وأدواتـه الفاعلة، في مقاربة معاصرة تكفل حماية المجتمع وتحصينـه أمـام التحديات.
لقـد بنـي الأردن أمنه في 100 عـام خـلـت وأكثر، مستنـداً لقيـم ومبادئ في وجدان الأردنيين تناقوها جيلاً بعد جيل ، في ظل راية آل هاشم الغر الميامين، والذين أعلوا مبادئ الحـق، وقـادوا الوطـن نحـو تعزيز أمنه وسلمه، على مدار تاریخ حافل بالعطاء، وبالتضحيات التي بذلتهـا قيادته الحكيمـة وجنـوده المخلصين، لنكتـب اليـوم سطورهذا التاريخ بمـداد مـن الذهـب الموشح بالعز والفخار. اليوم نستكمل مسيرة الأمن على أرض الأردن الذي كنا وسنبقى له كما كان الأباء والأجداد، حراساً على أبوابـه، قابضين على قيمـه، معتنقين لعقيدة أمنه التي تتجلى في خدمة أهله والذود عـن الثغور فيه وعن حماه، ملتفين حول جلالة الملك عبـدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، باريـن بقسمنـا وعهودنـا، معتزين بانتمائنا لوطننا، ولمديرية الأمن العام التي رسـم أبناؤهـا عـلـى صفحات الوطـن صوراً من البطولة، وخطوا في فصولها دروسا في الوفاء.
هـي مسيرة ممتدة وستبقى - بإذن الله - أنموذجا للعمل القويم، والعزم الصادق والأمين، ضمن فلسفة أمنية وإنسانية شاملة تستهدف الارتقاء بمخرجات الأمن الساكني القلوب، والسائد في مناحي الحياة، في وطن يتعالى بنيانه بالخيروالمنعة والإبـاء، لتبقى مسيرتنا عنواناً للثبات وللصمـود، ولتبقى مديرية الأمن العام ماضية على طريق تعزيز الأمن وحفظ السلم وحماية الحقوق، مستندة إلى ثوابت الدولة الأردنية، ورؤى القيادة الهاشمية الحكيمة، وتوجيهاتها السديدة. سائلين المولى عز وجل أن يحفـظ على الوطـن وأهلـه أسبـاب العـزة والمنعة والإباء، في ظل صاحب الجلالة الهاشمية القائد الأعلـى للقوات المسلحة، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، وأعز ملكه، وسدد على طريق الخير خطاه.