قتل شخصان في بولندا الثلاثاء، من جراء سقوط صاروخ روسي الصنع، وفق ما أعلنت وارسو التي رفعت مستوى تأهب قواتها تحسبا لأي تصعيد كبير في الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وجاء الانفجار في بولندا بعد ضربات روسية استهدفت أنحاء عدة في أوكرانيا لا سيما لفيف القريبة من الحدود البولندية.
وأعلنت وارسو أن الصاروخ الذي سقط في بلدة بيرفودوف أوقع قتيلين، لكنها شدّدت على أنه ليس لديها دليل قاطع على هوية الجهة التي أطلقته، وأشارت إلى أنها استدعت سفير روسا لديها لتقديم "تفسيرات مفصلة فورية".
قال مجلس الأمن القومي البولندي الأربعاء إنه سيجتمع مرة أخرى الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش وسط مخاوف من احتمال امتداد الصراع في أوكرانيا إلى الدول المجاورة بعد الضربة الصاروخية التي أسفرت عن مقتل شخصين الثلاثاء.
وقال رئيس المجلس جاسيك سوييرا، في منشور على تويتر "يعكف المجلس حاليا على تحليل الترتيبات التي اتخذت حتى الآن مع القادة ورؤساء الأجهزة والحلفاء".
وكان مجلس الأمن البولندي قد اجتمع الليلة الماضية بعد أنباء عن الضربة.
وقال رئيس بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي، صباح الأربعاء إن بلاده ليس لديها أدلة ملموسة على من أطلق الصاروخ الذي أصاب منشأة حبوب بولندية على بعد 6 كيلومترات من الحدود الأوكرانية.
وجاء الانفجار في بولندا بعد ضربات روسية استهدفت أنحاء عدة في أوكرانيا لا سيما لفيف القريبة من الحدود البولندية.
وبولندا مشمولة بـ"البند الخامس" من معاهدة حلف شمال الأطلسي الذي ينص على أن أي اعتداء مسلح ضد دولة عضو الحلف، يعد عدوانا على الأعضاء كافة، ويستدعي اتّخاذ التدابير التي يعتبرها الأعضاء ضرورية لمساعدة البلد المستهدف.
الصين
دعت الصين جميع الأطراف إلى "الهدوء" بعد أنباء عن سقوط صاروخ روسي الصنع في بولندا ووضع الجيش البولندي في حالة تأهب.
وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري "في ظل الوضع الراهن، يتعين على جميع الأطراف المعنية التزام الهدوء وضبط النفس من أجل تجنب التصعيد".
الولايات المتحدة
أفاد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفاء رئيسيين أجروا محادثات "طارئة" الأربعاء، في أعقاب سقوط صاروخ في منطقة بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.
وشارك في الاجتماع الذي تم الإعداد له على عجل قادة دول الاتحاد الأوروبي وجميع قادة دول مجموعة السبع، أي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.
حلف شمال الأطلسي
قال مسؤولان في حلف شمال الأطلسي ودبلوماسي أوروبي إن الحلف سيعقد اجتماعا (0900 بتوقيت غرينتش)، الأربعاء لمناقشة أمر انفجار وقع شرق بولندا بالقرب من الحدود الأوكرانية وأسفر عن مقتل شخصين الثلاثاء.
وقال الحلف في بيان إن اجتماع سفرائه في بروكسل سيرأسه الأمين العام ينس ستولتنبرج، الذي سيعقد مؤتمرا صحفيا؛ قرابة الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش.
روسيا
قال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الأربعاء إن الهجوم الصاروخي المزعوم على الأراضي البولندية يظهر أن الغرب يقترب من حرب عالمية أخرى.
وكتب ميدفيديف على تويتر "واقعة ‘الضربة الصاروخية‘ التي تزعمها أوكرانيا على مزرعة بولندية تثبت شيئا واحدا فقط: شن حرب بكل السبل على روسيا، والغرب يقترب من حرب عالمية".
ووصفت وزارة الدفاع الروسية التقارير بشأن بسقوط صواريخ روسية في بولندا المجاورة لأوكرانيا بأنها "استفزاز".
أوكرانيا
اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء في كلمة تم بثها عبر الفيديو أمام قادة مجموعة العشرين المجتمعين في جزيرة بالي الأندونيسية أن الضربة الصاروخية في بولندا "ليست سوى رسالة من روسيا إلى قمة مجموعة العشرين".
وحذر من وجود "دولة إرهابية بينكم، علينا الدفاع عن أنفسنا ضدها"، في اشارة إلى روسيا، بحسب نص الخطاب الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
المجلس الاوروبي
أعرب رئيس المجلس الاوروبي شارل ميشال عن "صدمته".
فرنسا
أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إمكان طرح القضية خلال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في إندونيسيا.
تركيا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنّه يحترم تصريحات موسكو بأنه لم يتم إطلاق صواريخ روسية على الأراضي البولندية، مضيفا أنه يعتقد أن موسكو "ليس لها يد في هذا".
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي خلال قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا "روسيا قالت إنها ليس لها يد في هذا.
وأضاف أن هناك حاجة لإجراء تحقيق، وأنه سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يعود إلى تركيا.