يكثر الحديث بعد استشهاد العقيد د.عبد الرزاق الدلابيح، بأن من قتله هم أنفسهم من يحتحوا على ارتفاع الأسعار وخصوصا المحروقات، لكن الواقع عكس ذلك تماما، من قتله هو إرهابي مخرب لا يمت للمواطن بصلة.
جميعنا بات يخشى من قيام بعض المسؤولين بتوأمة الاحتجاج بالتخريب، لتكون حجة لهم بأن كل احتجاج سينتج عنه تخريب، الأمر الذي سيدفع الشارع للخوف من المطالبة بأبسط حقوقه.
يجب علينا التفريق بين الاحتجاج والتخريب، إذ أن الاحتجاج على طريقة تعامل رب العمل أو على قرارات حكومية شيء، والتخريب والقتل شيء آخر.
المطالبة بحق المواطن الذي يجد نفسه مظلوما مهزوما أو صاحب حق بقضية معينة شيء، وترهيب الناس وتخريب الممتلكات العامة ومقاومة رجال الأمن وإطلاق النار عليهم شيء آخر.
الاحتجاج بطريقة عصرية منظمة للوصول إلى المبتغى من النباهة والحكمة، وتحدي الوطن وقتل رجاله شيء مختلف تماما، الفعل الأول حق يكفله القانون لكل مواطن أو مقيم على أرض الوطن، أما الفعل الثاني فإنه تعد على الشريعة الإسلامية والقوانين البشرية والسلوك الحضاري للإنسان.
أتمنى على الدولة عدم خلط الإحتجاج بالتخريب، فمن يحتج على ظلم وقع عليه، ليس بمخرب، المخرب ليس أردنيا ولا عربيا ولا مسلما، إنه إرهابي صهيوني ملعون.