تراجعت وعدت أُلملِم حروفي ودموعك وآهات الوطن علّني أُكفكف ولو دمعة واحدة من دموعك التي ذرفتها على الوطن ومستقبله .
قالوا يا شيخ الأحرار وحتى اليوم يقولون أنّ الرجال لا يبكون لكنك بكيتَ على الوطن وسوء واقعه وعلمتنا أن َّ الرجال بكّاؤون على الأوطان ويبكون قهراً وغُبناً و ظلماً وأخالك صادقت و جسّدت ما كتبه عباس العقاد في كتابه ( أنا ) : أشدّ الرجال أسرعهم إلى البكاء .
جهلوا أو تجاهلوا شخصيتك عندما وصفوك وقالوا أنك العابس المتجهّم المتعالي وما شاهدوك يوماً في موقف إنسانيّ وأنت تبكي مع طفل بائعٍ متجوّل يبكي على بضاعته (علبة علكه) سلبها منه اللصوص .
بكيتَ مع أطفال الوطن الجوعى و بعد بكيتَ على ضياع الوطن و ومستقبل أطفاله .
في يوم وداعك أيّها الإنسان تعود بنا الذاكرة قبل عقود وأنت توجه رسالةً لأخيك الدكتور اللواء غيث................ .