آثار رفع رسوم التسجيل في الجامعات الحكومية في السودان بنسب تصل إلى 900 في المئة غضبا عارما حيث تظاهر آلاف الطلاب الخميس أمام وزارة التعليم العالي بالعاصمة الخرطوم مطالبين بإلغاء تلك الرسوم؛ وسط تضامن كبير من نقابات أساتذة الجامعات.
وتسبب قرار رفع رسوم الجامعات الحكومية في ارتباك كبير حيث فضلت العديد من الأسر إرسال أبنائها للدراسة في دول أخرى بتكاليف أقل نسبيا مع ضمان الاستقرار في ظل الإغلاقات المتكررة للجامعات السودانية بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية الحالية التي تعيشها البلاد.
وتبرر الجامعات الزيادات الأخيرة بارتفاع تكاليف التسيير في ظل القفزة الكبيرة في معدلات التضخم التي تخطت 200 في المئة على أساس سنوي؛ إلا أن أهالي الطلاب وجمعية حماية المستهلك يتهمون مؤسسات التعليم بالجشع وعدم مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السودانيون حاليا.
جامعة كسلا
جامعة سودانية تثير انتقادات واسعة بتدخلها في "لبس" الطلاب
وأوضح شيخون لموقع "سكاي نيوز عربية" أن مؤسسات التعليم العالي لا تجد الاهتمام المطلوب من الدولة وتخصص لها ميزانيات ضعيفة للغاية لا تفي بالاحتياجات المتزايدة للجامعات.
وأضاف "من غير المعقول أن يتم تحميل الطالب العجز الحادث في ميزانيات الجامعات الحكومية".
واعتبر شيخون الرسوم الكبيرة التي فرضت على طلاب الجامعات الحكومية في العام الحالي استمرار لسياسات الاعتماد على الرسوم والضرائب وتحميلها للمواطن الضعيف الذي بات غير قادرا على توفير قوت يومه.
ووفقا ليجي فضل الله الأستاذ في جامعة الخرطوم فإن الجامعات الحكومية الكبيرة تواجه أوضاعا مالية صعبة للغاية، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يبرر فرض مثل هذه الرسوم الكبيرة على طلاب الجامعات.
ويقول فضل الله لموقع "سكاي نيوز عربية" إن فرض مثل هذه الرسوم سيؤثر كثيرا على الخارطة التعليمية في البلاد ويفقد الكثير من المتفوقين فرصة تلقي التعليم المناسب مما ينعكس سلبا على مجمل الأوضاع في البلاد نظرا لأن معظم البلدان التي نجحت في تحقيق النمو والازدهار اعتمدت على التعليم كأساس لتحقيق النجاح. سكاي نيوز