لم يشهد العالم حكومة أكثر تطرفا ومغذية للإرهاب أكثر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة رأس الداء بنيامين نتنياهو الراعي للعنف والمحرض الأول على تأجيج الصراع في المنطقة وزيادة وتيرة الصدامات.
واليوم يعود وبصحبته فريق تفوق عليه بالعقلية المتطرفة والذي تتشابه ذهنيته مع العقلية والذهنية الداعشية التي قاعدتها الأساسية في التعامل مع الآخرين إن لم تكن معي فأنت ضدي ومهدور الدم.
وهذه الحكومة اليمنية المتطرفة التي لا تقبل الاخر ولا تتوقف عن التحريض على الفلسطينيين الأبرياء أصحاب الأرض وقتلهم والتنكيل بهم وتشريدهم شيبا وشبابا ونساء وحتى الأطفال لم يسلموا من شرورهم واجرامهم، ومع ذلك لم نجد في المجتمع الدولي من يجرم هؤلاء ويضع لتسلطهم نهاية.
ومع كل ما يجري على الأرض من ظلم تقترفه حكومة الاحتلال إلا أن الجدية والمصداقية تغيب عن أجندة المجتمع الدولي عندما يتعلق الأمر بهولاء المجرمين القتلة، وهذا المجتمع الدولي هو ذاته الذي يطالب كل دول العالم باحترام حقوق الإنسان واحترام الاخر وعدم الاعتداء على المدنيين العزل، لكنه للأسف يتعامل بمكيالين ويتصرف وكأن الشعب الفلسطيني ليس شعبا كباقي شعوب العالم له حقوقه وارضه وانسانيته.
والدولة الوحيدة التي لم تقف يوما مكتوفة الأيدي في مواجهة هذه الغطرسة الصهيونية هي الدولة الأردنية التي حذرت مرارا وتكرارا وفي كل المحافل الدولية على لسان جلالة الملك عبد الله الثاني من "الانتهاكات الخطيرة” التي يرتكبها الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك والمقدسيين وقتل الفلسطينيين، لأن هذه الممارسات والانتهاكات تهدد الاستقرار والأمن، وتغذي التطرف وتعزز خطاب الكراهية في الإقليم.
وقد اثبتت الأيام وأفعال المتطرفين أن الأردن وتحذيرات حامل الوصاية الهاشمية على المقدسات جلالة الملك عبد الله الثاني التي استمرت لسنوات طويلة كانت محقه وصادقة، فكلما زادت وتيرة الانتهاكات الصهيونية واقتحاماتهم للمقدسات زاد العنف والاحتقان في المنطقة بأسرها، وهذا الموقف الملكي مدعوم شعبيا ونيابيا حتى أن النواب طالبوا حكومة الدكتور بشر الخصاونة بطرد سفير الكيان المحتل من عمان.
واليوم وزراء هذه الحكومة قتلة الأبرياء والمساكين يتبجحون ولا يكترثون للنتائج الكارثية لأفعالهم البشعة ضد الشعب الفلسطيني، وذلك لأنهم يعلمون أن المجتمع الدولي مداهن ومزيف في تصريحاته عندما يتعلق الأمر بحكومة نتنياهو المتطرفة ولا ينتصر هذا المجتمع لصوت الحق والعقل والإنسانية التي يمثلها الشعب الفلسطيني المناضل صاحب الأرض والتاريخ العريق.
ويبدو أن هذه الحكومة الداعشية لا تدرك أن العنف يولد العنف ولكل فعل رد فعل والشعوب العربية لا يمكن أن تتقبل وجودهم في فلسطين المحتلة يوما من الأيام فهم كالسرطان في الجسد الشفاء منه لا يحصل إلا باستئصاله.