2026-06-16 - الثلاثاء
الدكتورة إيمان أمين الشمايلة.. مسيرة أكاديمية وبحثية حافلة بالإنجازات والتميز nayrouz الفايز يكتب الهجرة النبوية… حين تصنع الإرادة طريقها إلى النور nayrouz العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz

دور الشيخ حديثة الخريشة في الخلاف بين البدو والفلاحين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز خاص: 
 قامت قبيلة بني صخر بزعامة الشيخ حديثة الخريشة رحمه الله بالزحف إلى الشمال. ودارت معارك طاحنة بين العائلات الفلاحة وقبيلة صخر. 

وبلغت هذه المعارك والتناحرات ذروتها حين قام أحد الفلاحين بقتل الشيخ صالح الصالح الخريشة. وهو الرجل الذي يجب أن لا تمسه العرب مهما فعل بنظر البدو فخشيت العائلات الفلاحية من تطور الأمور لتصبح حرباً بينهم وبين البدو ( بني حسن وبني صخر والسردية والسرحان وباقي القبائل) فقام عدد من مخاتير الشمال بالتوسط لدى الشيخ مكازي أخو رشيدة لإنهاء الخلاف. وبالفعل تم إنهاء هذه الحروب الطاحنة وكتابة هدنة بين العائلات الفلاحية وعشائر بني صخر وبني حسن ورفض السرحان توقيع أي هدنة معهم إلى أن استطاع الملك عبد الله الأول رحمه الله إقناعهم بالهدنة.


 وأود بمناسبة هذه القصة أن أنوه أن الشيخ حديثة الخريشة كان من أشهر الشيوخ في ذلك الوقت. ومن شدة إعجاب جدي فليح بن سرحان الحسني به وحبه له. فإنه كفا يوم موت حديثة الخريشة. ولم يكفها أبداً لغيره وقال به قصيده رائعة جداً . 


 "تمت جميع الأمير عبد المصالحات العشائرية في العهد الفيصلي، واكتملت تماماً برعاية الله بن الحسين خلال السنوات الأولى من عمر الإمارة، والتي حرص سموه على إجرائها لإطفاء الثارات والصراعات القبلية التي ظلت قائمة حتى البدء بإرساء دعائم الإمارة، وكان في مقدمة هذه المصالحات تلك التي تمت بين بني صخر من جهة وعشائر الرمثا وبني عبيد من جهة ثانية، والتي أنهت معها أعواما طويلة مما سمي بـ حرابة العرب ورغم ما واجه هذه المصالحة من عقبات إلا أن حكمة الأمير واجتهادات واراء الشيخ علي الكايد . قادت الطرفين إلى التنازل عن حقوق كل طرف بما يدعيه لدى الآخر. 

وقد مثل الطرفين في هذه المصالحة الشيخ فواز بركات الزعبي عن عشائر الرمثا وبني عبيد، و ، والشيخ حديثة الخريشة عن عشائر بني صخر.

 أما أصل حكاية حرابة العرب الكبرى كما كان يرويها الشيخ علي الكايد، فقد بدأت عام ١٩١٨م. عندما ترك الجيش التركي بعد انسحابه من المنطقة الكثير من الاسلحة تخلصا منها فقام الاهالي بجمعها وإخفائها ونتيجة تزايد الاعتداءات على الأهالي والمزروعات اجتمع حوالي أربعمائة من شيوخ حوران والرمثا والطرة والشجرة وحوارة واليادودة وطالبوا بوضع حد لتلك الأعمال، وكان الاجتماع برئاسة الشيخ فواز بركات الزعبي في " اليادودة" وأثناء وجودهم في الاجتماع قام أحد رجال السرحان بإدخال جماله في حقل مزروعات أحد أهالي طفس بحوران لترعى عنوة فيه، فما كان من صاحب الحقل إلا أن أطلق النار على ذلك الراعي فقتله، وأخرج الجمال من الحقل وبدأت المعارك والثارات بين الطرفين، وقتل الشيخ عودة الله الخزاعلي في إحدى المقابلات، وقد أدت وفاته إلى تشنج الضغائن للأخذ بالثأر، وبعد ذلك وقعت عدة معارك بين الطرفين، نذكر منها على سبيل المثال: 


١- وقعة الشلالة وحدثت إصابات بالغة بين الطرفين، وبلغ عدد قتلى الرماثنة تسعة أشخاص هم عبد الكريم الفواز / عبد الله أحمد الإبراهيم / سالم محمد الإبراهيم رويلي الدرايسة جروان حمد الدواود / كريم ياسين الخزاعلة/ أحمد حسن الهربيد / مقبل البطة / خلف عبد الله الدرايسة / أما عدد قتلى البدو فقد بلغ ثلاثة عشر قتيلاً.


 ٢ - مقتل الشيخ صالح الصالح الخريشة في سوق الحلال بمدينة إربد، على يد حسين أبو حماد ، وفياض العودة الله الخزاعلي، وضيف الله الياسين الخزاعلي، وجميعهم من الرمثا وكان ذلك يوم الخميس ۱۳ آذار ۱۹۱۹م، وألقت سلطات الأمن على عدد 

من الموجودين في سوق إربد ومنهم محمد سمرين خريس وانتشر خبر مقتل الشيخ صالح، حيث تأثرت جميع العشائر البدوية والفلاحية بمقتله لأنه عند بني صخر الشيخ الذي لا يجوز المساس به مهما فعل). 

وعلى أثر ذلك قام الشيخ فواز بركات الزعبي بالاتصال بالشيخ علي الكايد فرجاء التدخل ) حتى لا تكبر بين العشائر البدوية والعشائر الفلاحية)، وحتى لا تنضم قبائل بني حسن ( جهران آل العلوم) إلى بني صخر، وتصبح المعارك والمحاربة بين عشائر (المعراض) الفلاحية وعشائر بني حسن، وشعر الشيخ علي الكايد بالمسؤولية الكبرى وبخاصة أن العلاقات بين المعراض وبني حسن لم تكن على قدر من الودية توجه الشيخ علي الكايد إلى دار الحكومة بدرعا، فوجد الشيخ فواز الزعبي في السجن بأمر من متصرف اللواء الشريف جميل بن ناصر العهد الفيصل، وقابل الشيخ الشريف جميل بن ناصر ورجاه التدخل لوقف نزيف الدم بين العشائر والإفراج عن الشيخ فواز الزعبي، عن هذه الحادثة يقول الدكتور محمود ساري الزعبي: (أمر الشريف جميل بن ناصر متصرف لواء حوران بسجن فواز بركات الزعبي، فطلب الشيخ فواز من قائد المنطقة والذي تربطه بالشيخ فواز صداقة - ورقا أبيض ومغلفات، فأحضرها له فقام الشيخ فواز بمخاطبة وجهاء حوران وعجلون والمعراض، وبعد وصول الرسائل لأصحابها سارعوا في الوصول إلى درعا حيث اجتمعوا مع المتصرف الشريف جميل بن ناصر، فأخبروه بأنهم قدموا من أجل الشيخ فواز، فأمر على الفور بإخراجه وجماعته من السجن ونشير هنا إلى أن قائد الدرك في حوران كان وقتذاك القائد خلف محمد التل ولعب دوراً مهماً في القضية، وقد استضاف يومها الشيخ علي الكايد، والشيخ تركي عبيدات، والشيخ سليمان السودي الروسان والشيخ سعد العلي البطاينة وغيرهم من شيوخ عجلون.


 وفي يوم الثلاثاء ٦ صفر ۱۳۳۹هـ / ۱۹ تشرين الأول ۱۹۲۰م، اجتمعت الأطراف المعنية لإبرام الصلح في مضارب بني حسن في رحاب وباقتراح من الشيخ علي الكايد وبموافقة الشيخ مكازي أخو ارشيدة.

وحضر الاجتماع من بني صخر كل من الشيوخ الشيخ حديثة الخريشة، ومطيع بن زهير ،

 وعموم وجوه ومشايخ بني صخر، وكان في حراسة فواز الزعبي كل من: سليمان الدرايسة وفاضل الأحمد، وعليان المخادمة، وعايد السريحين وفضيل الخزاعلة وتحدث في الاجتماع كل من اهل الخير والمصالحة الزعبي عمود سعد باشا البطاينة، علي باشا العتوم سليمان باشا السردي، والشيخ أخو ارشيدة الذي طالب الفرقاء المعنيين الصلح، أما الشيخ حديثة يقول الدكتور محمود ساري فطالب بدم الشيخ صالح الصالح، وقال عنه بأنه السماء، أما باقي القتلى ( حفار ودفان) ، فاحتج الشيخ فواز على ذلك وطلب بأن يكون الصلح حفار ودفان، وأن ابنه عبد الكريم بدل الشيخ صالح، كما طلب بإعادة الأموال والودائع والديون التي كانت بين الطرفين قبل الحرابة.


 وقد تم الاتفاق على التسامح، وتصافح الجميع. وقد مثل الشيخ فواز بركات الزعبي ( حوران) ، وكانت الرمثا حتى ذلك التاريخ تابعة لحوران وسعد باشا العلي عن جبل عجلون ،وإربد والشيخ حديثة الخريشة عن الخرشان، والشيخ مطيع بن زهير عن الجبور، وكلاهما من بني صخر، وبدر بن ماضي عن العيسى، والشيخ علي الكايد عن المعراض.. أما عشيرة السرحان فلم تشارك في هذا الصلح حتى قدوم الأمير عبد الله بن الحسين إلى شرقي الأردن، فانتدب الشريف عقاب بن حمزة الذي كان يعمل قاضياً للعشائر في جرش، والشيخ علي الكايد العتوم " بهذه المهمة، وبهذا تم الصلح...

بقلم : المهندس وصفي فايز الخريشا .