2026-01-12 - الإثنين
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب بالإمارات.. و"الأونصة" تسجل قفزات تاريخية nayrouz له 134 حفيدًا .. وفاة أكبر معمر في السعودية عن عمر ناهز 142 عامًا nayrouz مركز شباب القويرة ينظم ورشة توعوية حول الأمن المجتمعي nayrouz الحكومة الدنماركية تحذر من تداعيات النزاع حول غرينلاند على أمن حلف الناتو nayrouz هزة أرضية بقوة 4.7 درجة تضرب شمال شرقي البصرة nayrouz استشهاد فلسطيني جراء استهداف الاحتلال شمال غزة nayrouz منخفض جوي من الدرجة الرابعة يؤثر على المملكة حتى فجر الأربعاء nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع عدد من قضاة الشرع الشريف...اسماء nayrouz شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية nayrouz ارتفاع مبيعات الشقق في الأردن 2% خلال العام الماضي لتبلغ 37,620 شقة nayrouz محافظ الزرقاء يقوم بجولة تفقدية في سوق مخيم الزرقاء nayrouz الجبور يعقد اجتماعاً تنسيقياً ويقوم بجولة ميدانية استعداداً للمنخفض الجوي المتوقع في مادبا ...صور nayrouz لابورتا: نحن على الطريق الصحيح وبيريز هنأني بالفوز nayrouz الدكتور المعتصم بالله الرحامنة يتخرّج في طب وجراحة الأسنان… ألف مبروك nayrouz تربية لواء البترا تبحث بناء خطة توجيه وضبط سياسات التعليم الدامج nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz العنبوسي يكتب في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي nayrouz رونالدو يثير جدلاً قبل مواجهة الهلال بعد ظهوره في الكلاسيكو nayrouz وزارة البيئة تطلق رسالة توعوية للحفاظ على نظافة الشوارع nayrouz حرائق الغابات تدمر أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي في الأرجنتين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

الديمقراطيّات الغير المكتملة ومبادرات للإصلاح.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: الكاتب الصحافي عبدالله العبادي
محرر الشؤون العربية.

نعيد هنا مجددا، طرح إشكالية العمل السياسي العربي والتنظيمات السياسية الراديكالية وأثرها على المسار الديمقراطي العربي. وهي إشكالية نظرية قديمة، وهي إجابة أيضا لفكرة: إعطاء السلطة لأعداء الحرية والتعددية، والتاريخ يذكرنا يوميا كيف تم تسليم السلط لحكومات تقودها أحزاب استبدادية راديكالية، وكم كان الثمن باهظا ومدمرا.

فكل البلدان العربية عايشت هذه الإشكالية التي اتخذت لها أشكالا شتى أحيانا سلمية وأحيانا كثيرة فظيعة ودموية. فالكثير من الحركات الراديكالية كانت دينية أو لا دينية عرفت  بخطاب مزدوج، كانت تتعالى منه أحيانا نبرة حقوقية ومطالب عدالة صادقة، وأحيانا كانت نفس الأحزاب تلعن  الديمقراطية وتتهكم على المسار السياسي برمته.
ومن جهة أخرى قبل الديمقراطيون، وباسم الديمقراطية، إجهاض تجارب ديمقراطية عديدة في عالمنا العربي، وفضلوا الاحتماء بأنظمة استبدادية مما جر العديد من الشعوب نحو الضياع والفوضى.

فما وقع في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي وما يقع في العديد من بقاع الوطن العربي، وما يمكن أن يقع في المستقبل، من استعمال الاستبداديين للديمقراطيين  من أجل الوصول إلى السلطة ثم الانقلاب على مبادئ التعايش الديمقراطي واحترام التعددية الفكرية والسياسية. كل ذلك يطرح تساؤلين اثنين: الأول يتعلق بالخيار الديمقراطي نفسه، والثاني بطبيعة الآليات التي توصل إلى السلطة والحكم.
وحتى تحقق الديمقراطية انتقالها الحقيقي من العنف إلى الرمز، لا بد من سجال قوي وحقيقي بين كل الأطراف كيفما كانت انتماءاتهم السياسية والإيديولوجية.  ولا يجب أن يظل أي طرف خارج اللعبة وإلا سيظل يشكل خطرا ويشكل أيضا إقصاء غير مبرر ولا يخدم العملية السياسية وتطويرها. فالكثير من الأنظمة تتقن فن اختيار التابعين وإقصاء الآخر من اللعبة السياسية،  وهو ما يسيء للديمقراطية  كهدف أساس.
فاللعبة السياسية في عالمنا العربي عرفت على أنها كالمباريات الرياضية المعروفة النتيجة مسبقا، فالانتخابات هي مجرد معركة اتفق على نتائجها مند البداية. فالمسلسل الديمقراطي بحاجة لأناس لديهم خيارات وقناعات عميقة، وتفصلهم جزيئات نظرية وتوجهات سياسية.
العملية السياسية بحاجة لتفسير التناقض الموجود بين : ضرورة الدفاع عن النفس وضرورة الوفاء للمهمة الديمقراطية، وعلى جميع الفرقاء القبول بقواعد اللعبة لنجاح مسلسل البناء الديمقراطي وهي : الحق في الرأي المخالف ، وفي التنظيم الحزبي ، والتجدد السلمي للسلطة ، واستقلال القضاء.
 لكن هناك من يعترض على هذا التصور لوجود حركات إيديولوجية راديكالية لم تتقبل بعد التغيير الحاصل، أو لأنها لا تثق بفاعلية هذا الانتقال وهي تفضل دوما المعارضة من أجل المعارضة فقط.
وداخل العملية السياسية الاعتراف بالآخر لا يمكن أن يتوقف على الخيارات الإيديولوجية أو المرجعية الفكرية لهذا الحزب أو ذاك، ولا على مقدار قربه وولائه للسلطة، وإنما يتوقف على مبدأ قبول أو عدم قبول اللعبة الديمقراطية وتقبل العمل وفق أهداف الديمقراطية وآلياتها من أجل مصلحة الوطن والشعب.

  تدافع الديمقراطية عن نفسها من جهة بجلب أكبر عدد ممكن من الأطراف الاجتماعيين والسياسيين للحرب الرمزية، وجعلهم يتضافرون لتحقيق الأمان الجماعي. ومن جهة أخرى، تراها مضطربة لمواجهة الحرب العنيفة حين تقع بين ظهرانيها، بالعنف المفروض عليها.

علما أنها يمكن أن تنجح في تهميش الفعل العنيف بالاقتصاد الشديد في ردة الفعل، واحترام مبادئ الحرية، ومراقبة تعامل الجهاز الأمني مع كافة الأخطار المهددة له، وأيضا بذل جهد أكبر وحقيقي للقضاء على أسباب العنف الاجتماعي بالقضاء على: الظلم الطبقي، العمل على انعدام حالات اليأس والبؤس العميقين  اللذين يفسران الانتفاضات الشعبية ، إذ نادرا ما يكون هذا التمرد العنيف نتيجة هواية أو جنون أو حب حقيقي للعنف.
إن أولى الضمانات التي يجب أن تكون واضحة صريحة في العمل السياسي العربي هي اعتراف كل تنظيم سياسي بأركان بناء المسلسل السياسي الديمقراطي التي تحدثنا عنها، وأن يكون بندا في وثيقته التأسيسية. ويمنع على الجميع الاحتجاج بمرجعيته الخاصة أو بمقدساته الإيديولوجية لرفض  هذه المرتكزات.
كما يجب فرض قانون الديمقراطية داخل الحزب نفسه، فكل حزب استبدادي التنظيم في داخله سيغتال الديمقراطية عاجلا أم آجلا إن وصل للسلطة. ومن حق الدولة كأي مؤسسة اجتماعية أخرى، رفع دعوى ضد كل تنظيم سياسي ينحرف باتجاه عبادة الشخصية داخله أو حين يقوم بطرد المخالفين في الرأي بين أعضائه،  أو حين يدعم أي شكل من أشكال العنف أو يدعو له، أو حين يفتقد لعملية انتخابية نزيهة داخل مكاتبه حين يتعلق الأمر بالتداول السلمي على المسؤولية. لأنه ببساطة، الديمقراطية لا تتحقق بالأشكال الاستبدادية، وما يقع داخل التنظيمات والحركات والأحزاب هو نسخة لما سيقع داخل أطر الدولة إذا استلم هذا الحزب الحكم.
لكن حين تبنى الديمقراطية فهي نتاج بالأساس لكل القوى الاجتماعية التي تساهم جميعها في عملية إنسانية المجتمع. وهنا نحن بحاجة إلى عمل كل المنظمات التي تتعامل مع المشاكل اليومية للمجتمع لأنها تكون أقدر من غيرها على معرفة القوانين المعيقة لتطور المجتمع، والقوانين الأنجع لتفادي المشاكل التي قد تحدث.
كما أن عملية التأسيس والبناء هذه بحاجة إلى عقلية تقييمية دائمة ومستمرة، مما لا شك فيه أن الجدال الحاد الذي يحصل بين مختلف الفرقاء السياسيين أيام الحملات الإنتخابية، والذي يصل حد العنف والمعارك هو نوع من التقييم العنيف، في حين أنه بإمكان المنظمات المدنية أن تكون أداة الدولة الديمقراطية في عملية التقييم العقلاني والمتواصل، لأنها أدرى من السياسيين بالنتائج الملموسة للسياسات المتبعة. ولا يعني هذا أن ليس للدولة حق التقييم والمراقبة وإنما أن يكون تقييمها تقييم علوي مصاحب ومكمل للتقييم المنظماتي لكل هذه المؤسسات، وذلك حتى تسود النجاعة والديمقراطية بين كل الأجهزة والتنظيمات .
وتستعمل نتائج التقييم المتواصل لإجراء إصلاحات دائمة وتعديل مسار المؤسسة، سواء أكانت اجتماعية أو سياسية أم اقتصادية… وكل هذه العمليات تستوجب النزاهة والشفافية والوضوح، أي إعلاما ديمقراطيا وفعالا أيضا.