2026-06-16 - الثلاثاء
الدكتورة إيمان أمين الشمايلة.. مسيرة أكاديمية وبحثية حافلة بالإنجازات والتميز nayrouz الفايز يكتب الهجرة النبوية… حين تصنع الإرادة طريقها إلى النور nayrouz العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz

من رجالات الطفيلة الأشاوس النقابي الحاج بكر سلمان فلاح القناهرة أبو ياسر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : يوسف المرافي .

آلمني كثيراً ، وجعل في النفس غصةً و أنا أبحث في سيرتك يا أبا ياسر!! ، لم أكن أعرفه من قبل ، فقد شاهدته صدفة وهو في  زيارة لإبنه صهيب في منطقة البرنيس( أحد أحياء الطفيلة ) قبل سنة تقريباً عندما كنت في زيارة لأشقائي ، القاطنين هناك ، فعندما اقتربت منه لطرح السلام عليه ، شاهدت البهاء و الوقار و السكينة على وجنتيه و كأنني أعرفه منذ زمنٍ طويلٍ ،  فقد عرَّفَ عليَّ إبنه وشعرت وقتها بدفء حديثه وطمآنينة قلبي لنظراته و أن هذا الرجل يخفي وراءه شخصية عظيمة و سيرة عجيبة .

لم يطلب مني أحدٌ من أبنائه أن أكتب عنه و لكنني استفسرت فيما بعد من ابنه الذي يزاملني في قطاع التربية عن والده الذي أعجبت بشخصيته من النظرة الأولى ، فقد زاد إعجابي بالرجل عندما علمت أنه من الرجال الخيرين في وطننا الأردن ومن الذين خدموا زملائه في العمل ومن الغيورين على مصلحتهم .

 قبل أيام اتصلت بأبي ياسر و كنت بصدد الذهاب لديه للبحث في سيرة عمله في معان و الطفيلة ، واشترطت عليه أن أجلس خارج البيت و أن لا أشرب عنده إلا الماءَ ، فقد شعرت أن الرجل يريد إكرامي،  فقد حدد لي موعدا للقائه، فعاجلته واعتذرت منه ، و قلت له لم يسبق لي أن دخلت بيتا من الذين كتبت عنهم بإستثناء بيت الأستاذ الفاضل علي مقبل الهلول،  و طلبت منه لقائه في المسجد إلا أنه أصر في البيت ، وسرعان ما غادرت بعدما طلب مني القدوم مرة أخرى و لكنني أعتذرت . 

شعرت أن أبا ياسر قد تضايق من كلامي ،  فقد بدأ يسرد أحاديث عن الكرم و الطيب ، فهمت لاحقا من إبنه اليوم في الدوام  أنه زعلان كثير واستغرب تصرفي ، حدثته اليوم في إتصال هاتفي لامتصاص غضبه وأعلمته أنني لن آتي إليه بعدما حدثونا الأفاضل عن سيرته ، وأن عدم حضوري هو من باب الحيادية و أن الذين أكتب عنهم لم يسبق لي زيارتهم أو معرفتهم ، فشعرت أن الرجل لديه فراسةً ، حيث أشار عما أفعله من كتابات عن الرعيل القديم دون تقدير البعض ، فقد ظهر في حديثه ساخطا على تهميشي .

ويالها من سيرة!!!، وأنا أكتشف أن ما بحثت عنه ليس برجل عادي إنما نقابيٌ فريدٌ ، قل نظيره ، و شخصية بقيت في طي الكتمان و النسيان بسبب عدم إنصاف الرجل إعلامياً على مواقفه الرجولية  .
 
يعتبر من رجالات القناهرة و الثوابية ، و أحد أبرز خبراء الزراعة في الأردن ؛ كونه من الرعيل الأول في العمل الزراعي من أقدم الحاصلين على شهادة الدبلوم الزراعي من معهد الغابات العربي كلية اللاذقية في سوريا تخصص غابات  قبل زهاء  ( ٤٥ ) سنة .

ذاع صيته في العمل النقابي ، خاصة أنه كان مفوها  ذا هيبة و وقار ، سيما انه مخضرم في العمل النقابي من الطراز الرفيع في انتزاع و تحصيل حقوق عمال شركة  الكهرباء الاردنية ، خاصة أنه انتخب عام (٢٠١٠ )ولغاية (٢٠١٥ ) نائبا لرئيس النقابة العامة لعمال الكهرباء في الأردن ، رغم أن البعض أكد لي سعيه في إصلاح ذات البين وحل الخصومات بين الناس إلا أنه نفى ذلك لي عندما سألته عن مشاركته في جاهات الصلح . 

ما يثير الإنتباه و الدهشة أن أبا ياسر نقابيٌ شرسٌ محنكٌ داهيةٌ في المفاوضات شهد له مفاوضيه تارة و حمل وديع في علاقاته مع المسؤولين تارة أخرى  ، حيث ساهم بالمشاركة مع زملائه في النقابة العامة لعمال الكهرباء في الأردن في تحصيل تعويض نهاية الخدمة لموظفي شركة توزيع الكهرباء بعد التقاعد ، رغم علاقته الوطيدة مع مدير شركة توزيع الكهرباء سابقا عطوفة السيد محمد الفريحات إلا أنه على طاولة المفاوضات رجل آخر لا تعرفه الصداقات ولا الزمالات ، حيث يضع مصلحة العمال فوق كل إعتبار من أجل تحصيل حقوقهم الوظيفية وفق قول مدير الشركة سابقاً في حديثه لي ، فقد وصفه بأنه نقابيُ وطنيُ غيور على مصلحة زملائه وحقوقهم و يسعى لخدمتهم و كان يثير إعجاب مديره فريحات رغم أن أبو ياسر يتشدد في تحصيل حقوق العمال وفق ما صرح به السيد المدير فريحات .

ساهم أبو ياسر في إحداث نقلة نوعية على صعيد موظفي وعمال الكهرباء ، حيث يرجع الفضل له ولنقابته في انتزاع حقوق العمال و زيادة رواتبهم عندما كان نائبا لرئيس النقابة العامة لعمال الكهرباء في الأردن وفق تعبير السيد المحاسب في شركة الكهرباء بسام الهريشات . 

كان ذا حكمة و بصيرة ثاقبة في حل المشكلات المستعصية وفق مكالمة هاتفية مع عطوفة المحافظ الأسبق محمود غنيمات عندما كان نائبا لمدير زراعة معان الراحل أحمد آل خطاب - رحمه الله -  حيث يلجأ إليه في حل المشكلات المستعصية كون أبو ياسر لديه أسلوب و تأثير عجيب في حل المشكلات وفق قول المحافظ .

وأضاف أنه كان يشرك أبا ياسر في اللجان الإنتخابية لخبرته وحكمته ونظرته الثاقبة ، حيث عينه مساعداً له في كثير من اللجان . 

وأشار المحافظ أبو غانم أن أبا ياسر يشارك الناس أفراحهم وأتراحهم وكانت يداه مفتوحتين والذي في يده ليس لديه في إشارة منه على سخائه وكرمه .

ولد الحاج بكر سلمان فلاح القناهرة عيال عواد في الطفيلة عام (١٩٥٢) في مكان إقامته في عيمة حاليا، و له من الأبناء (٥) من الذكور و (٤) من الإناث. 

درس الصف الأول الإبتدائي عام (١٩٥٨) في مدرسة عيمة الإبتدائية و كان مدير المدرسة الراحل سلامة العودات ، حيث أمضى دراسته الإبتدائية فيها .

بعدها انتقل إلى مدرسة عيمة الثانوية و درس المرحلة الأعدادية،  حيث أنهى الثالث إعدادي(المترك) و كان مديروا المدرسة الراحلون لطفي الحوامدة و صبري الوحوش ، وعارف المحاسنة ، حيث تتلمذ على أيدي نخبة من المربين الأفاضل أمثال الراحلون علي فهد السعود ، أحمد سليم الحراسيس، ذيب الشحاتيت ، ابراهيم الجرابعة و غيرهم .

و في عام (١٩٧٠) حصل على الثانوية العامة الفرع الزراعي بتقدير جيد جداً من مدرسة الشوبك الثانوية الزراعية التي أصبحت فيما بعد كلية زراعية . 

في عام (١٩٧١) عين في زراعة جرش موظفا ، حيث أمضى فيها لغاية عام (١٩٧٤) .

في عام (١٩٧٥) انتقل إلى الطفيلة وعين مأمور حراج .

بعدها في عام (١٩٧٨) ابتعث على نفقة وزارة الزراعة لإكمال دراسته ، حيث  أنهى شهادة الدبلوم الزراعي من معهد الغابات العربي كلية اللاذقية في سوريا تخصص غابات .

في عام (١٩٧٩) ولغاية عام (١٩٨١) عين رئيسا لقسم شؤون الموظفين في مديرية زراعة  معان .

وفي عام (١٩٨٢) ولغاية (١٩٩٠) عين رئيسا لمركز زراعي حدود المدورة/ مديرية زراعة معان .

في عام (١٩٩١) ولغاية (١٩٩٧) عين مساعدا لمدير زراعة معان ومديرا للشؤون المالية والإدارية ، حيث تخلل هذه المدةو بالتحديد عام (١٩٩٥) عين رئيسا للجنة بلدية الفرذخ/ قرى النعيمات
 وفي عام (١٩٩٧) تقاعد من وزارة الزراعة .

 في عام (٢٠٠٠) عين في شركة كهرباء الطفيلة كاتب اشتراكات- للدوائر الحكومية . 

وفي عام(٢٠١٠) ولغاية (٢٠١٥) عين نائبا لرئيس النقابة العامة لعمال الكهرباء في الأردن . 

وفي عام (٢٠٠٥) ولغاية (٢٠٠٧) عين رئيسا لجمعية القرى الصحية 

وفي عام (٢٠٠٥) ولغاية (٢٠١٠) عين عضو في الهيئة الإدارية لنقابة عمال شركتي الكهرباء- التوزيع والوطنية .

 في عام (٢٠١٢) إلى عام (٢٠١٥ )عين مستشارا في شركة الكهرباء لشؤون العمال للدفاع عن موظفي وعمال شركة توزيع الكهرباء من أجل المحافظة على حقوقهم وأمنهم الوظيفي .
وفي عام ( ٢٠١٥) تقاعد من شركة توزيع الكهرباء .

شارك في برامج ودورات ومحاضرات كثيرة فهو عضو لجنة مركزية المحافظة لجمعية الإنماء الإجتماعي في جمعية الإنماء الإجتماعي / حي نزال ابتداءً من سنة (٢٠٠٠) حيث  محتويات البرنامج من أجل إنشاء مصنع الألبان الحالي في الطفيلة بتمويل من وزارة التخطيط وإشراف جمعية الإنماء الإجتماعي ، كما شارك في نشاطات تنموية ومهنية ابتداءً من عام (٢٠٠٠) في جمعية الإنماء الإجتماعي/عمان .

يعشق البساطة حيث كان  زاهداً  ، ودوداً ، معتدلا ، يتمتع بخصال و مزايا حميدة، جلّها الإيمان ،و دماثة الخلق ،وحسن المعشر، وطيبة القلب،  متميزًا بالتواضع .

 نعم الرجل الهادىء القارىء للقران ، والمواظب على الصلوات في المسجد  يتمتع بالرزانة والهدوء وفق الشيخ عبدالكريم السعود .

امتازت شخصيته بالحكمة والدراية و إلمامه بأساسيات  الحوار و النقاش خاصة في عمله النقابي ، لإمتلاكه شخصية على مستوى عال من  الثقافة أهلته أن يكون  من الذين يقودون العمل النقابي لعمال شركة الكهرباء في الأردن . 

 شديد الالتزام بعمله ، فقد كان يقوم بعمله على أتم وجه وفق قول مجموعة من  الذين عاصروه في زراعة معان  .

نسأل الله أن يحفظه ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء وأن يبارك في أعماله وأن يبارك في أبنائه حتى يسيروا على خطاه في الخير و العمل والصلاح   .