حذرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من ارتكاب الجيش الإسرائيلي "مجازر" بحق الصحفيين في قطاع غزة، في ظل انقطاع الاتصالات وشبكة الإنترنت، وتوسيع عمليات القصف الجوي والمدفعي.
وقالت النقابة في بيان فجر السبت، إن "إسرائيل قتلت حتى الآن أكثر من 24 صحفيا في غزة، وعشرات من عائلات الصحفيين، ودمرت عشرات المؤسسات الإعلامية، وقصفت عشرات المنازل لصحفيين".
واعتبرت النقابة أن كل ما سبق "إنما تم ضمن سياسة ممنهجة وبقرار رسمي لكي يرهب الصحفيين لمنع نقل جرائمه للعالم".
وناشدت النقابة كل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة "لأخذ خطورة التبرير المسبق لجيش الاحتلال للمجازر ضد الصحفيين بأقصى درجات الجدية".
وأضافت: "لا تنتظر لكي ترسل التعازي بفقدان شهود الحقيقة بل أن تتحرك فورا ودون أي مواربة، ونقول لهم كفى للمواقف الخجولة التي تكيل بمكيالين وتساوي بين الضحية والجلاد".
وتابعت: "نقابة الصحفيين حذرت عدة مرات من ارتكاب مجازر جديدة ضد الصحفيين في غزة، وتجدد تحذيرها مرة أخرى بعد التهديد الرسمي الذي صرح به المتحدث باسم جيش الاحتلال الليلة لعدد من وكالات الأنباء الدولية، وتعتبر النقابة أن هذا التصريح الصحفي ليس تحذيراً وإنما تهديد رسمي وتمهيداً لتبرير المجازر التي يخطط الاحتلال لارتكابها ضد الصحفيين".
واعتبرت النقابة أن "مؤشرات اقتراب الهجوم البري متزامنا مع قطع الاتصالات والإنترنت وما رافقها من تصريحات رسمية خطيرة لجيش الاحتلال، تهدف كلها لمنع تغطية أكبر حرب إبادة جماعية في القرن الحالي، تخطط لها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غرة، وتريد تنفيذها بعيدا عن وسائل الإعلام"، حسب البيان.
والجمعة، أبلغ الجيش الإسرائيلي وسائل الإعلام الدولية في قطاع غزة، أنه لا يستطيع ضمان عدم تعرض طواقمها للأذى في الهجمات التي يتم تنفيذها في داخل القطاع.
وزعم الجيش الإسرائيلي بأن "حماس تتعمد تنفيذ عملياتها العسكرية بالقرب من الصحفيين والمدنيين، وحذر من أنهم قد يتضررون من هجمات الجيش الإسرائيلي، وكذلك من عمليات الإطلاق الفاشلة من قبل المنظمات الإرهابية في قطاع غزة".
وحث الجيش الإسرائيلي وسائل الإعلام على اتخاذ خطوات لضمان سلامة موظفيها.
وتنفذ إسرائيل منذ 3 أسابيع عملية عسكرية في قطاع غزة أطلقت عليها اسم "السيوف الحديدية" دمرت أحياء بكاملها، وأسقطت 7326 شهيدا، منهم 3038 طفلا، و1726 سيدة، و414 مسنا، إضافة إلى إصابة 18967 مواطنا بجراح مختلفة.
وخلال الفترة ذاتها قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 220 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.