بعد انتخابه في مارس، تبنّى فين استراتيجية غير مسبوقة تتمثّل في إضرابات متزامنة في المجموعات الصناعية الثلاث. وتمّت تعبئة حوالى 45 ألف موظف من أصل 146 ألفاً مسجلين في الاتحاد.
ووفقاً لمجموعة أندرسون الاقتصادية (AEG)، التي تُعتبر "فورد" و"جنرال موتورز" من عملائها، فإن الأسابيع الخمسة الأولى من الإضراب كلّفت الاقتصاد الأميركي أكثر من 9.3 مليار دولار.
تقول شورمان "لقد فوجئنا جميعاً (بهذه الاستراتيجية). ولكن يبدو أنها ناجحة، فقد باتوا يطرحون المزيد من المطالب على الطاولة مقارنة بالشهر الماضي".
بعد 41 يوماً من الإضراب، تم الإعلان عن "اتفاق من حيث المبدأ" مع شركة فورد مساء الأربعاء، "وضع على الطاولة زيادة (مطالب) بنسبة 50 في المئة عما كان عليه (الوضع) عندما توقفنا عن العمل"، وفقاً لشون فين.
وأشاد الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي شارك في اعتصام خارج مصنع "جنرال موتورز" في أواخر سبتمبر، على الفور بالاتفاقية "التاريخية".
وفعل الشيء نفسه في يوليو تعقيباً على على اتفاق مع شركة "يو بي اس"، أدّى إلى تجنّب إضراب كانت ستكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد الأميركي.
من جهتها، أذعنت مجموعة الدفاع والفضاء "جنرال دايناميكس" في اللحظة الأخيرة. كما منحت شركات الطيران "يونايتد" و"دلتا" و"أميركان" زيادات إجمالية في رواتب طيّاريها تبلغ حوالى 40 في المئة.
وفي هذه الأثناء، يخوض حوالى 4 آلاف موظف في ثلاثة كازينوهات في ديترويت إضراباً لمدة أسبوع.
واستسلمت شركة "كايسر برماننت"، وهي واحدة من أكبر شبكات الصحّة الخاصة في الولايات المتحدة، أمام إشعار بالإضراب لمدة أسبوع في أوائل نوفمبر، وذلك بعد توقّف أكثر من 75 ألفا من موظفيها البالغ عددهم 85 ألفاً، عن العمل في بداية أكتوبر.
كذلك، يتوقّف العاملون في سلسلة صيدليات "والغرينز" عن العمل لبضعة أيام أحياناً، ومن المقرّر أن ينفذوا إضرابهم التالي في نهاية أكتوبر.
وفي هوليوود أيضاً، أضرب كتّاب السيناريو عن العمل لمدة خمسة أشهر تقريباً، فيما بدأ الممثلون إضراباً في يوليو.