قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنه اقترح على وزير الدفاع يوآف غالانت عقد مؤتمر صحفي مشترك وهو "اختار ما اختار"، في إشارة لرفضه فيما بدا وكأنه "خلافات بينهما".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي منفرد له في اليوم الثاني من استئناف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد انتهاء الهدنة الإنسانية، الجمعة، والتي دامت أسبوعا.
وفيما بدا وكأنه تصاعد الخلاف مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، قال نتنياهو لدى سؤال حول عدم عقد مؤتمر صحفي معه: "اقترحت على وزير الدفاع عقد مؤتمر صحفي مشترك وهو اختار ما اختار"، في إشارة لرفض غالانت.
وسبق أن ظهر نتنياهو مرات عديدة في مؤتمرات صحفية مشتركة مع غالانت، في ظل حديث عن وجود خلافات مكتومة عميقة بين نتنياهو من جهة وقادة الجيش والأجهزة الأمنية، منذ بدء الحرب.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حمل نتنياهو في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، الأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل في توقع هجوم "حماس"، في تغريدة حذفها لاحقاه بعد تعرضه لانتقادات من داخل الحكومة وخارجها.
وكتب نتنياهو في تدوينته وقتها، محاولا التنصل من المسؤولية أن "جميع أجهزة الأمن، بما في ذلك رئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الشاباك ، كانت ترى أن حماس تم ردعها وتريد التوصل إلى تسوية".
وقبل ذلك بأيام، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن هناك خلافات بين نتنياهو وكبار المسؤولين في الجيش، بشأن التقييمات والخطط والقرارات.
وفي معرض رده على سؤال، في المؤتمر الصحفي اليوم، عن تعليقه على تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة التي جرت بإسرائيل، قال نتنياهو: "لا نعمل وفق استطلاعات الرأي، ولدى تفويض من الشعب بقيادة البلاد (..) إذا عملنا بهذه الطريقة - فلن أكون هنا ليوم واحد".
وحول ما حققته إسرائيل خلال أسبوع الهدنة قال نتنياهو "أعدنا 110 محتجزا وحررنا 86 مواطنا إسرائيليا، من أطفال ونساء وفتيان وفتيات وأمهات وجدات، فضلا عن العشرات من المواطنين الأجانب".
وقال إنه تردد كثيرا قبل اتخاذ قرار التفاوض مع "حماس" والذي جرى برعاية قطرية مصرية حول الهدنة وصفقة التبادل.
واستدرك: "لكن، في نفس الوقت عرفت أننا يمكن أن نأخذ العشرات من المحتجزين. لقد أعدنا الكثير - ولكن المهمة لم تكتمل بعد".
وتطرق نتنياهو في المؤتمر الصحفي، إلى استئناف الحرب في غزة، مدعيا أن الجيش "في الـ 24 ساعة الماضية دمر 400 هدف لحماس، سنواصل الحرب حتى نحقق جميع أهداف الحرب ، وهذا لا يمكن أن يتم دون استمرار المناورة البرية".
وأضاف أن الحرب في غزة مستمرة حتى تحقيق أهدافها الثلاثة "القضاء على حماس تماما، وإعادة جميع المختطفين، وضمان ألا تشكل غزة في المستقبل تهديدا لإسرائيل".
وأشار نتنياهو إلى أن "الحرب طويلة وصعبة أمامنا".
وهدد نتنياهو "حزب الله" اللبناني بالقول: " إذا ارتكب خطأ ودخل في حرب واسعة فسيخرب لبنان بيده".
وزاد أن "الأيديولوجية التي تنكر وجود إسرائيل تتقاسمها السلطة الفلسطينية وحماس، ولن نقبل نفس الشيء، يجب أن يتغير".
وختم "بعد مرور أكثر من 50 يوما، لم يعتذر الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) بعد ولم يدين المذبحة، في إشارة لعملية طوفان الأقصى.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل قائد عسكري كبير في الهجوم الذي نفذته حركة "حماس" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واحتجاز جثمانه بقطاع غزة، لترتفع الحصيلة المعلنة لقتلاه منذ بداية الحرب إلى 396 قتيلا، وفق معطيات الجيش.
وانتهت عند السابعة صباح الجمعة، بتوقيت فلسطين هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة قطرية مصرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفي 7 أكتوبر، شنت إسرائيل حربا مدمرة على القطاع خلّفت دمارا هائلا في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.